ممران علويان للمعاقين فقط عبر كامل الجزائر!
يشْكو أصحاب الإعاقات الحركيّة انعدام جسور أو ممرات علوية لعبور الطرق السّريعة بالجزائر، بسبب تجاهل السلطات أخذ الوضعية الصحية لهاته الفئة بعين الاعتبار عند إنجاز الممرات العلوية.
الظاهرة جعلت المتنقلين على كراس متحركة عرضة وبصفة يومية لمخاطر حوادث المرور، وإن كانوا هم أصلا ضحايا حوادث مرورية.
تعتبر فئة المعاقين حركيا من آخر اهتمامات السلطات عند إنجاز المرافق الحيويّة، رغم المطالب المرفوعة دوريا من الجمعيات التي تُمثلهم، خاصة عند إنشاء الجسور العلوية، فمثلا الجزائر العاصمة كاملة لانجد بها سوى جسرين علويّين فقط، واحد ببلدية المحمدية والآخر في طريق الإنجاز بمنطقة السّعيد حمدين، وهو ما يحرم فئة المعاقين حركيا من عبور الجسور العلوية لاستحالة الأمر، ويضطرون لطلب المساعدة من الرّاجلين.
وفي هذا الصّدد، أكّد رئيس الجمعية الوطنية للسلامة المرورية، علي شقيان، في اتصال مع “الشروق” أن المعاق يعاني التهميش والتجاهل فيما يتعلق بسلامته المرورية، وحسب قوله “الجسور العلوية المخصصة للمعاقين منعدمة عبر كامل التراب الوطني، إلا واحدا أو اثنين وفي المدن الكبرى فقط”. وتأسّف المتحدث لكون بعض الجمعيات المعنية بهاته الفئة، لا تتطرّق بتاتا للسّلامة المروريّة للمعاق حركيا، رغم أنه في حد ذاته ضحية لحوادث مرورية، ومضيفا “تجتمع هذه الجمعيات مرة أو اثنتين في السّنة حول طاولة مستديرة للاحتفال باليوم العالمي للمعاق، متناسين أبسط حقوقه، ألا وهي عبور الطريق بأمان”.
وأكد المتحدث، أنه سبق له مطالبة وزارة الصحة والجهات المختصة بإعداد إحصائيات دقيقة حول عدد الأشخاص المصابين بإعاقات حركية جرّاء حوادث المرور للتكفل بهم كضحايا المرور، ومضيفا “حتى وسائل النقل العمومية والخاصة لا تأخذ وضعية المعاق بعين الاعتبار، ما عدا مؤسسة الميترو وبعض حافلات النقل العمومي”.