-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بداية العد التنازلي لرئاسيات 2014

“مشاريع مرشحين” في مواجهة مرشح السلطة “المعلب”

الشروق أونلاين
  • 4000
  • 5
“مشاريع مرشحين” في مواجهة مرشح السلطة “المعلب”
ح.م

تحلّ سنة 2014 وهي تحمل في طياتها جوا من الضبابية والغموض لم يسبق للبلاد وأن عاشت على وقعه منذ الاستقلال، فالانسداد السياسي أصبح سيد الموقف، والترقب توسعت قاعدته وبات انشغالا حتى على مستوى دهاليز الحكم. والأغرب من كل ذلك أن البلاد وهي على بعد أسبوعين فقط من استدعاء الهيئة الناخبة لأهم استحقاق، لا تزال رهينة انبلاج الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

ويمكن اختزال المشهد السياسي إلى غاية اليوم الأول من العام الجديد، بالمثل الجزائري السائر “ديرو عرسي وأنا غائب”. فمن يقرأ ما يكتب في الصحف، ويتابع ما يبث في القنوات التلفزيونية، يعتقد وكأنه أمام سيناريو فيلم من دون أبطال. فالجزائريون ملوا من ضجيج الجعجعة، لكنهم لم يروا طحينا.

فأنصار الرئيس بوتفليقة لم يتوقفوا عن الترويج للعهدة الرابعة بمناسبة وبدونها، لكن الجزائريين لم يسمعوا من المعني كلاما، أو يقفوا على كل ما يشير إلى إمكانية خوضه سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو يدفع بمرشح عنه بالوكالة، وإن كان الاحتمال الثاني يبدو الأقرب إلى المنطق، في نظر المتتبعين، بالنظر إلى القرارات والإجراءات الثورية التي قام بها منذ عودته من رحلته العلاجية في فرنسا.

وحتى أنصار الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، علي بن فليس، أقاموا المهرجانات ونصّبوا لجان المساندة والدعم، واجتهدوا في توجيه المناشدات، غير أن المعني الأول لم يخرج عن صمته ليقول للجزائريين إنه سيخوض السباق، بالرغم من المواعيد الكثيرة التي أطلقها وانقضى زمانها.. وكل ما قيل بهذا الخصوص مجرد تسريبات من محيط مرشح رئاسيات 2004، الذي يبدو أنه يكون قد استفاد من تجاربه السابقة ويسعى لتوظيفها في ما هو قادم.

وبينما يرفض رئيس حكومة الإصلاحات، مولود حمروش، التموقع في مشهد الرئاسيات، بحسب ما نُسب إليه، ويصر على أن عودته للواجهة مرهونة بوجود مناخ ملائم يضمن تنظيم انتخابات ذات مصداقية، برغم المناشدات التي وصلته من أنصاره لخوض سباق الاستحقاق المقبل، يلوح في الأفق شعاع أمل لدى عبد المالك سلال، مستغلا سياسة ملء الفراغ، الذي خلفه غياب الرئيس بوتفليقة، من خلال الزيارات الميدانية التي قادته إلى 38 ولاية.. فالرجل أصبح يتصرّف وكأنه الرئيس المقبل، في خطاباته وحتى في نزوله أحيانا للاحتفال على طريقته الخاصة مع المواطنين، كما حصل مؤخرا في زيارتيه الأخيرتين إلى كل من الطارف وقالمة.   

في الدول المعروفة بعراقتها في الديمقراطية، السباق نحو الانتخابات الرئاسية عادة ما ينطلق مبكّرا، وفرسان هذا السباق يعرفون عادة قبل موعد الاستحقاق بسنة على الأقل، لأن عملية الفرز تبدأ على مستوى الأحزاب، قبل أن تنتقل إلى انتخابات الرئاسة، وهذا من شأنه أن يساعد الناخب على بلورة موقف مبني على معطيات واقعية ومدروسة من هذا المترشح أو ذاك.

غير أن هذه الممارسة يبدو أنها غائبة عن الحالة الجزائرية، فعلى بعد ثلاثة أشهر من الاستحقاق الرئاسي، لا تزال الصحافة تتحدث عن “مشاريع مرشحين”، وليس عن مرشحين، فأي مصداقية لانتخابات بحجم رئاسيات لم يتعرف فيها الناخبون على فرسان السباق؟ أم أن صناع القرار يعدّون العدّة للدّفع بـ “رئيس معلّب”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • شارف

    الديقراطيات الغربية يتم التعرف فيها عن المترشحين مسبقا وفيها يتدرج الاشخاص في سلم المسؤليات حتي يصلوا القمة و فيهايستقيل اي مسؤل مهما كان .ان وجد فساد في عهدته سواء كان وزير او رئيس وفيها تحدد عهدات الحكم وعند نهاية العهدة يتفرغ هدا المسؤل للاعمال الخيرية ويترك منصبه للاخر اي التداول علي الحكم اما عندنا فالمسؤلية لها شعار يقول من الكرسي الي القبر علي وزن من المهد الي اللحد

  • youcef

    حمروش هو رئيسنا بإدن الله أب الإصلاحات

  • العربي بن مهيدي

    لقد مللنا من الانتخابات و الكل يعلم أنها محسومة ب 99,99 بالمئة لصالح أل بوتفليقة.....لأن الشعب و مند انتخابات 90 النزيهة و الشفافة بشهادة حتى الرئيس الشادلي رحمه الله لم يعد له أهمية لأنه غير واعي كما فعلوا لما انتخب الفيس و قالوا عنه قاصر...فالديمقراطية بالنسبة لهم لا تنطبق على الشعب الجزائري و هو ميعرفش مصلحته لدلك ينوبون عنه في الأروقة المظلمة و يأتي الصباح و يقولون فاز الرئيس بالأغلبية؟؟؟ أغنية قديمة.

  • Solo16dz

    بداية العد التنازلي للإنتخابات الرئاسية بالتوازي مع بداية العد التنازلي لانفجار القنابل المؤقتة التي زرعتها السلطة نتيجة السياسة الفاشلة التي انتهجتها قبل سنوات على جميع الأصعدة خاصة الصعيد الإجتماعي و التي بدأت بعض "المحارق" تتفرقع هنا و هناك كبداية قبل ظهور "العلامات الكبرى" لرأي الشعب الحقيقي تجاه هذه الإنتخابات 3D بواجهة سياسية HD و عندما نقول رأي الشعب الجزائري فنحن لا نتحدث عن تعابير اغنية الراي بل امر جلل يصنعه هذا الشعب من حين لآخر على شكل ضربات علي كلاي تحت الحزام يوجهها لنظام .......

  • بدون اسم

    le présedent est Boutef. et rien que Boutef.