-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محمد علام مدير مؤسسة دار الرجاء أميرال لصناعة الدهون والبرنيق

من الهندسة المعمارية إلى تصنيع الدهون بحثا عن الإبداع والتجديد

الشروق أونلاين
  • 7052
  • 2
من الهندسة المعمارية إلى تصنيع الدهون بحثا عن الإبداع والتجديد

بعد عشر سنوات من الصمود في أحضان السوق الجزائرية الجزائرية، قلبت كل الموازين وحطمت كل الأرقام، معتلية بذلك المراتب الأولى في مجال الصباغة، حيث دخلت مجال التزيين الداخلي والخارجي، وتبنت الجيل الجديد للدهون، ملتجئة للتمرد على المواد المستوردة بالإبداع وتبني مولود جديد تحت اسم “أميرال ياسمين”، الذي يمثل 70% من إنتاج مؤسسة دار الرجاء أميرال لصناعة الدهون والبرنيق وأصبحت تنافس في الداخل وتسعى لتوسيع طموحاتها إلى الخارج، رغم المشاكل التي تعترضها وذلك تحت إشراف مديرها العام السيد محمد علام الذي كان لنا هذا الحوار معه.

محمد علام من الهندسة المعمارية إلى صناعة الدهون، كيف كان ذلك، وكيف تبلورت فكرة مؤسسة دار الرجاء أميرال لصناعة الدهون والبرنيق؟

هي محطات أقف عندها تبدأ من تحصلي على شهادة مهندس معماري سنة 1991 بجامعة البليدة، ليتبع ذلك خضوعي لتكوين في جامعة لوزان بسويسرا، حيث زاولت مهنة مهندس معماري منذ سنة 1992 إلى غاية 1997 في مكتب دراسات في الهندسة المعمارية، وبعدها تحولت إلى المقاولات، أين أسست شركة مقاولات في جميع هياكل الدولة إلى غاية سنة 2003، وعلى إثر المشاكل التي كانت تعاني منها مؤسسات البناء في السوق الوطنية من نقص في مواد البناء ومشاكل إدارية في دفع الأجور وتسديد الفاتورات، جاءتني فكرة إنشاء مؤسسة صناعية صغيرة مختصة في الصباغة، وقررنا الخروج من الصباغة الكلاسيكية بفكرة جديدة لتأسيس مؤسسة دار الرجاء أميرال لصناعة الدهون والبرنيق والمواد التزيينية الداخلية والخارجية، نظرا للنقص الفادح الذي كان في هذا المجال في ذلك الوقت فعوض استيراد مواد  الصباغة، لم لا نصنعها في الجزائر، فكونت شركة صغيرة في 2003 وبدأنا في التجارب في 2004 ودراسة التقنيات واستيراد الآلات تارة وتصنيعها محليا تارة أخرى بمساعدة مهندسين في الإلكترو ميكانيك، حيث لم تكن هناك إمكانيات كبيرة مع أننا لم نبدأ من العدم، فرأس مال المؤسسة كان بمثابة إمكانيات شخصية، وبعد ذلك قمنا بتسويق موادنا في  بداية 2004 واعتمدنا بشكل خاص على المعارض كمشاركتنا في معرض الإنتاج المغاربي في 2004 عدا عن مشاركتنا في قصر المعارض الصنوبر البحري، حيث عرضنا منتجاتنا التي لقيت صدى كبيرا من طرف الزوار وهو ما شجعنا على السير قدما للأمام بإعادة هيكلة المؤسسة في 2006 عن طريق رفع رأس المال وتغيير المقر والتسمية إلى دار الرجاء أميرال بعدم ا كانت house الرجاء أميرال، وبذلك  وصلنا إلى 16 أو 17 عاملا، وبدأنا  باستيراد المواد الأولية من الخارج ذات جودة عالية التي تقدم لنا إنتاجا بنفس الجودة.

