-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ما‮ ‬لا‮ ‬يقال

مغالطات‮ “‬الرؤساء‮”‬

مغالطات‮ “‬الرؤساء‮”‬

أطرف ما قرأت هو أن رئيس دولة إسلامية من دول الاتحاد السوفياتي سابقا دعا علماء بلاده إلى البحث عن دواء لتشبيبه حتى يحكم البلاد لغاية 2020، ولا أدري ما إذا كان يريد الحكم أم “التحنيط” ولكنها نكتة شبيهة بنتكة أخرى يتداولها الشارع في الجزائر وتونس تقول: إن الرئيس التوسني زين العابدين بن علي حين أطاح بالرئيس الراحل الحبيب بورڤيبة، زاره رئيس جزائري سابق، وسأله: هل حقا أن مرض بورڤيبة لا يسمح له بمزاولة الحكم؟ فرد عليه: إذا أردت أن تتأكد فهو في قصره ويمكن لك زيارته.

  • من‮ ‬الشاذلي‮ ‬إلى‮ ‬بن‮ ‬علي‮!‬
  • قام الرئيس الجزائري السابق بزيارة بورڤيبة فاستقبله بالأحضان ولم يشعر بعجز أو مرض، فسأله: يقول بن علي بأن المرض منعكم من الحكم، فهل هذا صحيح؟ رد الرئيس: مثلما يقولون عن فخامتكم بأنكم “رجل أمّي”.
  • عاد‮ ‬الرئيس‮ ‬الجزائري‮ ‬ليلتقي‮ ‬نظيره‮ ‬بن‮ ‬علي‮ ‬ويهمس‮ ‬في‮ ‬أذنه‮ “‬صدقت،‮ ‬لقد‮ ‬كان‮ ‬يظنّني‮ ‬رجل‮ ‬أمّه‮”.‬
  • هذه النكتة تتكرر اليوم في تونس بشكل جديد، فالرئيس يفوّض رئيس وزرائه ليحكم “مؤقتا” فهل هذا الحكم الجديد سيكون تقليدا لـ “المرحلة الانتقالية” التي عرفتها الجزائر بعد استقالة الرئيس السابق الشاذلي بن جديد في 11 جانفي 1992م؟ الشعب التونسي “أقال رئيسه” ولكن المجهول‮ ‬هو‮ ‬الذي‮ ‬ينتظره؛‮ ‬لأن‮ “‬الإجراء‮ ‬التاريخي‮”‬،‮ ‬كما‮ ‬وصفته‮ ‬وسائل‮ ‬الإعلام‮ ‬الرسمية‮ ‬في‮ ‬تونس،‮ ‬يزيد‮ ‬في‮ ‬غموض‮ ‬المرحلة‮ ‬القادمة،‮ ‬لكن‮ ‬ما‮ ‬حدث‮ ‬هو‮ ‬بداية‮ ‬عدوى‮ ‬قد‮ ‬تصيب‮ ‬دولا‮ ‬أخرى‮.‬
  •  
  • حكومات‮ ‬تصريف‮ ‬أعمال‮!‬
  • إذا كان الشعب التونسي قد أطاح بنظام حكمه بـ “العنف”، فإن المعارضة في لبنان اختارت إقالة حكومة الحريري لأنها استجابت لأمريكا وفرنسا ولم تستجب لـ (الحل السعودي والسوري) فيما يتعلق بـ (شهود الزور والمحكمة الدولية).
  • ومن‮ ‬المفارقات‮ ‬أن‮ ‬يقبل‮ ‬الرئيس‮ ‬أوباما‮ ‬باستقبال‮ ‬رئيس‮ “‬حكومة‮ ‬تصريف‮ ‬أعمال‮”‬،‮ ‬وأن‮ ‬ينزل‮ ‬رئيسها‮ ‬ضيفا‮ ‬على‮ ‬ساركوزي،‮ ‬وكأن‮ ‬أمريكا‮ ‬وفرنسا‮ ‬لا‮ ‬تعترفان‮ ‬بالدستور‮ ‬اللبناني،‮ ‬بالرغم‮ ‬من‮ ‬أن‮ ‬فرنسا‮ ‬هي‮ ‬التي‮ ‬أنشأته‮.‬
  • المعارضة‮ ‬لم‮ ‬تسقط‮ ‬حكومة‮ ‬الحريري،‮ ‬كما‮ ‬ادعى‮ “‬الموالاة‮”‬،‮ ‬لأن‮ ‬الذي‮ ‬أسقط‮ ‬الحكومة‮ ‬هو‮ ‬الوزير‮ ‬المحسوب‮ ‬على‭ ‬قائمة‮ ‬وزراء‮ ‬الرئيس‮ ‬الذي‮ ‬أعطى‮ ‬شرعية‮ ‬لـ‮ “‬الثلث‮ ‬المعطل‮”. ‬
  • وإذا كانت جماعة الحريري تعتقد أن المعارضة تجاوزت بندا من بنود الدوحة فهذا تضليل إعلامي، إن النظام السياسي في لبنان طائفي وكل طائفة تقترح ممثلها، وما دامت الطائفة السنية لم يعد الحريري مقبولا من بقية الطوائف فمن حقها اقتراح البديل.
