مقاضاة شكيب خليل ستكون وفق الامتياز القضائي وأمام المحكمة العليا
أكد حقوقيون جزائريون على أن التحقيق مع شكيب خليل الوزير السابق للطاقة والمناجم، بخصوص ما يروج من تورطه في قضية الفساد في سوناطراك، لن يكون، إلا إذا كانت إرادة سياسية لذلك، وبناء على طلب من النيابة العامة، وسيكون وفق إجراءات خاصة بصفته وزيرا سابقا، حيث أن التحقيق معه سيكون على مستوى المحكمة العليا التي توكل مهمته لقاض مستشار وفقا للقوانين المعمول بها في حالة تورط أعضاء الحكومة أو الولاة أو القضاة في جنح أو جنايات.
وفي هذا السياق، شرح المحامي برغل خالد بأن المشرع الجزائري، اعتبر بأن الجنح أو الجنايات التي يرتكبها أشخاص تولوا مناصب مهمة في الدولة على غرار الولاة والقضاة والنواب العامون والوزراء تدخل في خانة الامتياز القضائي، ففي حالة ما تورط مسؤول كبير في أي قضية خاصة متعلقة بالفساد خلال توليه لمنصبه، فعلى النيابة العامة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمتابعته قضائيا أمام المحكمة العليا، حيث يتم تعيين قاض مستشار بالمحكمة للتحقيق معه وفق إجراءات خاصة نص عليها قانون الإجراءات الجزائية.
وأكد المحامي في نفس السياق، أنه في حالة ما تمت متابعة شكيب خليل في قضية سوناطراك، فهذا لن يكون إلا إذا كانت هناك إرادة سياسية من السلطات العليا لمحاكمته وعن طريق تحريك الدعوى العمومية ضده من قبل النائب العام.
وكشف المحامي برغل في تصريحات لـ”الشروق”، بأن المحكمة العليا في الجزائر سبق لها وان تعاطت مع ملفات مماثلة، خاصة المتهمون فيها تولوا مناصب عليا في البلاد على غرار والي الطارف ووالي البليدة، وأضاف أنه في حالة التحقيق مع شكيب خليل وفقا للإجراءات المعمول بها طبقا للمادة 573 من الإجراءات الجزائية، فسيتم على مستوى المحكمة العليا، وبعد استكمال التحقيق سيتم إحالة المتهم على الجهة القضائية المختصة سواء محكمة الجنح إذا تعلقت الوقائع بجنحة، أو محكمة الجنايات أو الأمر بانتفاء وجه الدعوى ضده إذا لم تثبت إدانته.
كما أكد المحامي بهلولي إبراهيم، أن التحقيق مع شكيب خليل لايزال مرهونا بمدى الأدلة المتوفرة ضده، خاصة أنه ليس الموقع الأول على عقود الصفقات، وأضاف أن ذكر اسم شكيب خليل في قضية “سوناطراك 02” أمام القضاء الإيطالي وفي حالة تحريك الدعوى العمومية ضده، سيحتم على القضاء الجزائري أن يستدعيه لسماع أقواله بخصوص ما قيل عن تورطه في الرشاوى والصفقات المشبوهة بين سوناطراك والشركات الإيطالية، وفي حالة متابعته في الجزائر سيحال ملفه على المحكمة العليا للتحقيق معه باعتبار أنه كان وزيرا لدى ارتكابه للجرائم المتابع بها.