ممنوع على الإدارات طلب وثائق غير منصوص عليها!
حذر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، الإدارات العمومية من تجاوز صلاحياتها في طلب الوثائق أو المساس بالمعطيات الشخصية للمواطنين، مؤكدا أن أي استعمال غير قانوني للرقم التعريفي الوطني يعرض مرتكبيه لعقوبات صارمة.
وأوضح الوزير، أن الرقم التعريفي الوطني، يعد معطى حساسا لا يجوز استعماله إلا وفق الإطار القانوني المحدد، وأن أي تجاوز في هذا الشأن يعد مخالفة يعاقب عليها التشريع والتنظيم الساريان، مؤكدا أن الإدارات العمومية ملزمة بعدم مطالبة المواطنين بأي وثيقة غير منصوص عليها صراحة، وأن كل إخلال بهذا الالتزام يعد تجاوزا للقانون ويستوجب المتابعة، وفق ما جاء في الردّ على سؤال كتابي للنائب أبليله عفيف، اطلعت “الشروق ” على نسخة منه.
وأوضح سعيود، أن طلب المؤسسات العمومية لنسخ من الوثائق يخضع لأحكام المرسوم رقم 88-131 المؤرخ في 04 جويلية 1988، المنظم للعلاقة بين الإدارة والمواطن، مذكرا بأن المادة 22 من المرسوم تلزم الإدارة بحصر الوثائق المطلوبة في تلك اللازمة فقط لدراسة الملف، ومنع طلب أي وثيقة لا ينص عليها التنظيم بشكل صريح، مضيفًا أن المادة 30 من نفس المرسوم تنص على عقوبات تطال كل إدارة تطلب وثائق غير منصوص عليها قانونا.
وشدد الوزير، على أن طلب الرقم التعريفي الوطني الوحيد من طرف الهيئات العمومية يرتبط حصريا بتقديم بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، وأن أي استعمال غير شرعي لهذا الرقم من طرف الغير يخضع لأحكام القانون رقم 18-2007 المؤرخ في 10 جوان 2018، المتعلّق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال المعطيات ذات الطابع الشخصي، وما يتضمنه من عقوبات واضحة وصارمة.
وأكد سعيود، أن دائرته الوزارية اتخذت إجراءات ملموسة لإعفاء المواطنين من تقديم وثائق الحالة المدنية المتوفرة في السجل الوطني الآلي للحالة المدنية، تطبيقا للمرسوم التنفيذي رقم 15-204 المؤرخ في 27 جويلية 2015، موضحا أن الإدارات أصبحت قادرة على الاطلاع مباشرة على بيانات الحالة المدنية، ما يساهم في تقليص حجم الوثائق المطلوبة من المواطن وإزالة العراقيل البيروقراطية.
وذكر وزير الداخلية، بأن الهيئات العمومية باتت ملزمة بربط أنظمتها المعلوماتية بالنظام الآلي الخاص بتوليد الرقم التعريفي الوطني الوحيد، وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 23-316 المؤرخ في 06 سبتمبر 2023.
وأشار إلى أن هذا الربط يسمح للإدارات بالحصول على المعلومات اللازمة إلكترونيا، ويعفي المواطنين الحاملين لوثائق الهوية البيومترية من تقديم عدة وثائق كانت تطلب سابقا لإثبات الهوية.
كما شدد الوزير، على أن الوزارة تعتمد جميع الإجراءات المتعلقة بصون الطابع الحساس والسري لبيانات الحالة المدنية والهوية، محذرا من أي محاولة للولوج غير المرخص إلى هذه البيانات تحت طائلة العقوبات القانونية، حيث أكد أن كل مخالفة يتم إثباتها تعاقب وفقا للتشريع والتنظيم الساريين، بالتنسيق مع السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.