-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ملاسنات بدون معنى … !!!

‬فوزي أوصديق
  • 3223
  • 0
ملاسنات بدون معنى …  !!!

يبدو أن سياسة الملاسنة و ظاهرة ” الكرجومة ” أو كما هو متعارف عليه ” تفاحة آدم ” قد بدأت تعلو وتيرتها مع اقتراب حمى الصيف ، و ذلك من خلال إلهاء أفراد الشعب بمسائل ثانوية لا معنى لها، و لا تغني من جوع الفقير ، أو تحسّن ظروفه ، كما لا تسمن السياسي ولاتزيد في رصيده من شيء، والأدهى والأمرّ من ذلك ،أننا لو كنا فعلاً في دولة القانون ، و ماهو معمول به في العديد من الدول الديمقراطية، فإن آلة و آلية القضاء تحرّكه، برفع دعوى ضد مجهول، و الاستماع و البحث و التحري، إلا أنه يبدو ذلك انشغالاً لم نصل به إلى الآن…

فالوزير يتهمّ السياسي، و السياسي يتهم الوزراء بالجملة إلى حد التهديد و استعمال القوة، و السياسي يتهم السياسي، و يمنعه حتى بعدم أخذ الحرية فيالزرداتالشخصية ..

هل هذه الملاسنات هي مجرد و سيلة للتموقع و حك الرأس للآخر قبل اتخاذ أي قرار على أنني موجود ؟؟ أم أن الملاسنات داخلة تحت نظرية قطعة الجليد ، أي نرى العشر منها و الباقي خفي و يحاول شد الحبل من الرواء؟؟

تساؤلات تطرح، و إجابات ناقصة أو منعدمة لسببٍ و هو أن هذه الملاسنات من آثار عدم الشفافية       و الوضوح، أو الغموض الذي يكشف ليس فقط الحياة السياسية، و إنما كل المسارات الخاصة بالشأن العام في الجزائر.

فثقافة الملاسنات أوالكرجومةهي وليدة العنف اللفظي، بل حتى الجسدي من خلال ما تشهده مختلف المنظومات و المحافل التربوية، أو حتى في ملاعبنا في الشارع، فهؤلاء الوزراء أو السياسيين لم يكونوا تلاميذ نجباء على مستوى الجنرال السابق الفييتناميفالقدوةأوالمثل الأعلىمفقود،     و لذلك فكل شيء ممكن و مستباح، و لذلك إن كان هنالك من ترشيد و تنمية،فالسياسيون و الوزراء سيكونون هم أصحاب الخطوة الأولى، و لذلك أقترح وزارة للتنمية السياسيةمن أحد مهامها محاولة الوصول إلى المدينة الفاضلة و إرساء ثقافة ديمقراطية حقيقية و ليس ثقافة الواجهة و السب أو الشتم على المباشر أو العلن .

أمام هذه الثقافة السائدة كيف يمكن ان نتكلم عنالثقة  بين الحاكم و المحكوم ؟ بين قمة المجتمع و قاعدته ؟ما دامت وسائل و وسائط التواصل في اندثار و انهيار متقدم ؟ فالملاسنات و رفع النبرة و التراشق بالكلامالبذيئ و الاتهامات الجزافية و المتبادلة قد أصبحتمتنفساًللبعض حتى يثبت وجوده، و لو على حساب تثقيف و تربية المجتمع ، كما أصبحتمؤشراًعلى انهيار أية حياة سياسية صحيحة ، و القادم أسوأ على هذا المنوال ..

ومانريد إلا الإصلاح ما استطعنا ..

 

وما توفيقي إلا بالله

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • سفيان

    اتحداك ان تتكلم عن قطر
    اعلم ان لها دور كريه جدا في حرق الدول الاسلامية و العربية و نشر الخراب و هذه هي الماسونية

  • farid

    votre article dr fawzi plein des fautes

  • مواطن

    لو كان التلاسن في بلدنا منحصرا إلا بين السياسيين ونحن نعرف"أصلهم وفصلهم"لهان علينا سماع رداءة مستواهم لكن وأنا أتوجه إلى أستاذ جامعي هل هناك من غرابة حين نعرج على الوسط التربوي من الابتدائي إلى الجامعي بل حتى داخل المساجد وضمن خطبة الجمعة حين يذكر إمام اسم مغنية شاع فسادها قبيل استقلالنا مما يستحيي منه الصبي قبل الكبير لا نحس أبدا أننا مرتبطون بما يذكر في التعاليم الأخلاقية. ثم ينحط إلى الحضيض تعبير مربينا،لأن الرداءة التي لا تعرف حدا،فكل شيء أصبح مباحا.المرض ساطع من منابع التكوين أولاها الأسرة