استعملوا سيارة شرطة وهددوها بمسدس وكووها بالسجائر
ممرّض وشرطي يختطفان امرأة ويعذبانها في شهر رمضان بالعاصمة
فتحت أمس محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة ملف قضية “الاختطاف باستعمال سيارة شرطة”، التي تورط فيها كل من المتهم الرئيسي (ع.ع) ممرض بمستشفى بلفور، رفقة المتهم (ع.م) شرطي بأمن دائرة حسين داي والمتهم (س.ك) الذي رافقهم في عملية الاختطاف التي جرت وقائعها ببئر خادم شهر رمضان 2010 ، حيث سيجيب المتهمون الثلاثة على أسئلة قاضي الجنايات حول علاقتهم بجناية تكوين جماعة أشرار لغرض الإعداد لجنايات الاختطاف بالتهديد والتعذيب الجسدي وجناية السرقة باستعمال سلاح ناري.
-
وفي جلسة المحاكمة أمس شرح المتهم (ع.ع) للقاضي حيثيات قضيته التي بدأت بعلاقة عاطفية ربطته بالضحية (ب.ن) نهاية ديسمبر 2009 ، قائلا: “تعرفت على هذه المرأة وربطتني بها علاقة لمدة سبعة أشهر مكثت فيها ببيتي رفقة ابنتي، كنت أريد الارتباط بها”، ويضيف “من أجلها بعت منزلي واستأجرت شقة بعين النعجة باسمها واشتريت سيارة بمبلغ 128 مليون سنتيم، لكن ما لم أتوقعه أن تغدر بي بعدما دخلت السجن لعشرة أيام في قضية حكم علي فيها بالبراءة”، يستفسره القاضي أكثر فيرد: “خرجت من السجن فوجدتها غيرت قفل الباب وسرقت أموالي وسيارتي وهربت”. يتوقف المتهم عن الكلام وبصوت ممزوج بالدموع يقول “لم أقصد أن ارتكب جريمة لكنها سرقتني ودمرت حياتي”، ويضيف “التقيتها صدفة بحيدرة حيث كنت رفقة صديقي الشرطي وصديقه حاولت أن أوقفها لأسألها عن أموالي ولم نتفق على أي جريمة”، ليؤكد أنه ضربها واسترجع مجوهراته التي اشتراها لها، وهو نفس ما أكده المتهم (ع.م) وهو شرطي الذي صرح بأنه لم يعرف كيف تورط في القضية ولم يقصد ذلك، أما المتهم الثالث (س.ك) فقد أكد أنه كان رفقة صديقه يتبضع ولم يتفقوا على اختطاف الضحية. وقد طالب ممثل الحق العام بعقوبة عشرين سنة سجنا في حق المتهمين الثلاثة المتابعين بالاختطاف والاعتداء، مشيرا إلى أن الوقائع خطيرة خاصة أن أحد المتهمين شرطي استغل وظيفته وهدد الضحية بسلاح ناري، فيما ضربها المتهم الرئيسي (ع.ع) وكواها بالسجائر لمدة ثلاث ساعات في شهر الصيام بعد مطاردتها بسيارة الشرطة من حيدرة إلى بئر خادم.