  • لكن المحظور في لبنان هو الحديث عن الجهة التي تهيمن على الأموال المودعة في البنوك اللبنانية! المشاورات حول رئيس الحكومة الجديد تبدأ يوم الإثنين، لكن السؤال: هل يستطيع الحريري الاختيار بين البقاء في السلطة والمطالبة بدم والديه؟
  • لقد‮ ‬كان‮ ‬يتصور‮ ‬أنه‮ ‬بإمكان‮ ‬أمريكا‮ ‬وفرنسا‮ ‬أن‮ ‬تبقيا‮ ‬عليه‮ ‬في‮ ‬السلطة‮ ‬بالضغط‮ ‬على‭ ‬السعودية‮ ‬وسوريا،‮ ‬لكنه‮ ‬أخطأ‮ ‬التقدير‮. ‬فهل‮ ‬يستجيب‮ ‬لمطالب‮ ‬المعارضة‮ ‬أم‮ ‬سيتخلى‮ ‬عنه‮ ‬وزراءه؟‮ ‬
  •  
  • ميلاد‮ ‬أول‮ ‬دولة‮ ‬مسيحية‮ ‬في‮ ‬الوطن‮ ‬العربي‮ ‬
  • سيكون استفتاء الجنوب بداية ميلاد الدول المسيحية في الوطن العربي وإفريقيا. والذي يقف وراء ذلك هو “المحكمة الدولية” التي دفعت بالرئيس السوداني إلى التعجيل بميلادها، وهو يدرك جيدا أنها ستسلمه إليها حين يرفرف العلم الصهيوني في عاصمتها.
  • ويبدو‮ ‬أن‮ (‬ساحل‮ ‬العاج‮) ‬تسير‮ ‬في‮ ‬الاتجاه‮ ‬نفسه،‮ ‬لأن‮ ‬الرئيس‮ ‬المنتخب‮ ‬شرعيا‮ ‬وجد‮ ‬نفسه‮ ‬معزولا‮ ‬في‮ ‬الفندق‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬استولى‮ ‬الرئيس‮ ‬السابق‮ ‬على‭ ‬الحكم‮ ‬اعتمادا‮ ‬على‭ ‬سياسة‮ ‬الأمر‮
  • ‬الواقع‮. ‬
  • اعترفت‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬بالرئيس‮ ‬المنتخب‮ ‬وقامت‮ ‬عدة‮ ‬دول‮ ‬في‮ ‬أوروبا‮ ‬بتعيين‮ ‬سفراء‮ ‬له‮ ‬فيها‮ ‬لتعويض‮ ‬سفراء‭ ‬الرئيس‮ ‬الذي‮ ‬فرض‮ ‬نفسه‮ ‬على‭ ‬الشعب‮. ‬
  • والكل يترقب عودة “الحرب الأهلية” بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية، وإذا كان الرئيس المنتخب شرعيا من الطائفة الإسلامية فإن الطائفة المسيحية تريد الاقتداء بالجنوب، فالتقارير تسير إلى احتمال تقسيم (ساحل العاج) وميلاد الدولة المسيحية التي تحظى بدعم خفي من الفاتيكان‮. ‬
  • التخوفات بدأت تجتاح بعض الأقطار العربية ومنها مصر من دعم الفاتيكان لـ “الأقباط” لإقامة “كيان” لهم في مصر. وأغلب الدول الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا بدأت تشجع “الكنائس الشرقية” على الدعوة إلى الاستقلالية عن بلدانها العربية، وكأن الفاتيكان يريد الاستيلاء عليها‮ ‬تحت‮ ‬غطاء‭ ‬‮”‬الإرهاب‮ ‬الإسلامي‮”.‬
  •  إن هناك مغالطات لرؤساء الحكومات ورؤساء الدول بأن الشارع لا يستطيع أن يغير الأنظمة. والواقع التونسي يؤكد العكس، والحقيقة التي لا تقال، هل فقدت الأحزاب سلطتها على الشارع، وهل سيكون “الفايس بوك” حزبا جديدا للجيل الصاعد؟ 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • farouk

