-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استأجر مزرعة لتخزينها وجلب مواشي للتمويه

مقاول ضمن شبكة منظمة تتاجر بالمخدرات من المغرب إلى تونس

الشروق أونلاين
  • 302
  • 0
مقاول ضمن شبكة منظمة تتاجر بالمخدرات من المغرب إلى تونس
أرشيف

أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الأحد، مقاولا وكهربائي سيارات بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، ومليونين غرامة مالية نافذة لكل واحد منهما، لتورطهما في جنايات الحيازة والنقل والتخزين والوضع للبيع مخدرات بطريقة غير شرعية ضمن جماعة إجرامية منظمة كانت تنشط من غرب البلاد إلى شرقها، فيما لا يزال اثنان آخران منها في حالة فرار.

تعود وقائع القضية إلى تاريخ 05-11-2015، بمنطقة تارقة في ولاية عين تموشنت، حيث تمكنت مصالح الدرك الوطني، وبناء على معلومات وردت إليها عن وجود مزرعة تقع في قرية صغيرة تابعة لذات البلدية، يتم فيها تخزين المخدرات، من إلقاء القبض على مستأجرها، المدعو (ت.ف)، بعد ما تم العثور بالفعل على كمية من تلك السموم معبأة في أكياس بلاستيكية ومخبأة داخل إسطبل يقع على مستواها، بوزن قدر بـ168 كيلوغرام، كما ضبطت أيضا سيارة مقيدة باسمه، وهي من نوع بيجو بوكسر كانت مهيأة لنقل تلك البضاعة، حيث اتضح عند معاينتها من طرف مصالح الضبطية القضائية خضوعها لتغيير في هيكلها من الداخل، من خلال إحداث مخبأ سري كان القصد منه استغلاله في شحن المخدرات وتضليل مصالح الأمن في حال تعرضها للتفتيش على مستوى الطريق، ليتم حجزها إلى جانب الممنوعات.

وخلال التحقيق مع الموقوف الأول، اعترف هذا الأخير بالأفعال المنسوبة إليه، مثلما وشى بشريكه الذي ألقي عليه القبض بعد ثلاثة أيام من تاريخ الواقعة، وهو المدعو (س.ص)، حيث صرح في البداية أن المخدرات كان يجلبها من شخص كان يعمل نادلا بمقهى يدعى (ك.س)، وله علاقات مباشرة مع ممونيه من دولة المغرب، وأنه قد تعرّف عليه عن طريق شقيقه الذي ينشط هو الآخر في تجارة المخدرات من أجل أن يدعمه ويمكّنه من تجاوز أزمته المالية التي عصفت بنشاطه الأصلي في مجال المقاولات، حيث حدث أن عرض عليه من قبل عملية نقل بضاعة من هذا النوع كانت بحجم قنطارين، وقبض مقابلها مبلغا بقيمة 200 مليون، وفي المرة الثانية طالبه بإتمام صفقة نقل وبيع جديدة للبضاعة محل المتابعة، بوزن يتجاوز قنطارا ونصفا من مادة القنب الهندي، وكلفه بتسليمها للمتهم الثاني الماثل أمام العدالة، والذي كان برفقة شخص آخر يدعى (ب.ي)، قبل أن يتم توقيفه، ويتمكن مرافقه من الفرار عند مشاهدته الحاجز الأمني.

أما في جلسة المحاكمة، فقد تراجع المدعو (ت.ف) عن أقواله، حيث اعتبر نفسه ضحية الثقة التي وضعها في رعية إفريقي من جنسية مالية والنادل المدعو (ك.س)، اللذين قال أنهما كانا يشتغلان بمزرعته التي استأجرها لتربية المواشي، نافيا تماما علمه بأنهما كانا يستغلان مكان عملهما في تخزين المخدرات أو المتاجرة بها، ونفس الأمر بالنسبة لسيارته التي قال أنه وضعها تحت تصرف القائم على شؤون المزرعة، ولم يتفطن للتغييرات التي أجراها عليها من الداخل بحجة أنه لم يكن يستعملها إلا نادرا، وبخصوص  تبليغه عن شريكه المدعو (س.ص) والذي نصبت له الضبطية القضائية كمينا للإيقاع به بالاعتماد على تواصله معه عبر الهاتف على مستوى ولاية تبسة، أين تم إيهامه بتسليمه المخدرات التي كان من المقرر إدخالها التراب التونسي عبر الحدود الشرقية الجزائرية، فقد اعتبر الأمر مجرد تنفيذ لخطة الضبطية طمعا في أن تعزز موقفه في القضية بمحاضر تصب في صالحه ـ على حد قوله ـ فيما ظل المتهم الثاني متمسكا بإنكار علاقته بالمخدرات في جميع مراحل التحقيق وأيضا خلال المحاكمة، زاعما أنه كان مجرد مرافق للمتهم الفار المدعو (ب.ي) الذي لجأ إليه على أساس التوجه إلى منطقة بئر العاتر بولاية تبسة بغرض إصلاح سيارة كان بها عطب كهربائي، قبل أن يتفاجأ بفراره، تاركا إياه يواجه المصير المفترض لغيره أمام مصالح الدرك. أما النيابة العامة، فاعتبرت أن كل قرائن الإثبات متوفرة لإدانة المتهمين، وعقابا لهما، التمست الحكم عليهما بالسجن المؤبد ومصادرة المحجوزات.

 خ. غ

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!