-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اتفقا على النتائج الهزيلة والأزمات العميقة

معاناة الكاب والبوبية تعكس الوجه البئيس للكرة الباتنية

صالح سعودي
  • 401
  • 0
معاناة الكاب والبوبية تعكس الوجه البئيس للكرة الباتنية

يعيش قطبا الكرة الباتنية الشباب والمولودية وضعا صعبا تعكسه المرتبة التي انهيا بها مرحلة الذهاب، في ظل تواجدهما في مكانة غير مريحة تميل إلى منطقة الخطر أكثر منها إلى وسط الترتيب، وذلك برصيد 19 نقطة، وهذا بسبب النتائج الهزيلة والأزمات المالية والإدارية العميقة، ما يعكس الوجه البئيس للكرة الباتنية بشكل عام التي لم تتمكن من السير على خطة التألق والبروز في المستوى العالي، بدليل أن أكبر فريقين في الولاية الخامسة أبانا عن عجز كبير في مسايرة متطلبات القسم الثاني.

يواجه قطبا الكرة الباتنية متاعب بالجملة، ما خلف موجة من القلق وسط أنصار الفريقين، وهذا بناء على الحصيلة الفنية المتوسطة، بسبب نزيف النقاط في عقر الديار وخارج القواعد، ما جعلهما يتفقان على احتلال مكانة في وسط الترتيب برصيد 19 نقطة، وهي مرتبة غير آمنة، بحكم أن القادم أصعب، خاصة في ظل التحديات الكبيرة المنتظرة في النصف الثاني من البطولة. فشباب باتنة الذي أنهى مرحلة الذهاب بخسارة ثقيلة في الخروب أمام الجمعية المحلية على وقع 4 أهداف دون رد احتل المرتبة التاسعة برصيد 19 نقطة، وهي محصلة 4 انتصارات و7 تعادلات مقابل 4 هزائم، حيث ضيع الكثير من النقاط الثمينة في عقر الديار، والبداية كانت بالخسارة في جولة الافتتاح أمام اتحاد الشاوية، في الوقت الذي كشف خط هجومه عن عجز واضح، بدليل أنه لم يسجل سوى 11 هدفا مقابل تلقي الدفاع 15 هدفا. وإذا كان الكاب قد استهل التحضيرات الصيفية في الوقت المناسب، إلا أنه واجه متاعب من ناحية الاستقرار، بدليل مغادرة المدرب ورابح في وقت قياسي، ليتم تعويضه بالمدرب كردي الذي لم يعمر طويلا هو الآخر، في الوقت الذي أصبح الرهان منصبا على المدرب لمين زموري لإعادة بناء فريق شاب تنافسي يتكيف مع تحديات مرحلة العودة لضمان البقاء بعيدا عن منطق الحسابات الصعبة. وفي السياق ذاته، فإن وضع مولودية باتنة ليس أفضل حالا، بل أكثر صعوبة رمن الجار شباب باتنة، بدليل البداية الصعبة وبشكل متأخر من ناحية الانتدابات وكذلك التحضيرات، بسبب التأخر في تعيين الإدارة الجديدة، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على النتائج الفنية للنادي بمرور جولات البطولة، وهو الأمر الذي عجل برحيل المدرب سعيد حموش، ليتم نهج سياسة المراحل الانتقالية والاعتماد على المدربين الشبان الذين حاولوا رفع التحدي، على غرار خليل كسوري ولطفي بركان، اللذين تداولا على تسيير أمور التشكيلة. ورغم أن الشيء الإيجابي هو إنهاء مرحلة الذهاب بفوز هام أمام مولودية قسنطينة على وقع 3 أهداف مقابل هدف واحد، إلا أن المستقبل أكثر صعوبة لفريق لا يزال يبحث عن نفسه من الناحية الإدارية والفنية، ويعاني الكثير من الناحية المالية.

والواضح، أن الكرة الباتنية في حاجة إلى تحرك جميع الأطراف الفاعلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة وأن الشباب والمولودية يواجهان صعوبات كبيرة ويعانيان من قلة الدعم، ناهيك عن الصراعات الخفية والمكشوفة في محيط الفريقين، وهو الأمر الذي يفرض آليا التحلي برؤية مستقبلية فعالة بعيدا عن النظرة الضيقة التي جعلت أكبر فريقين في عاصمة الأوراس عاجزين عن تحقيق طموحات وتطلعات الأنصار ومحبي الفريقين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!