مصالح الأمن تقبض على ستة “أحمديين” داخل بيت بالمسيلة
لا تزال أخبار الطائفة الأحمدية تصنع الحدث هنا وهناك، ففي السياق علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن أحد عناصر هذه الطائفة بالمسيلة كان من المفترض أن يعلن خروجه من الطائفة الأحمدية بل كان سيعلن توبته، يضيف المصدر، والعودة إلى الإسلام مجددا، وذلك يوم أمس بعد صلاة الظهر بأحد مساجد عاصمة الولاية المسيلة بالقرب من جامعة محمد بوضياف لكن في آخر لحظة علمنا بتأجيل الأمر إلى وقت لاحق.
عملية التأجيل طرحت أكثر من تساؤل خاصة الأسباب التي حالت دون ذلك، وقد حاولنا الاتصال ببعض الجهات لمعرفة حقيقة اعتزام أحد أفراد الطائفة المشار إليها إعلان توبته والعدول عن الأفكار التي كان يعتقدها لكن لم نتمكن من ذلك، حيث إن المصدر أكد أن العملية أجلت لأسباب مجهولة الأمر الذي ترك صورة الشخص المعني بذلك غير معروفة.. فقد كان العشرات يتأهبون لحضور إعلان هذا الأخير عدوله عن أفكار ومعتقدات الطائفة، وهل هو من ولاية المسيلة أم خارجها.
كل هذه التساؤلات سجلناها على لسان عديد الفضوليين، وقد تزامن هذا الخبر مع العملية التي نفذتها قوات الشرطة التابعة لأمن دائرة سيدي عامر بأمن ولاية المسيلة، نهاية الأسبوع، حيث تمكنت من خلالها من تفكيك جماعة دينية تابعة للطائفة الأحمدية كانت تنشط على مستوى تراب دائرة سيدي عامر بولاية المسيلة. بيان مصالح الأمن الذي تلقينا نسخة منه يقول إن حيثيات القضية تعود إلى تلقي مصالح الأمن معلومات مفادها اعتزام مجموعة من أتباع التيار الأحمدي أداء صلاة الجمعة بمنزل أحد أفراد هذه الجماعة وذلك بتراب بلدية سيدي عامر، لتقوم قوات الشرطة باستصدار إذن بالتفتيش وتقوم بالتنقل على الفور إلى عين المكان أين تم رصد مجموعة من الأشخاص، وقد وصلوا إلى المنزل المقصود، لتباشر عناصر الأمن عملية التفتيش أين تم اكتشاف مجموعة مكونة من 06 أفراد يقوم بإمامتهم صاحب المنزل، وذلك داخل مجلس الضيوف، ليتم تفتيش الغرفة أين جاءت النتائج إيجابية، حيث تم حجز مجموعة من الكتب والمطويات.
ومن خلال مجريات التحقيق تبين أن أفراد الجماعة ينحدرون من مختلف بلديات ودوائر ولاية المسيلة، بالإضافة إلى ولايات مجاورة وساحلية، كما اتضح أنهم لا يؤدون صلاة الجمعة بالمساجد فيما كانت نتائج تفتيش باقي أفراد الجماعة الخمسة إيجابية حيث قامت المصالح المذكورة بحجز كتب ومناشير ومطبوعات، ذات البيان أشار إلى أن أفراد الجماعة صرحوا أيضا بأن مصدر ارتباطهم بالتيار الأحمدي هو إحدى القنوات الفضائية التابعة لهذا المذهب، وكذا صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع المشبوهة داخل الشبكة العنكبوتية، لتقوم قوات الشرطة باستكمال الإجراءات القانونية وتنجز ملفات قضائية في حق المعنيين عن تهم تكوين جماعة دينية متطرفة وإنشاء مكان للعبادة دون ترخيص، نسخ وتداول وتعليم فكر أجنبي متطرف، أين تم إرسال ملف الإجراءات القضائية. يذكر أن هذه العملية تركت الشارع المحلي يتساءل عن هذا الانتشار السريع للتيار الذي وصف بالدخيل عن المجتمع الجزائري والخارج عن العقيدة الإسلامية.
ومما تجدر إليه الإشارة أنها ليست العملية التي يتم فيها اكتشاف عناصر تابعة لهذه الطائفة بل سبق أن تناولت الصحافة الوطنية موضوعا مرتبطا باكتشاف أفراد يدعون انتسابهم إلى الطائفة الأحمدية، وقد حذرت وزارة الشؤون الدينية في وقت سابق من انتشار تيار منحرف كهذا، يرمي في النهاية إلى المساس باستقرار المجتمع الجزائري.