مناصرة: على الشعب معاقبة التحالف الرئاسي في الانتخابات
قال عبد المجيد مناصرة، رئيس حزب جبهة التغيير الوطني (قيد التأسيس) إن الشعب الجزائري عبر عن خياراته في أكثر من مرة وتبيّن أن هواه إسلامي، وعبر مناصرة عن استغرابه من التصريحات التي صدرت عن بلخادم وحنون، والتي قلّلا فيها من حظوظ التيار الإسلامي في الاستحقاقات المقبلة.
- وذكر النائب السابق لرئيس حركة مجتمع السلم، في منتدى الشروق: “لقد تبين في أكثر من مناسبة انتخابية أن الجزائريين اختاروا التيار الإسلامي، وكان ذلك خيار منتظر يجد منطلقه في المرجعية الإسلامية للشعب الجزائري، إنه يرى فيهم رمز الكفاءة والنزاهة والإخلاص ودماثة الأخلاق”.
- وأكد مناصرة أن صعود نجم الإسلاميين في كافة دول الشمال الإفريقي، مثلما بينته نتائج الانتخابات الأخيرة في بعض دول الجوار، سيشمل أيضا الإسلاميين في الجزائر، وقال: “سيظل الخيار السياسي للجزائريين إسلاميا، وستثبت نتائج الانتخابات المقبلة ذلك، بشرط أن تكون شفافة ونزيهة”، واعتبر ”فوز الإسلاميين في كل من تونس ومصر والمغرب ليس جديدا، بل الجديد هو سقوط أنظمة الاستبداد والأحزاب التي كانت تفبرك لها الأغلبية”.
- واستغرب مناصرة ما صدر عن عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، والأمينة العام لحزب العمال، لويزة حنون، واعتبر ذلك “تسرعا وتخبطا، فيه الكثير من الغرابة”، مشيرا إلى أن كلام بلخادم يعني أن “السلطة لأول مرة تعترف، على لسان رئيس حكومة سابق، بأن الوعاء الانتخابي للإسلاميين في الجزائر يقدر بـ 40 بالمائة، وهو ما لم تعترف به في رئاسيات 1995 وتشريعيات 1997، بالرغم من تأكيد لجنة التحقيق البرلمانية، التي لم ينشر تقريرها إلى غاية اليوم، على أن الإسلاميين حصلوا على أضعاف ما حصلوا عليه، ولما يعترف خصمك بتلك النسبة، فهذا يعني أن وعاءك أكثر من ذلك بكثير”.
- وانتقد المتحدث ما وصفه “خطاب التخويف” من الإسلاميين، غير أنه هوّن من وقعه على الجزائريين، وقال: “لو كان هذا الخطاب ينفع لأتى أكله في تونس كما في مصر أو في المغرب، لكن يبدو أن نتائجه كانت عكسية. لقد التفّت شعوب هذه الدول على الأحزاب الممثلة للتيار الإسلامي، وتوجتها على عرش برلماناتها”، مشيرا إلى أن ”الذين يتبنون اليوم خطاب التخويف من الإسلاميين هم الذين شجعوهم بالأمس على حمل السلاح لدفعهم للانتحار ومن ثم التخلص من وجودهم نهائيا”.
![]()
-
- حركة سلطاني وقفت ضد إرادة التغيير وتتحمل مسؤولية إفشال الإصلاحات
- حمّل عبد المجيد مناصرة مسؤولية فشل الإصلاحات السياسية لأحزاب التحالف الرئاسي مجتمعة، رافضا استثناء حركة مجتمع السلم، لمجرد أنها رفضت التصويت على القوانين المشرعة للإصلاحات.
- وقال ضيف منتدى الشروق: “أحزاب التحالف مسؤولة عن إفراغ الإصلاحات من محتواها، مثلما هي مسؤولة عن تعمد تأخير صدور قانون الأحزاب الجديدة، بهدف عدم تمكين مشاريع الأحزاب الجديدة من الوقت الكافي لدخول الانتخابات التشريعية المقبلة، حتى تبقى لوحدها في المعترك”، واستشهد المتحدث بما نسب لبلخادم عن تخوفه من برلمان فسيفسائي، متسائلا: ”وكأنهم أوصياء على هذا الشعب”.
- وأضاف: “كل ما حدث مجرد توزيع أدوار بين أحزاب التحالف الرئاسي، لأنها تسيطر على الحكومة وعلى البرلمان، فهم من تعمد تأخير تحويل مشاريع القوانين إلى البرلمان بعد أسبوعين من انعقاد مجلس الوزراء، كما أن من برمجها هو مكتب المجلس الذي يسيطر التحالف على تسعين بالمائة من أعضائه”.
