-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن ظاهرة "التباهي بالكم" لا تصنع الروائيين واسيني الأعرج:

من حق الشباب كتابة الرواية وتحمّل مسؤولياتهم.. وأرفض الوصاية

محمود بن شعبان
  • 349
  • 0
من حق الشباب كتابة الرواية وتحمّل مسؤولياتهم.. وأرفض الوصاية
أرشيف
واسيني الأعرج

أوضح واسيني الأعرج أن القصة القصيرة لا تقبل الفائض اللغوي عكس الرواية التي تستطيع استيعابه، باعتبارها فنا شعبيا بامتياز يملك من النزعة ما يمكنه من تناول كل المواضيع ويفتح أبوابه لتناول التاريخ، والعاطفة، والأخلاق، والخيال والإثارة بالإضافة إلى علم النفس والسرد دون أي موانع وهذا ما سمح للرواية باكتساح الأمكنة وتوسعها عبر نصها الأدبي الطويل الذي لا يحدد عدد شخصياته، ببناء ذروة الرواية بالشكل الذي يراه مناسبا مع استخدام الإبداع في ربط الأحداث التي تبنى عليها القصة.

وأضاف واسيني على هامش ندوة “شهادات إبداعية” حول موضوع القصة والرواية نشطها بصالون الكتاب رفقة الإماراتي ناصر الظاهري.

كما أشار واسيني بالمناسبة، إلى ظاهرة التباهي بـ”الكم الهائل” من الروايات، حيث ذكر أن وزير الثقافة الأسبق عزالدين ميهوبي قد أعلن خلال عهدته عن إصدار نحو 517 رواية، ما أثار استغرابي خاصة وأنه مع مرور الوقت لم أسمع عن نجاحها إلا بعض الروايات التي لم تتجاوز 20، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن مصير باقي الروايات التي لم تحظ بفرصة الظهور أو النجاح بسبب غياب الترويج والتحليل والقراءة.

وأبدى واسيني الأعرج على هامش الندوة في تصريحه للشروق اليومي، عدم انزعاجه من كتابة الشباب للروايات، معتبرا ذلك فعلا حرا وحقا مشروعا لا يمكن للغير مصادرته من جهة كما اعتبره مسؤولية يجب تحمّل ثقلها مع مرور الوقت من جهة أخرى، فبعض الكتاب تعرضوا لمحاولات اغتيال بسبب كتاباتهم مثلما حدث مع نجيب محفوظ، ولذلك على الشباب تحمّل مسؤولية كتاباتهم وتقبل آراء الآخرين وانتقاداتهم خاصة إذا كانت مؤسسة ومبررة.

ومن جهة أخرى، أبدى واسيني رفضه القاطع لممارسة الوصاية على الغير في عالم الكتابة قائلا: “الوصاية أسوأ شيء يمكن تقديمه للكاتب في بدايته، فبحكم الاشتراك في نفس مساحة الإبداع، أفضل أن أكون شريكا أو صديقا له في الحرف، لأرافقه من خلال النصائح والتوجيهات ليخطو خطوات مبنية على أسس سليمة بدل أن أمارس عليه “الوصاية” التي لطالما رفضتها في بداية مشواري”.

من جهته أصر الإماراتي ناصر الظاهري خلال مداخلته على تمسكه بكتابة القصة القصيرة معتبرا إياها نوعا أدبيا رائعا في الوقت الذي عرفت فيه هجرة أغلب الكتاب، مؤكدا وفاءه لهذا النوع الأدبي الذي يبقى هو الأصل.

ويعتبر ناصر الظاهري القصة القصيرة أقل انتشارا بالمقارنة مع الرواية، التي تحقق مبيعات عالية بالإضافة إلى حضورها الكبير في عالم الجوائز والمسابقات الأدبية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!