مقترح بإلغاء الضريبة على أجر المتقاعدين الأقل من 40 ألف دينار
كشف قيادي بالاتحاد العام للعمال الجزائريين أن الحكومة لم تضبط بعد جدول أعمال قمة الثلاثية المرتقبة شهر سبتمبر الداخل، وهو ما سيجعل تاريخ القمة التي ستجمع الحكومة بالشريكين الاقتصادي (الباترونا) والاجتماعي (المركزية النقابية)، تتأجل إلى أواخر شهر سبتمبر أو مطلع شهر أكتوبر، بحكم أن تحديد جدول الأعمال يكون قبل أسبوعين على الأقل من انعقاد القمة.
-
واستبعد المتحدث للشروق إلغاء الحكومة المادة 87 مكرر التي تدرج جميع المنح والعلاوات في حساب الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، موضحا أن اتخاذ قرار مزدوج بزيادة في الأجر الأدنى المضمون لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين أمام ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، مع إلغاء المادة 87 مكرر سيكلف الخزينة العمومية كثيرا، كون المادة 87 مكرر تغطي على زيادات “مفترضة” بآلاف المليارات.
-
وتأتي تأكيدات القيادي في المركزية النقابية، خاصة عقب تصريح وزير العمل والضمان الاجتماعي والتشغيل، الطيب لوح، أن لقاء الثلاثية القادم سيتناول ملف رفع الحد الأدنى من الأجر القاعدي الوطني المضمون، والبحث على نقطة توافق لرفع الأجر إلى أكثر من 15 ألف دينار، وفق ما أملته توجيهات رئيس الجمهورية.
-
وتكتم مصدرنا عن قيمة الزيادة المرتقبة في الأجر الوطني ويؤكد طموحهم لنسبة معقولة، رغم أن بعض المصادر ترجح أن تكون الزيادة وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية مماثلة لسابقتها أي 3 آلاف دينار ليصبح الحد الأدنى للأجر الوطني 18 ألف دينار، غير أن كل الزيادات المعلنة في حالات رفع الحد الأدنى للأجر الوطني تتآكل وتختفي ضمن المادة 87 مكرر، وحتى المنح العائلية للأطفال تتقلص من 600 دينار لأقل من الحد الأدني إلى 300 دينار للطفل الواحد في حال زيادة بدينار واحد عن 15 ألف دينار ما يعني أن المنح هي الأخرى تتعرض للتآكل.
-
وحسب مصدرنا فقد أدرجت المركزية النقابية ستة ملفات في أجندتها لقمة الثلاثية القادمة، ملف مراجعة المادة 87 مكرر المحددة لكيفية حساب الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، وملف التقاعد بالإضافة إلى ملف الضريبة على الدخل الإجمالي “أي أر جي” المقتطعة من رواتب الموظفين بنسبة محسوسة، ويعاني منها جميع الموظفين والمتقاعدين بشكل كبير بدفعهم الضريبة خلال مسارهم المهني، ثم في تلقيهم منحة المعاش، حيث تتطلع المركزية النقابية لطرح مطلب رفع سقف تطبيق الضريبة على الدخل من 20 ألف دينار إلى 40 ألف دينار.
-
أما قانون العمل الجديد الذي صرح بشأنه وزير العمل أنه خاضع للمراجعة، فهو ليس مدرجا في جدول الأعمال واكتفت الحكومة بمطالبة الشركاء بتحضير دراسة عن كيفية مراجعته. كما سيتم مراجعة ما تم تطبيقه بشأن الاتفاقيات الجماعية بعد رفع الأجر الوطني، وستزيح عملية تطبيق الاتفاقيات الجماعية مشكل مطابقة الأجور مع المعطيات الجديدة.
-
ولاعتبارات هشاشة المؤسسات الاقتصادية، رجح محدثنا تجاوز ملف المنح العائلية المطروحة في كل ثلاثية، والتي لازالت على عاتق الدولة وفي الأصل تكون على عاتق المستخدم، وتبقيها الحكومة وسيلة ضغط على الباترونا، علما أن عددا من المؤسسات الأجنبية تدفع عنها الحكومة المنح العائلية لمستخدميها.
-
وبحكم أن القمة ستكون لملفات اجتماعية، يوجد نظام المنح والعلاوات لكل قطاع مسه “الإجحاف”، وكذا الأنظمة التعويضية المتأخرة، حيث عرض رؤساء الفدراليات الوطنية، في اجتماع نهاية جويلية المنصرم، تقاريرهم النهائية الخاصة بما وصفه عدد منها “الإجحاف” في زيادات المنح والعلاوات، الواردة في النظام التعويضي لكل قطاع وظيفي معني بذلك، وتوجد الفدرالية الوطنية لعمال التربية على رأس الفدراليات المحتجة وترى بأن قطاعها لا يقل شأنا عن قطاع المالية الذي حاز على 60 بالمائة بعد حصوله على نسبة 25 بالمائة، كما حاول باقي رؤساء الفدراليات الوطنية لقطاع الوظيف العمومي، عقب الإفراج عن القانون الأساسي لكل قطاع على حدة، باقتراح النسب الممكن مراجعتها في النظام التعويضي، خاصة بالنسبة للقطاعات التي حازت زيادات متدنية مقارنة بقطاعات وظيفية أخرى، للحصول على أعلى نسبة ممكنة في المنح والعلاوات.