مطالب بإدراج تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي في مناهج التعليم
أصبح الأطفال يواجهون واقعا رقميا وأدوات جديدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو تحدي يحتم، حسب بعض المختصين، التحضير له بطريقة مبسطة وفعالة تجعل من الطفل يتعامل بشكل منتظم منذ الصغر مع التكنولوجيا الحديثة، حيث دعا بعض الأساتذة وأصحاب مراكز مناهج الابتكار والمهارات المستقبلية، إلى ضرورة إدراج تعليم آليات الذكاء الاصطناعي و”الروبوت” في التعليم الابتدائي والمتوسط.
وقال الخبير في التكنولوجيا، الدكتور عثمان عبد اللوش، إن الوقت حان لتعليم الخوارزميات للطفل سواء في الرياض، أو التعليم الابتدائي، موضحا أن التلاميذ يملكون قدرات ابتكاريه، وطموح واسع، وإن تعليم الخوارزميات يسمح لهم بتجسيد أفكارهم في مشاريع حقيقية، وذلك باستغلال الذكاء الاصطناعي والتعامل مع همنذ الصغر بكل بساطة، كما يحضره لسد الفجوات الرقمية التي قد تكبر من خلال التأخر في مواكبة العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وحذر عبد اللوش، من المخاطر التي تكمن في تجاهل أساليب التعامل مع التكنولوجيات الجديدة، وعدم استخدامها بطرق تحد من الابتكار والاستغلال الفعال والذي يواكب التطورات الحاصلة في المجتمع وفي القطاع الاقتصادي والصناعي.
وفي السياق، أكد مدير المؤسسة الخاصة لمنظومة الروبوت التعليمي، فؤاد لموشي، أن مؤسسته مع نهاية 2017، قدمت مجموعة من التجارب الميدانية عبر 35 ولاية جزائرية وهذا بالتنسيق مع مخابر دولية، حيث تم تقديم مناهج تعليمية لبعض المدارس الخاصة ورياض الأطفال، وأيضا مؤسسات تعليمية عمومية، وكانت النتيجة في الأخير أن 10 آلاف طفل جزائري تعلم من برامج مؤسسته.
وأوضح أن في روضة نموذجية بسيدي بالعباس، تعلم أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات إلى 5 سنوات، كيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي، وكيفية تجسيد بعض الأفكار في ابتكارات صغيرة يمكن تحقيقها على أرض الواقع، وهذا من خلال اكتساب هؤلاء مهارات عالية.
وقال فؤاد رموشي، إن المهارات التي اكتسبها 10 آلاف طفل من خلال تطبيق بعض البرامج مكنتهم من تسطير منهج تعليمي يمكن أن يكون ناجحا في حال تعميمه عبر المؤسسات التربوية العمومية، ورياض الأطفال، حيث شارك 7 أطفال في البطولة العربية للروبوت والذكاء الاصطناعي في طبعتها السادسة عشر، بقطر، ونالوا أحسن الجوائز.
وأشار المتحدث، إلى أن البرامج التي طبقتها مؤسسة منظومة الروبوت التعليمي عبر 35 ولاية، كشفت أن الابتكارات عند الطفل فيما يتعلق بالطاقات المتجددة، قد تجسدت في أفكار عند أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و16 سنة، مؤكدا أن هذه الابتكارات الصغيرة رغم أن أصحابها تلاميذ في الابتدائي، إلا أنها يمكن أن تتحول إلى مشاريع حقيقية قابلة للاستغلال.
ودعا إلى تعميم برامج تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي في مناهج وزارة التربية الوطنية، لتكون هذه البرامج في متناول جميع التلاميذ، ومن دون أن يضطر الأولياء إلى دفع مبالغ لتعليم ذلك لأبنائهم في مراكز ونواد خاصة.
وأفاد أن الطفل يملك خيالا واسعا، وأفكارا كثيرة يطمح إلى تحقيقها من خلال الابتكار في أشياء أو نماذج حقيقية يعجز الكبار في أن يأتوا بمثلها، وأن تعليم آليات تبسيط الرقمنة والذكاء الاصطناعي سيفجر القدرات والمهارات عند أطفال الجزائر.
للإشارة، فإن مؤسسة منظومة الروبوت التعليمي، ستشارك شهر افريل القادم في بطولة عالمية في الروبوت والذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة الأمريكية، كما ستنظم ملتقى مع نهاية الأسبوع الحالي حول برامج ووسائل تعليم الروبوت والذكاء الاصطناعي بالعاصمة، يضم 3 محاور، أولها مناهج الابتكار ومهارات المستقبل للروضة، وثانيها، المسابقات العالمية في الروبوت والذكاء الاصطناعي، وثالثها، إدراج الروبوت والذكاء الاصطناعي في الابتدائي والمتوسط.