    باركالله فيك يااستاذنا الكريم على هذه التحليل

  • شعبان

    إن التاريخ سيكتب بأن الرئيس الأسبق الشادلي بن جديد كان مخلصا لوطنه و شعبه وهو عسكري قبل أن يكون سياسي حيث قال عنه الرئيس بومدين انه الوحيد الذي لم يفتعل لي مشاكل في مجلس الثورة . إن الرئيس الشادلي لم يكن منافقا مع شعبه وهو اليوم يعيش في وطنه كباقي الناس. إن الشادلي أزاحته فرنسا من الحكم رفقة اعوانها النافذين في الجزائر وهذه شهادة كافية على وطنيته الخالصة ومن العار ان نصفه بالأمي.

  • yasmine

    ارحمنا يرحمك الله

  • غريبة الديار

    ايها الحاكم......
    تعلم الا تنظر الى شعبك الا بعيونك ولاتخاطبه الا بقلبك ستجد الفقير غدا يترحم عليك ويدعي لك لا يدعي عليك فحاشيتك سيدي اذا ثار الشعب عليك هي الاولى من تخونك فلن ينفعك عرشك فامتك هي عرشك الدائم فاحفر قبرك قبل ان يخرجوك من قصرك فحبل الظلم ينقطع و حبل الله يبقى مفتول ولن ينقطع ابدا

  • محمد

    نرجو منك استاذ ان توضح اكثر و ما راي هواري بو مدين ذلك الوقت

  • حسام الدين

    شكرا على المقال الطيب ولايسعنا ان نقول ان حكامنا يمتلكون في أعينهم غشاوة الاستعلاء فلا يرون ولايسمعون الا مايحبون

  • جمال

    ما هذه المقارنات
    هل بهذا المستوى الاكاديمي لا زلتم تنساقون وراء التحليلات السطحية هل تعتقد انك تخاطب الاميين ام ان هذه هي نظرتك نتمنى لكم الارتقاء بمستواكم

  • aziz/sougueur

    لو كان السيد شادلي في الحكم لما تكلمت عنه بهدا الاسلوب.
    الدنيا اليوم مع الواقف.
    ارجوك ان ترفع المستوى التحليلي.
    شكرا.

  • rachid

    نكتة جد سخيفة ولو كان شادلي بن جديد كما تقول ما كان ليعيش في بلاده ان الريس كان رجلا حنون ومقالك ظعيف جدا فارفع المستوئ.

  • توفيق جدور

    مشكور استاذي العزيز على كل الاراء التي تتركها والتي تضفي دائما انطباعات صحيحة تثبت بها صحة اقوالك
    مزيدا من التالق في الساحة الاعلامية
    مشكور

  • seddik

    بارك الله فيك يااستاد حفظك الله من كيد الطغاة

  • ali

    شكرا يا استاذنا الكريم

  • mimia

    بارك الله فيك يا أستاذنا لقد وفقت في تحليلك للأوضاع العربية الحالية وأتمنى أن يدوم السلم و الأمان في الجزائر بإذن الله ننتظرك في مقالات أخرى ان شاء الله بالتوفيق و شكرا