مسيرات الجمعة تـُبهر صينيين وأوروبيين وتخطف اهتمامهم
حظيت المسيرات الشعبية في الجزائر بسلميتها ومشاهدها الحضارية الراقية بإعجاب العرب والأجانب على حد سواء، فقد أبهرتهم الصور المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي وتغطيات القنوات الإخبارية العالمية.
دفعت الأصداء الإيجابية المتواصلة للحراك الشعبي والذي يزداد الحديث عنه أسبوعا بعد آخر، وترتفع أعداد المعجبين به يوما بعد آخر، في تحفيز بعض الأجانب المتواجدين في الجزائر، للجهر بآراهم ومواقفهم، من هذه المظاهرات التي خطفت اهتمامهم واعجابهم بسبب سلميتها ومشاهدها المتحضرة وطريقة الإبداع في رفع المطالب.
وأظهرت صور تم تداولها على نطاق واسع انبهار رعيتين صينيتين كانتا قرب المظاهرات، ولان سلمية، فقد مشيتا وسط المحتجين بشكل طبيعي، في الوقت الذي كانت فيه الابتسامة تعلو وجهيهما وتهافت المحتجون على التقاط الصور برفقتهما معتبرين أن سلمية المظاهرات هو العامل الرئيسي الذي شجعهما على عدم التزام بيوتهم.
ولم تكن الصينيتان السابقتان الوحيدتين، المعبرتان عن عدم قلقهما، فقد خرج بعض الرعايا الفرنسيين المتواجدين في أرض الوطن أو القادمين لزيارته، حيث ظهرت في إحدى مقاطع الفيديو سيدة فرنسية كانت تسير في الشارع، لقضاء حاجياتها، موازاة مع انطلاق المظاهرات السلمية للجزائريين.
وازداد اهتمام وإعجاب الأجانب جمعة بعد أخرى، وبعدما كانوا يخرجون فرادى للشارع، في إطار حياتهم وتحركاتهم اليومية، أصبحوا يخرجون جماعات وعائلات، بما يعكس الطمأنينة وعد الخوف من الجزائريين، وهم في مظاهراتهم السلمية، المناقضة لما حدث في كثير من البلدان، آخرها فرنسا.
وكانت صور عائلة سويدية مكونة من أم وابنتيها وسط شوارع الجزائر في الجمعة الماضية، تلتقط صورا نادرة عن حراك شعبي ابهر العالم، وبالرغم من سقوط الأمطار وبرودة الطقس إلا أنهم أبوا إلا أن يكونون بالقرب من المسيرات، كشهود على هذه السلمية والحضارية في شوارع الجزائر التي صنع ابناؤها التميز والاستثناء.
والتقى عديد المتظاهرين خلال المسيرات بأشقاء عرب متواجدين في الجزائر، ويعتبرون أنفسهم من أبنائها على غرار الفلسطينيين، الذين يرون في تضامنهم مه الجزائريين ردا لجميل الجزائر التي لطالما وقفت بجانبهم دوما وساندتهم.
أما بالنسبة للاجئين السوريين فقد انبهروا من المظاهرات، وربطوها مباشرة بما حدث في سوريا من مواجهات دامية، كما لم يخف رعايا من تونس والمغرب تأثرهم الكبير بهذه اللحظات التاريخية التي لم تحدث في بلدانهم.
ويرى المتظاهرون في انبهار مختلف شعوب العالم دليلا قويا على نجاح المظاهرات المليونية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وإثباتا للروح السلمية والحضارية والإبداعية للجزائريين.