ملك الأفلان يرفض التنازل عن عرشه ومرشح الأرسيدي مجهول
بلغ عدد القوائم المودعة لدى مديرية التنظيم والشؤون العامة بولاية تيزي وزو، تحسبا للتشريعيات، 18 قائمة لمختلف الأحزاب، بينها 4 قوائم حرة، إحداها يقودها القيادي السابق في الأرسيدي “نور الدين آيت حمودة” والأخرى لمنسق حركة المواطنين الجزائريين بفرنسا “عمر آيت مختار”، الذي فضل العودة إلى الواجهة عبر ولاية مسقط رأسه.
تتنافس القوائم الـ18 على 15 مقعدا، حصة الولاية في البرلمان المقبل. وهي القوائم التي خرجت من رحم الكواليس، بعد مخاض عسير وسط الصراعات التي خرجت من السر إلى العلن لدى بعض الأحزاب وتمكنت أحزاب أخرى من التظاهر بغير ذلك وتكميم الأفواه احتراما لذكرى مؤسسيها وتاريخها العريق الذي أصبح العملة الوحيدة حاليا لكسب الرهان.
في الأفلان، رفض البرلماني نائب رئيس البرلمان الحالي “سعيد لخضاري”، الذي يفضل تلقيب نفسه بالملك، التنازل عن عرشه واحتفظ لنفسه برأس القائمة، ليليه “محمد حداد”، شقيق إمبراطور الأشغال العمومية بالجزائر. أما الأفافاس، فقد ترأس قائمته القيادي “بهلول عبد العزيز”، متبوعا برئيس المجلس الولائي الحالي لتيزي وزو “محمد قلاليش”، فيما أثارت بقية أسماء القائمة سخطا واسعا وسط المناضلين والمنتخبين المحليين، الذين اعتبروها صورة عن الوضع الحقيقي للحزب حاليا. والوضع وصف بالأسوإ في الإرسيدي الذي استنجد بالطاقات الشابة قصد إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتجاوز النكسة القوية التي تلقاها مؤخرا، حيث نصب على رأس قائمته “ياسين عيساون” مناضل مجهول حتى لدى المناضلين، متبوعا بالمحامية البرلمانية “ليلى حاج أعراب”، قصد تدارك ما يمكن بعد نزيف الاستقالات الجماعية التي تمخض عنها ميلاد مؤسسة العقيد “عميروش” تحت قيادة نجله القيادي السابق في الأرسيدي “نور الدين آيت حمودة”، الذي استنزف صفوف حزبه ليقود بهم قائمة حرة للتشريعيات المقبلة. أما الأرندي، فحدث ولا حرج، حيث خرج بقائمتين متناحرتين في ظرف أسبوع بمجلسين ولائيين، مترئس القائمة الأولى أزيح نهائيا من الثانية وعاد البرلماني “الطيب مقدم” إلى خوض غمار التشريعيات للعهدة الرابعة، في حين اكتفت الأحزاب “المجهرية” بضبط قوائمها حسب المقاس دون شوشرة مرشحة أسماء لم يسبق للمواطن أن سمع بها.