-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من ضيع القرآن (2)

من ضيع القرآن (2)

قبل أن يفصل الأستاذ شوقي أبو خليل القول فيمن كان مسئولا عن تضييع القرآن، أوجز الكلام في ذلك، فقال:”القرآن ضائع بين عالم ما عرف حق المسلمين عليه… وبين مسلم ما عرف حق العالم عليه ضاع القرآن، بين متبن له بفهم خاطئ محرف، وبين آخر زهد به لما عرض عليه بهذا الفهم الخاطئ…

ضاع القرآن، بين غافل عنه، وبين ذاكر له لا يملك حكمة عند عرضه..

ضاع القرآن، بين من لا يعرفه، وبين عارف له لا يملك حيوية الدعوة إليه.

ضاع القرآن، بإمام يعرف كيف يصلي بالمسلمين أربع ركعات، في محراب مسجد، ويُغفل توجيههم في أمور دنياهم، وصحة طريق آخرتهم…

ضاع القرآن، بمسلم يصلي صلاة غفلة، وبهذا المسلم نفسه الذي ظن أنه جمع علم الثقلين إذا أدّى صلاته هذه فقط، فإن نصح لا ينتصح، بل هو ناصح للعالم، هو ناقده، هو المقوّم له، المتتبع لعوراته – إن وجدت – وهو ناشرها ومروّجها..

ضاع القرآن، بتنازع العلماء وخلافاتهم، وتمزّق كلمة المسلمين…”

وبكلمة أوجز من هذه الكلمة فإن المسلمين – إلا قلة – مسئولون عن ضياع القرآن.. ونستغفر الله العظيم عن هذا التضييع، ونسأله أن يلهمنا الرشد لنعود إلى القرآن، ونتدبره، ونقيمه في أنفسنا، ونقيم عليه حياتنا، وندعو إليه غيرنا من الشعوب والأمم..

إن أعداءنا أعرف من كثير من المسلمين بما فعله هذا القرآن، وبما يمكنه أن يفعله.. ولذلك فهم يعملون آناء الليل وأطراف النهار لإبعاد المسلمين عن القرآن، وصدهم عنه، وقد قال السياسي البريطاني دزرائيلى، أمام البرلمان ما معناه: “إذا شئتم أن تهيمنوا على العالم الإسلامي فلا سبيل لكم إلا سبيل واحدة، هي إبعاد المسلمين عن القرآن…”.

لا ننكر أن أعداءنا قد حققوا بعض هدفهم، فالمسلمون – وإن زعموا أنهم مسلمون – لا يتحاكمون إلى القرآن، ولا يحكمونه فيما شجر بينهم… وإن أكثرهم ليفعلون ذلك عن بينة وعن إصرار على الإعراض عن ذكر الله.. وإن واجهتهم بأنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن رفض حكم من الله، واستبدال به حكما لغيره، كائنا من كان، هو أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان، خاصة إن جادلوا عنه “بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، ثاني عطفه”، إن واجهتهم بذلك ثاروا في وجهك، وأسمعوك ما تكره… وسلطوا عليك “إعلامهم”، ورموك بالتكفير رغم أنهم هم الذين شهدوا على أنفسهم بذلك أعمالا وأقوالا..

لقد جاء في هذا القرآن أن من أعرض عن ذكر الله فإن له معيشة ضنكا في الدنيا، وحشر يوم القيامة أعمى.. فهل ما نعيشه غير المعيشة الضنك في جميع المجالات؟

إننا – أو كثير – منا لنسمع القرآن في صلاة التراويح، فلننصت إليه بخشوع، ولنتدبره بوعي، ولنجتهد في تطبيقه بحكمة، وإن علم الله – وهو يعلم – في قلوبنا خيرا آتانا خيرا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • حميد

    خطر آل سعود على الاسلام اشد من خطر الشيعة

    باعوا الدين والارض والعرض واستعبدوا العلماء

    اشاعوا اسلام الشكل وقتلوا اسلام المضمون حفاظا على ملكهم

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  • HANI

    من ساهم في ضياع القرآن، هم الحكام بطمعهم في البقاء في الحكم و علماء يجرون وراء الفتات و عامة غوغاء جاهلة لا هم لها سوى ملء البطون و ولائها للحمية القبلية و العصبية المقيتة و الحقد و الحسد لبعضها البعض و الله مأنصرنا على القوم الكافرين.

  • محمد

    لم يضع القران بل ضعنا

  • ناصر المهدي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...و تقبل الله منا و منكم. اما فيما كتبت فلا تقلق يا استاذ ...فالقران لن يضيع و ما تراه انما هو ارهاصات و علامات مخاض عسير تمر به الامة لا اكثر و لا اقل و في المخاض هو لتوامان توام يموت و توام يحي على بينة من امره و لله المثل الاعلى ...و للحديث قياس فلا تكن متشائلا و كن متفائلا فعن قريب باذن الله سيعم الاسلام ربوع الارض و تسود الخلافة و يحكم هذا الكتاب باذن صاحبه و لو كره الكافرون. و ما اقوله ليس من باب المسلمات و فقط و انما اقول هذا لاننا على قاب قةسين او ادنى .

  • لخضر

    نحن أعداءأنفسنا بإنهزاميتنا وعدم تقديرنا لما نملك من طاقة روحية إيمانية ، وكنوز معرفية تتمثَّل في النهج الربَّاني الذي خصَّنا به ربُّ العالمين ، فلا يوجد سوانا يصلح لقيادة هذا العالم التائه .

  • ابراهيم

    { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [آل عمران :23- 24].
    يتحدَّثُ القُرآن كثيرا عَن "بني إسرائيل" لأنَّ الله عَليم خَبير بِما كانَ وما سيكُون! وهُو مُطَّلِع على أنَّ هُنالِك طَوائِف مِن المُسلمين تتبنَّى فِكرَهُم و عقيدتهم

  • بدون اسم

    لا يوجد غير الغرب يا شيخ من هم أعدائنا ل هؤلاء الحنازير الشيعة يتسللون الى وطننا العزيز و يشيعون الجهال و يكونون اكبر خطر علينا غدا
    انظروا ما يحدث في العراق و سوريا و اليمن بسبب هذا السرطان المسمى الشيعة
    لا يجب علينا النوم كفانا نوم و اعدائنا يتربصون بنا
    اللهم إشهد اني بلغت