-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعض المرضى لا تتعدى سنهم الأربعين

مصالح استشفائية تسجل 10 حالات بتر قدم سكرية أسبوعيا

وهيبة. س
  • 145
  • 0
مصالح استشفائية تسجل 10 حالات بتر قدم سكرية أسبوعيا

مع الارتفاع المتواصل في أعداد المصابين بـداء السكري في الجزائر، تتزايد المخاوف من المضاعفات الصحية المرتبطة بهذا المرض المزمن، وعلى رأسها “القدم السكرية”، التي تعتبر من أخطر المشكلات الصحية لدى المريض، لما تسببه من تقرحات والتهابات قد تصل في بعض الحالات إلى بتر هذه القدم.

وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة نادية مناصرية عضو الجمعية الوطنية الجزائرية للطب الرياضي، الأستاذة المساعدة في جراحة العظام بالمستشفى المتخصص “سليم زميرلي” بالحراش، أن المصالح الطبية عبر المستشفيات تستقبل أسبوعيا في الكثير من الأحيان، أكثر من 10 حالات تستدعي بتر القدم السكري، لمرضى لا يتعدى بعضهم، 40 سنة، وهو ما يتطلب دق ناقوس الخطر حول زيادة عدد الإصابة بالقدم السكري المؤدي إلى بترها.

مطلوب تنسيق طبي بين عدة اختصاصات لمواجهة تزايد حالات القدم السكرية

وفي يوم تحسيسي تكويني، نظم الخميس بفندق “أزاد” بسيدي فرج بالعاصمة، قالت الدكتورة مناصرية، إن الهدف من هذا اللقاء، هو التحسيس بأهمية التكفل المشترك بين المختصين الطبيين، للتكفل بمرضى السكري، موضحة، أن القدم السكرية لا يظهر بشكل مفاجئ، بل يكون نتيجة سنوات من ارتفاع مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يؤدي إلى تلف الأعصاب وضعف الدورة الدموية في القدمين. هذا الخلل يجعل المريض يفقد الإحساس بالألم أو الحرارة، فلا ينتبه للجروح الصغيرة أو التشققات التي قد تتفاقم مع مرور الوقت.

مرضى بين 35 و40 سنة بترت أقدامهم

وقالت إن الكثير من المرضى لا يدركون خطورة الإهمال اليومي للعناية بالقدمين، خاصة مع ارتداء أحذية غير مناسبة أو المشي حافي القدمين، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالجروح والالتهابات، وإن الطبيب العام بحسبها، له أهمية كبيرة في التشخيص الأولي وتحديد مستوى وضعية القدم السكرية، ليأتي بعده دور طبيب الغدد الصماء والسكري، الذي يحذر من بعض العلامات التي تستوجب التدخل السريع، مثل تغير لون الجلد، أو ظهور تورمات، أو جروح لا تلتئم، إضافة إلى الشعور بالتنميل أو الحرقان في القدم. وتعتبر هذه الأعراض، بحسب الدكتورة نادية مناصرية، مؤشرات مبكرة قد تمنع تطور الحالة إذا تم التعامل معها بسرعة.
ويتمثل الخطر اليوم بحسبها، أن بتر القدم السكرية لم تعد تعني مريضة تجاوزوا الستين سنة، بل أن هناك مرضى تتراوح أعمارهم بين 35 سنة و40 سنة يخضعون لبتر قدمهم السكرية.
وتأسفت لوجود إصابات في هذه الأعمار، الأمر الذي يتسبب في مشاكل نفسية واقتصادية، إذ أن شبابا يصبحون مبتوري القدم.
ومن جهتها، أكدت البروفسور نسيمة مزياني، رئيسة مصلحة جراحة العظام بمستشفى “مايو” باب الوادي بالعاصمة، أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب مضاعفات القدم السكرية، وذلك من خلال الحفاظ على معدل السكر في الدم، والفحص اليومي للقدمين، والاهتمام بالنظافة الشخصية، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة.
وقالت إن التوعية الصحية تلعب دورا مهما في الحد من انتشار هذه المضاعفات، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بالسكري في الجزائر، ما يستدعي تكثيف الحملات الإعلامية والطبية لنشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
وأشارت البروفسور مزياني، إلى أن القدم السكرية تبقى خطرا صامتا يمكن تفاديه بالعناية المستمرة والالتزام بالإرشادات الطبية، لتجنب مضاعفات قد تؤثر بشكل كبير على حياة المريض وصحته اليومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!