مسلسل “فتح الأندلس” يثير انتقادات واسعة في المغرب
لقي مسلسل ” فتح الأندلس” للمخرج الكويتي محمد العنزي انتقادات واسعة في المغرب، حيث اعتبرت أحداثه تشويها للتاريخ وطمسا للهوية الأمازيغية المغربية.
واعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، أن المسلسل مليء بالتحريف للوقائع والشخصيات التاريخية على رأسها طارق بن زياد، حيث عمد صناع المسلسل إلى تعريب التاريخ الأمازيغي من أجل طمس الهوية الأمازيغية ودورها التاريخي في البطولات والفتوحات الإسلامية.
وأشار المتابعون، أن المسلسل ذكر بيتا لأبى الفتح البستي والذي ولد حوالي 300 سنة بعد فتح الأندلس، وأن طارق بن زياد وابن الأحمر ليسا فقط من جرّدهم العمل الفني من أصولهم الأمازيغية وقدمهم على أنهم عرب، بل تجرأ عند ترجمة بعض الكتب وغيّر فيها بما لا يتفق مع الحقيقة.
ووصل النقاش على خلفية ما اعتبر تجاوزات وردت في المسلسل، إلى البرلمان المغربي، حيث طالب النائب المهدي الفاطمي، وزير الشباب والثقافة مهدي بنسعيد، من خلال سؤال كتابي، بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة للحفاظ على تاريخ المغرب من التزييف والتدليس والمغالطات التاريخية.
وأشار الفاطمي إلى أن المسلسل الذي يعرض بالقناتين الأولى والثانية المغربية،”لا يولي أهمية للتراث المغربي، وللحقيقة التاريخية للبطل”، لافتا إلى أن العمل” لم يشارك فيه سوى ممثل مغربي واحد “، وتم تصويره خارج المغرب ولم يتم استشارة المؤرخين حول المعلومات التي وردت فيه، كما أنه لا يتضمن “تفاصيل عن شخصية طارق بن زياد الأمازيغي”.
ونبّه النائب عن الحزب الاشتراكي المعارض إلى أن “شمال المغرب وبجيوش شمال إفريقيا قوامها المغاربة بالأساس، ولغة طارق بن زياد وثقافته مغربية أمازيغية بامتداداتها الإقليمية هو وجنوده”.
وشدّد بنسعيد إلى أن المسلسل صور “المغرب الكبير” ويقصد به الجزائر، تونس والمغرب ” مجرد طريق جغرافي لجيوش المشرق الأموية، وأن المغاربة مجرد “كومبارس” تحت قيادة شخصيات شامية (سورية)، بينما التاريخ المدون عندنا كله عكس ذلك”.
جدير بالإشارة، أن مسلسل “فتح الأندلس”، قد أثار انتقادات واسعة في الجزائر بسبب تجاهل أصول طارق بن زياد الجزائرية، وفي هذا السياق رجّح المؤرخ السوري محمد مرعي، أن بن زياد جزائري أمازيغي لم يكن يتقن العربية.
يذكر، أن ” فتح الأندلس” مسلسل كويتي سوري رصدت له ميزانية بأكثر من 3 ملايين دولار، ويجري تصويره بين مدينتي بيروت وماردين.
ويتناول العمل قصة طارق بن زياد وفتوحاته الكبيرة في مدن طنجة وسبت وطليطلة وصولًا لفتح الأندلس وخلافه الشهير مع القائد موسى بن نصير.