-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طالبوا بتوفير الإمكانيات الخاصة بالتشخيص المبكر

معاناة صامتة لمرضى الضمور العضلي في الجزائر!

مريم زكري
  • 614
  • 0
معاناة صامتة لمرضى الضمور العضلي في الجزائر!

يعيش آلاف المرضى المصابون بأمراض الضمور العضلي خاصة منهم الأطفال معاناة يومية بسبب المتاعب التي تواجههم خلال رحلة علاج شاقة تمتد سنوات وتستنزف كل الإمكانيات المادية لعائلات المرضى، خاصة وأن هذه الأمراض من الأنواع الوراثية النادرة والمعقدة، ورغم أن أغلب الجزائريين لا يعرفون الكثير عنها، إلا أن إصابة الأطفال بها تسلبهم قدرتهم على الحركة والتنفس بشكل طبيعي، ويطالب هؤلاء بضرورة توفير مراكز متخصصة في التشخيص المبكر والعلاج الحديث لإنقاذ حياة مئات الأطفال.

وفي هذا السياق، يؤكد رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الضمور العضلي، أحمد بوشلوخ، في حديثه لـ”الشروق”، أن وضعية المرضى أصبحت حرجة حاليا بسبب نقص الإمكانيات، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأمراض هي عبارة عن حالات طبية معقدة، وعبء اجتماعي ونفسي على العائلات واقتصادي على الدولة بسبب ارتفاع تكلفة العلاج والرعاية الخاصة.

طالبوا بتوفير الإمكانيات الخاصة بالتشخيص المبكر

وكشف بوشلوخ أن أمراض الضمور العضلي تصنف ضمن ما يعرف بالأمراض اليتيمة، وهي فئة الأمراض النادرة التي لا تستفيد عادة من الاهتمام الكافي أو الدعم اللازم، رغم أنها تتطور بسرعة إذا لم تكتشف مبكرا، ويضيف أن جزءا كبيرا من معاناة المرضى يعود إلى نقص الفحوصات الطبية المتخصصة على المستوى الوطني، الأمر الذي يدفع الكثير منهم إلى التنقل بين الولايات فقط للحصول على تشخيص دقيق.

وطالب رئيس الجمعية بإقامة شبكة وطنية للفحوصات العصبية العضلية، تكون موزعة عبر جميع الولايات لتقليل التجوال الطبي للمرضى وعائلاتهم، خاصة في ظل خطورة بعض المضاعفات مثل الانحناءات الحادة للعمود الفقري، التي تتطلب جراحات دقيقة لا تتحمل أي هامش خطأ، لأن نتائجها قد تكون قاتلة إذا لم يتم إجراءها بالشكل السليم.

كما شدد المتحدث على ضرورة الإسراع في توفير العلاجات الحديثة الخاصة بمرض الضمور العضلي، خصوصا الدواء الموجه للأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي، مؤكدا أن التأخر في العلاج يهدد حياة هؤلاء الأطفال، ويعرض حالاتهم لتدهور لا يمكن تداركه، كما طالب في ذات الوقت بتزويد المخابر البيولوجية في المستشفيات الكبرى بالتجهيزات اللازمة لضمان التشخيص المبكر والدقيق.

أحمد بوشلوخ: الوضعية أصبحت حرجة جدا لنقص الإمكانيات

وتقدر الجمعية الجزائرية لمكافحة الضمور العضلي بحسب ذات المتحدث عدد المصابين في الجزائر بأكثر من 40 ألف حالة، موزعين على ما يقارب 400 نوع مختلف من أمراض العضلات الوراثية، ويعد “الحثل العضلي الدوشيني” و”الضمور العضلي الشوكي” من أخطر الأنواع لكونهما يصيبان الأطفال منذ السنة الأولى من حياتهم، ويتسببان في عجز حركي شديد وصعوبات في التنفس، بالإضافة إلى تشوهات في العمود الفقري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!