بعد عشر سنوات في الميدان، ماذا حققت المؤسسة من إنجازات إلى حد الآن؟

في نوفمبر 2014 ستكمل المؤسسة عامها العاشر، والإنجاز الكبير الذي أفتخر به كمدير عام لدار الرجاء أميرال هو تشغيل 20 شابا جامعيا تقريبا، فانطلقنا بأربع عمال في 2003 و وصلنا اليوم  إلى 75 عامل كلهم شباب مكونين في الشركة من مهندسين معماريين ومهندسين في الإعلام الآلي وفي الكيمياء ومتحصلين على ليسانس في اللغات والتجارة، وهذا من غير العمال الصباغين الذين لهم شهادات تكوين وكفاءة من المؤسسة عبر مختلف الولايات. والإنجاز الثاني هو كوننا أول مؤسسة جزائرية دخلت هذا المجال أي مواد التزيين الداخلي، وأول مشاركة جزائرية في المعرض المغاربي للبناءات ومواد البناء والتزيين في 2004. والإنجاز الثالث أننا دائمو الحضور في المعارض الوطنية على مستوى التراب الوطني، وعلى إثر هذا تلقينا اتصالات من خارج الوطن تونس ليبيا فرنسا إسبانيا لأجل التصدير، لكن واجهتنا بعض المشاكل الإدارية التي حالت دون ذلك.

مع انتشار موجة التقليد والغش في السوق الجزائرية، كيف تستطيع مؤسسة دار الرجاء أميرال للدهون والبرنيق التصدي لذلك؟

في هذه النقطة بالذات نتكلم عن منتوج أميرال ياسمين وهو جزائري 100% بامتلاكنا شهادة براءة الاختراع منذ 2003، لكن في الأشهر الأخيرة نلاحظ اقتحام السوق منتج يشبهه، لكن بسعر وجودة أقل آت من سوريا تم تسويقه في الجزائر في ولايتي الوادي ووهران وليطلق في  السوق السوداء دون سجل تجاري ولا أي شيء من الناحية القانونية، هذا ما صعب علينا متابعته في العدالة واتخاذ الإجراءات، ويشكل لنا ذلك عائقا ومشكلا، خاصة مع الزبائن الذين وضعوا ثقتهم فينا، والمعني الأول من ظاهرة التقليد والغش هي مديرية التجارة، فقانونيا هي مكلفة بفتح تحقيق في القضية للوصول لهذا المنتج الذي لا يخضع للمعايير التقنية، وصحيح أن مشاكل من هذا النوع تؤثر على أميرال، لكن من جهة أخرى وبالجودة التي نملكها وتشكيلتنا المتنوعة من المنتجات، أصبحنا نموذجا يحتذى به في السوق الوطنية.

  ما السر وراء صمود المؤسسة أمام المنافسة الشديدة من مختلف المؤسسات الكبرى التي تنشط حاليا؟

رغم وجود مؤسسات وطنية وأخرى خاصة تنشط وتنافس بشكل كبير في الصباغة على رأسها المؤسسة الوطنية للدهون، وعموما لا نستطيع منافستها سواء من ناحية الإمكانيات أو الجودة أو الأسعار، إلا أنها مازالت في مجال الصباغة التقليدية ولم تختص في المواد التزيينية، أي مواد الجيل الجديد، وهذا بخلافنا، وهو شيء ساعدنا في السوق، ومؤسسة دار الرجاء أميرال صامدة، لأنها الأولى في المواد التزيينية، وفي هذا المجال أظن أننا رقم واحد على المستوى الوطني.

