ممارسو الصحة في سلسلة احتجاجات بدءا من 18 أفريل
قررت نقابة ممارسي الصحة العمومية، العودة للاحتجاجات وشل قطاع الصحة، بإضراب مفتوح في 18 أفريل الجاري يردف بيومين احتجاجيين نهاية الشهر وثلاثة أيام أخرى بداية ماي متبوعة باعتصام وطني أمام مقر وزارة الصحة.
كشف رئيس نقابة ممارسي الصحة إلياس مرابط لـ “الشروق” أمس، بأن قرار العودة للاحتجاج تم اتخاذه بالإجماع في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني المنعقدة الخميس الماضي، بعد فشل مساعي الحوار مع الوزارة الوصية، ولعدم التزام هذه الأخيرة بتعليمات وزير الصحة المتعلقة بمطالب مهنيي قطاع الصحة، مشيرا إلى تناقض صارخ بين خطاب الوزير عبد المالك بوضياف الذي وعدهم بتسوية مطالبهم وأعطى تعليمات بهذا الخصوص، وبين الممارسات التي ينتهجها ممثلو الوزارة الذين أوكلت لهم مهمة التفاوض وإيجاد حلول لمهنيي قطاع الصحة.
وأكد مرابط أن مشاكل الأطباء وممارسي الصحة العمومية مافتئت تزداد، وهو ما أدى بهم بالعودة إلى الاحتجاج الذي علق في ماي 2015 في إطار الصلح مع الوزارة الوصية، لكن الوزارة لم تلتزم – يقول – بمحضر الصلح الموقع .
وقال المتحدث أن نقابته ستودع هذا الأحد إشعار بالإضراب لدى وزارة الصحة ووزارة العمل احتجاجا على التماطل في تنفيذ الوعود، بأن أهم مشكل يتعلق بانعدام الأمن بالمؤسسات الاستشفائية وتنامي الاعتداءات ضد مهنيي الصحة من أطباء وممرضين وأعوان، حيث كشف عن تسجيل 2700 حالة اعتداء خلال 2015، مع تسجيل من 5 إلى 6 حالات في الأسبوع ،وتساءل مرابط عن صمت الوزارة إزاء هذا المشكل، فيما سارعت هذه الأخيرة – حسبه – لاتخاذ تدابير ردعية وإجراءات قمعية ضد ممارسي الصحة العمومية في حال ارتكابهم لتجاوزات دون مراعاة ما يعانيه الأطباء ومهنيي الصحة من ضغوطات وممارسات لا أخلاقية، مشددا أن مهنة الطبيب أو الصيدلي أو طبيب الأسنان من المفروض تحكمها أخلاقيات المهنة لا الترهيب، وطالب بإثراء القانون الجزائي بعقوبات ردعية للحد من العنف في قطاع الصحة مثلما حدث في قطاع التربية.
وأكد مرابط أن نقابته متمسكة بالمطالب المهنية والاجتماعية، كما تطالب الوزير بالتدخل للوقوف على الممارسات ضد النقابيين من قبل بعض مدراء المؤسسات العمومية للصحة، بالإضافة إلى مراقبة عمل اللجنة المشتركة التي أوكلت لها مهمة حل مشاكل مهنيي القطاع منذ ماي 2015 لكنها لم تعقد أي اجتماع منذ أكتوبر الماضي ولم تتخذ أي حل لهذه المشاكل.