ممثلو بوتفليقة ينفـّرون الجزائريين من دعم العهدة الرابعة!
شهدت الأيام الأولى من الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل، نفورا شعبيا وجماهيريا من التجمعات التي تولى تنشيطها ممثلو الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، والذين اضطروا إلى إلقاء خطبهم وسط قاعات شبه فارغة، أو بالاعتماد على الأطفال والرياضيين والموظفين، ووجد منشطو حملة الرابعة أنفسهم في حرج شديد بعدة ولايات.
وبمعاينة بسيطة ـ حسب متابعين ـ لتجمعات الشخصيات التي نابت عن الرئيس المنتهية عهدته في تنشيط الحملة الانتخابية، يتضح مدى النفور الشعبي للمواطنين من حضور هذه التجمعات، مثلما حدث في تجمع عبد العزيز بلخادم بقسنطينة، وسقطة تجنيد أنصار شباب قسنطينة “سي.أس.سي”، وعمار سعداني لكل من المدية وسطيف، أين اضطر المنظمون إلى تأجيل انطلاق التجمع، ونفس الشأن لعمارة بن يونس وعمار غول بولاية ڤالمة، وحتى عبد المالك سلال بولاية البليدة، أين تم تجنيد عدد كبير من الرياضيين القصّر والصبيان، حيث وجد هؤلاء أنفسهم محرجين وهم أمام قاعات شبه فارغة وسط عزوف جماهيري كبير.
وبرأي المحلل السياسي عبد العالي رزاقي، فإن هذا العزوف والنفور الشعبي عن تجمعات من يتولى تنشيط حملة الرئيس، يعود أيضا لكون هذه الأحزاب والشخصيات تتحدث وتدافع عن تطلعاتها كأحزاب سياسية، وليس عن تطلعات الرئيس بوتفليقة، ويرى رزاقي، أن “الدليل على ذلك هو أن برنامج الرئيس لم يتم توزيعه، وهذا دليل على أنها تبحث عن تطلعاتها الحزبية لا غير”.
وعزا رزاقي، كذلك هذا النفور الشعبي إلى كون هذه الوجوه كانت قد قادت الحملة الانتخابية للرئيس لثلاث مرات، وخطابها لم يتغير أصلا خلال كل هذه المواعيد الانتخابية، مضيفا أن الشيء الوحيد الذي تغير في خطاباتهم المصالحة الوطنية التي تم حذفها هذه المرة، وعليه يضيف رزاقي، أن المواطن عادة يحضر التجمع بداعي حب الاستطلاع، ولكن هؤلاء الرجال تحدثوا سابقا ودخلوا الانتخابات مرات عديدة، ولم يعد المواطن يهتم بسماعهم أصلا، رغم وجود جانب مادي في العملية، أين يدفع لمن يحضر وتجند الحافلة للتنقل خاصة للقاطنين في البلديات البعيدة.