مظاهرات متفرقة وحرائق في مقرات حركة النهضة
شهدت تونس أمس هدوءا حذرا بعد الأحداث التي شهدتها أول أمس، وراح ضحيتها 15 جريحا، بعد مشادات بين المتظاهرين والأمن في شارع الحبيب بورقيبة الذي حظرت فيه الحكومة الحالية التظاهر، وذلك خلال تظاهرة تخليدا لـ”يوم الشهداء”، كما تواصلت المظاهرات في مناطق متفرقة من البلاد، لكنها وصفت بـ”الخفيفة”.
وشهدت تونس يوم ليلة الاثنين هجوم المتظاهرين على العديد من مقرات حركة النهضة، آخرها أحد مقرات الحركة في “المنستير” التونسية، على ما أفادت الحركة التي ربطت ذلك بأعمال العنف التي جرت في صبيحة اليوم نفسه، وسط العاصمة تونس، وهي الأحداث التي قللت من شأنها النهضة، فيما أدانها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، واعتبر المرزوقي مستوى العنف “غير مقبول”، وأكد مساندته للحكومة، وتأسف “للجرحى من المتظاهرين السلميين”، كما ألقى باللوم على المتظاهرين الذين تحدوا منع التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة وعلى الشرطيين الذين فرقوهم بعنف، وقال “هناك قضية لي ذراع، لا يمكن لي ذراع الدولة، دور البوليس حماية المتظاهرين، وليس ضربهم. هم أولادنا والأمن هو أمن الثورة. لا أقبل المبالغة في استعمال العنف”.
وجاءت تصريحات المرزوقي على خلفية استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في شارع بورقيبة ومشادات عنيفة بينهم وبين المتظاهرين مما تسبب في إصابة 15 شخصا على الأقل، وهي الحصيلة التي نفتها وزارة الداخلية وقالت إن المصابين كانوا ثمانية فقط.
وفي تعليقه على ما شهدته تونس من أحداث أول أمس، قلل عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة التونسية ورئيس كتلتها داخل المجلس الوطني التأسيسي، الصحبي عتيق، في اتصال هاتفي مع الشروق، من شأن ما حدث، وقال إن وسائل الإعلام ضخمت الأحداث أكثر من اللازم، مضيفا أن الداخلية منعت التظاهر في شارع بورقيبة، لكنها لم تمنع التظاهر في باقي الشوارع في العاصمة أو المحافظات، وأن التونسيين خرجوا للتظاهر في مختلف المناطق والشوارع، مشيرا إلى أن مختلف الدول المتقدمة تحظر التظاهر في بعض شوارعها، فلما أقيمت الدنيا على الحكومة التونسية حين قامت بذلك، وأكد المتحدث أن القانون فوق الجميعو وأن كل من قام بالتجاوز سيحاسب. وعن المتسبب في هذه الأحداث في هذا الوقت بالذات، اتهم المتحدث “بعض الأطراف” لم يذكرها، تسعى لإرباك الحكومة الحالية بالتشويش على برنامجها بمثل هذه الأحداث لإفشال عملها، وعن عمليات الحرق التي طالت مؤسسات الدولة في عدة مناطق من تونس، خاصة في مدينة سيدي بوزيد، فقد أكد المتحدث أن المعلومة غير صحيحة، حيث لم تكن عمليات حرق، بل محاولات اعتداء على المؤسسات، لكنها لم تحدث، “كما أنها ليست بالحجم الذي صوره الإعلام”.