من يسلّم كأس الجزائر 2019 أمام آلاف الأنصار؟
بعد اكتمال عقد الفريقين المتأهلين لنهائي كأس الجزائر، في نسخته الحالية وهما شباب بلوزداد وشبيبة بجاية، مازالت الكثير من نقاط الظل حول المباراة النهائية التي تجلب دائما عشرات الآلاف من مناصري الفريقين المتنافسين وأيضا من عشاق منافسة الكأس في كامل الجزائر، وإذا كان تحديد مكان المباراة وزمانها قيد الدراسة حاليا، ومن المحتمل أن يكون المكان هو ملعب الخامس من جويلية بالعاصمة، فإن الإشكالية المطروحة هو من الذي سيسلم الكأس للفائز، لأن المباراة ستلعب آمام الآلاف ومن الشباب، ومن الصعب وربما المستحيل على السيد بن صالح أو نور الدين بدوي المخاطرة وحضور المباراة وتسليم الكأس أمام الرفض القطعي بوجودهما في منصبي رئيس دولة ووزير أول، فما بالك مواجهة الآلاف من الشباب وفي لعبة شعبية يعشقها الجزائريون، خاصة أن الرجلين المخوّل لهما تسليم الكأس من الباءات المرفوضةـ والتي يطالب الشعب في حراكه بمغادرتهما.
وكان أول لقب كأس سلمه رئيس دولة، حدث في صيف 1964 عندما فاز وفاق سطيف في ملعب العناصر على مولودية قسنطينة بهدفين مقابل واحد، حيث قدّم الرئيس أحمد بن بلة الكأس ومبلغ مالي للوفاق، وأكرم مولودية قسنطينة بحافلة بألوان الفريق البيضاء والزرقاء، ودأب كل رؤساء الجزائر من بعده على تسليم الكأس وحتى الراحل محمد بوضياف بالرغم من أنه لم يحكم سوى بضعة أسابيع قبل اغتياله، إلا أنه سلمّ الكأس للحارس عمارة مراد حارس شبيبة القبائل في مباراة لُعبت في وهران في صيف 1992 أمام أولمبي الشلف، وكانت أول كأس سلمها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لاتحاد العاصمة، بعد تغلبها في ملعب 5 جويلية أمام شبيبة القبائل بثنائية نظيفة، وآخر كأس سلمها في صيف 2012 لوفاق سطيف بعد فوزه بهدفين مقابل واحد بنفس الملعب أمام شباب بولزداد، ليختفي نهائيا بسبب مرضه ومنح المهمة لرؤساء الحكومة، ومنهم عبد العزيز بلخادم وعبد المالك سلال، وفي النسخة الأخيرة 2018، سلّمها أويحيى لاتحاد بلعباس بعد فوه أمام شبيبة القبائل، وسط طوفان من الشتائم التي طالت الوزير الأول السابق من أنصار شبيبة القبائل.
ب.ع