ما أهمية الإشهار والحملات الاعلانية بالنسبة للمؤسسة، وماذا يضيف لها؟

الإشهار ركن أساسي في تكوين المؤسسة، حيث تعتمد عليه كثيرا من خلال المشاركة في  المعارض، ويعطي قوة للمؤسسة، لأن المستهلك الجزائري يؤمن بالملموس، ولنا تجارب كثيرة عبر الصحافة والمجلات،  لكن لم تعط نتيجة كما المعارض، غير أن تعاملنا مع مجلة الشروق العربي بدأ يعطي ثماره من خلال ارتفاع رقم المبيعات، رغم أن منتجاتنا لم تغط كافة التراب الوطني، خاصة منطقة الجنوب، وذلك بسبب مشكل بعد المسافة وتكاليف النقل، لكن مع السياسة الجديدة للمؤسسة نحن بصدد دراسة هذا الملف.

إلى أي مدى يساهم الإبداع في تطوير هياكل المؤسسة ومختلف منتجاتها؟

الإبداع هو الأساس، وهو رأس مال الشركة، فباختراعنا أميرال ياسمين، والذي هو 100% منتج جزائري، وبإطلاقه كان مفاجأة كبيرة في السوق الجزائرية ولقي صدى كبيرا لدى المستهلك، وهو الآن يمثل 70% من إنتاج المؤسسة، حيث نستطيع من خلاله حتى الخروج إلى السوق العالمية، وفي كل إبداع جديد في المؤسسة يتطلب فريقا من الناحية التجارية والصناعية، وبالتالي سيخلق مناصب شغل جديدة، فكلما كان إبداع كان هناك توظيف، ففي المؤسسة نعمل بصيغة أن كل منتج له فريق خاص به تجاريا وصناعيا، ويزيد في رقم أعمال الشركة، وبالتالي التطور المستمر للمؤسسة، والإبداع يأتي من خلال التنقلات الكثيرة التي أقوم بها  كمدير لمؤسسة دار الرجاء أميرال لصناعة الدهون والبرنيق لدول كثيرة من خلال زيارتي لعديد المعارض عبر العالم كالصين، المشرق العربي ودول أوروبا، ففي كل تنقل أجلب معي فكرة جديدة أحاول تجسيدها في الجزائر، خاصة مع الإمكانيات الموجودة والتطور التكنولوجي.

إلى ما تطمح شركة دار الرجاء أميرال للدهون والبرنيق لتحقيقه في المستقبل القريب؟

الهدف الأول للمؤسسة حاليا هو الوقوف في وجه المواد المستوردة من الخارج التي تصرف مبالغ مالية كبيرة بالعملة الصعبة من أجلها، وتدخل إلى السوق الوطنية وتنافسنا و باع بأسعار مرتفعة لتجد المستهلك الجزائري يشتريها فقط، لأنه كتب عليها صنع في الخارج، كما أنه لا يملك ثقة كاملة في المنتج الجزائري، رغم أن مؤسسة دار الرجاء أميرال ومختلف المؤسسات الأخرى قادرة حاليا على إنتاج أي منها، فلدينا من الإمكانيات ما يسمح لنا بذلك، وفي الأخير نطلب من السلطات اتخاذ إجراءات صارمة في حق المستوردين الذين يقومون بإغراق السوق الجزائرية، ونتمنى نحن أن نغطي النقص ونكون دائما في الموعد.


أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • khaled

    بوركت

  • السوفي

    في هذه النقطة بالذات نتكلم عن منتوج أميرال ياسمين وهو جزائري 100% بامتلاكنا شهادة براءة الاختراع منذ 2003، لكن في الأشهر الأخيرة نلاحظ اقتحام السوق منتج يشبهه، لكن بسعر وجودة أقل آت من سوريا تم تسويقه في الجزائر في ولايتي الوادي ووهران وليطلق في السوق السوداء دون سجل تجاري ولا أي شيء من الناحية القانونية.....
    .... الوادى يحكمها مستثمرين من هذا النوع حتى مديرياتها من سونلغاز الى مديرية التربية السكن .. كلها تسير من طرف الجهلة من النقابات المرتشية لا مكان للكفاءة وعليه على الدولة التدخل ونزع صلاحية التشغيل من النفابات المرتشية ومنحها للجان حيادية غير م