-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من يعدم من؟

جمال لعلامي
  • 1558
  • 4
من يعدم من؟

تتزايد الأطروحات والأفكار والمشاريع والمؤتمرات والتوصيات الدولية والإقليمية للعمل على إلغاء عقوبة الإعدام في دساتير وقوانين بلدان إفريقيا، بعد أن استطاعت هذه الأطروحات من إلغاء عقوبة الإعدام في معظم الدول الغربية، حيث نصت المادة الثانية من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي على منع عقوبة الإعدام في الاتحاد الأوروبي.

من حيث السلبيات والإيجابيات، نستطيع القول أن عقوبة الإعدام ليست عقوبة إصلاحية يتوجب منها إصلاح المجرم، بل أداة ردع للمجتمع على عكس عقوبة السجن بأنواعه الذي يهدف إلى إصلاح المجرم عن طريق زجه في مؤسسات عقابية إصلاحية، وهي أداة ردع أيضاً.

ولكننا إذا نظرنا للموضوع آخذين بعين الاعتبار نوع الفعل الإجرامي، فنجد أن بعض الجرائم وبعض المجرمين الذين يشكلون خطراً على المجتمع، لابد من التعامل معهم بشكل صارم مثل جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وجرائم القتل الوحشية والاغتصاب المفضي إلى الموت وخطف الأطفال، مع أن قبول أو رفض هذه العقوبة يختلف باختلاف المجتمعات، حيث تتوسع بعض الدول في تطبيق هذه العقوبة وبشكل تعسفي أحياناً، وخصوصا في الجرائم السياسية بينما تضيق في بعض الدول الأخرى.

وقد وضعت التشريعات القديمة آليات وشروط لتطبيق عقوبة الإعدام تطورت وتنوعت هذه الآليات بتطور المجتمعات واختلقت باختلاف الحضارات وتشريعاتها، حيث نلاحظ انحسار تطبيقها كلما تقدم العصر إلى أن جاءت العصور الحديثة التي تنادي بإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً.

كما حددت التشريعات الإسلامية آليات لتطبيق عقوبة الإعدام تم استنباطها من الآيات القرآنية وفصلتها الأحاديث النبوية، وللضحية أو أسرته الحق في العفو عن الجاني إن شاءوا، غير أن هناك بعض الحالات لا يكون فيها عفو مطلقا مثل الارتداد عن الدين الإسلامي.

 أما بالنسبة لليهود فإنه لا تعارض تعاليمهم الرسمية تطبيق عقوبة الإعدام، بيد أن الدليل المقدم اللازم لتنفيذ حكم الإعدام لا بد وأن يكون جازمًا وقاطعًا. ولكن من الناحية العملية، ألغيت هذه العقوبة طبقًا للعديد من القرارات المبنية على نصوص التلمود.

وتدين الديانة المسيحية في بعض مواقفها عقوبة الإعدام (بمن ضربك على خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر)، غير أنها تؤيدها في مواطن أخرى، وهناك قائمة كاملة بالمواقف التي تدعم تنفيذ عقوبة الإعدام.

بتصرّف: عيسى فراقأم البواقي

 

..كفّيت ووفـّيت يا سي عيسى، لكنك لم تطالب بإعادة فتح مقصلةالخروبة“.. تلك الآلة الردعية التي عُرف بهاالموسطاشهواري بومدين، والحال أن الجيل القديم يعرفها جيّدا.. ومع ذلك، فإن المشكل، للأسف، لا يكمن فقط في تنفيذ الإعدام من عدمه، بقدر ما هو أيضا مشكل مجتمع استقال وتخلى عن مهامه ودوره الإصلاحي فأصبحيُنتجمجرمين، ثمّ يُطالب بإعدامهم، فلا حول ولا قوّة إلا بالله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • حمدي

    لقد اصبت ياسيدي عيسى لكنك نسيت عندما اعدم صدام حيسن لم تندد اي منظمة او اي عالم قال هل الاعدام حق في هذه الحالة بل العكس واليوم انت ياسي عيسى وسي جمال تبحثان في احقية الاعدام ام لا نحن في المغرب نعدم جملة مراة ورجل وطفل فلماذا هذه المنظمات لا تقف في وجه المجرمين الذين ينفذون هذا الظلم ؟

  • rad

    في هدا الزمن تعدم شعوب باكملها و لا يوجد صريخ لهم ولا حولة و لا قوة الا بالله. فاين هده المنضمات المتفيقهة.

  • اسلام

    لله اعلم بشؤون عباده منهم فأي عقل هذا ؟يعطف علي الجاني ولا يعطف علي المجني علبه وقد يتماد ي هذا القاتل في القتل ماستطاع إلي ذالك سبيلا.إننا والحق يقال اصبحنا تبعا نعمل مايملي علينا وأننا ندرك في قرارة أنفسنا اننا علي غير هدي. نسأل الله العافية.

  • Solo16dz

    و انت ايضا استاذ كفيت و وفيت في بضعة اسطر .. فمن يُعدم من؟!
    و مع ذلك تبقى عقوبة الإعدام العقابية و الردعية في نفس الآن لا بد منها خصوصا في مجتمع يعيش على وقع ابشع الجرائم الأخلاقية و الإقتصادية و الإجتماعية و غيرها لا بد من حكم الإعدام و تنفيذه خاصة و انه تشريع إلهي اوحى به إلينا من اجل ان لا نصل الى ما وصلنا اليه و ان يكون هذا التشريع بمعية كل التشريعات القرآنية الطريق الى مجتمع سوي العقل سليم النفس مستقيم الآداء و بالتالي سيصبح المجتمع المسلم انموذج يحتذى به لدى من اعدموا الإعدام لغايات مريبة