- مناصرة دعا الجزائريين للمساهمة في التغيير من خلال صناديق الاقتراع، وذلك بمعاقبة من تورّط في إفشال الإصلاحات، في إشارة إلى أحزاب التحالف، وقال: “لقد أعطتكم الأغلبية الحالية الإصلاحات التي ننتقدها هذه الأيام، وإذا أردتم إصلاحات حقيقية فما عليكم إلا انتخاب أغلبية مسؤولة وقادرة على الاستجابة لانشغالاتكم”، مشيرا إلى أن منطق المرحلة الحالية يقتضي أن يتم تمرير القوانين المشرعة للإصلاحات بالتوافق وليس بالأغلبية، لأن “الأغلبية التي قررت الإصلاحات غير حقيقية ومطعون في شرعيتها”.
- موقف السلطة من الربيع العربي غير مقبول ومواقف التحالف انتهازية
- عبر عبد المجيد مناصرة عن استيائه من مواقف الجزائر من ربيع الثورات العربية، واعتبر وقوف السلطة إلى جانب أنظمة تقمع شعوبها أمر لا يشرف. وقال مناصرة: “لسنا مضطرين أن تكون مواقفنا مطابقة لمواقف الحكومة لا داخليا ولا خارجيا”. وحمل مناصرة بشدة على الموقف من الأزمة الليبية قائلا: “عندما لا ينصر أشقاؤنا الليبيون وهم يواجهون بالقتل والإبادة، فأي موقف هذا”؟ وتابع: “أحزاب التحالف كانت تقول مواقفنا مع الأنظمة حتى تسقط. ليس هناك انتهازية أكثر من هذه. يجب أن تكون مع تطلعات الشعوب، وليس مع نظام يقتل شعبه بالطائرات، هذا ما رفضناه ونرفضه مستقبلا”.
![]()
- جبهة التغيير أكثر تمثيلا للإخوان و”حمس” لا تؤمن بالتغيير لأنها جزء من السلطة
- استثنى عبد المجيد مناصرة، زعيم حزب جبهة التغيير الوطني “قيد التأسيس”، حركة مجتمع السلم “حمس” من أي تحالف إسلامي مرحلي للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، باعتبارها حركة متحالفة مع السلطة ولا تؤمن بالتغيير.
- وكشف مناصرة خلال نزوله ضيفا على منتدى “الشروق” عن وجود خيار مطروح وبقوة حول إمكانية تحالف حزبه مع الأحزاب والقوى الإسلامية الأخرى، لدخول معترك التشريعيات القادمة، من خلال تشكيل قوائم موحدة خاصة تضم مرشحي التيار الإسلامي على المستوى الوطني، باستثناء حركة مجتمع السلم، باعتبارها طرفا في السلطة، وتسعى إلى إبقاء الوضع على حاله، وقال “لأن الشعوب حاليا تنتخب ضد الأحزاب الحاكمة”، وأوضح مناصرة في هذا الشأن أن هذا الخيار مطروح واقتنع به عدد ليس بالقليل من التيارات الإسلامية الأخرى دون أن يسميها، مبررا ذلك للحيلولة دون تشتت هذا التيار ونية منهم لاكتساح الانتخابات المقبلة من خلال تشكيل قوائم موحدة خاص بهم”.
- ويعتقد عبد المجيد مناصرة أن جبهة التغيير الوطني قيد التأسيس، هي التي تمثل مدرسة الإخوان المسلمين في الجزائر، وليس حركة مجتمع السلم، وقال “نحن أكثر تمثيلا لمدرسة الإخوان”، موضحا أن هذا التمثيل لا يعني”الإخوان” كتنظيم عالمي، وإنما كأفكار، على اعتبار أن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين لا يوجد امتداد له في الجزائر كهيكل وإنما كأفكار، كما يرى سليل حركة “حمس” أن جبهة التغير الوطني حزب ذات مرجعية إسلامية وليس حزبا ذات نزعة دينية، ولا يشتغل على أساس الدين وإنما على الشأن العام للناس.
- ويراهن وزير الصناعة الأسبق على استنزاف القاعدة النضالية لحركة مجتمع السلم، مشيرا إلى أن العديد من الإطارات في “حمس” تنتظر اعتماد “الجبهة” لإعلان هجرتها الجماعية من عباءة أبو جرة سلطاني، وأوضح مناصرة أن باب حركته مفتوحة لجميع المناضلين النزهاء دون غيرهم من “حمس”، مضيفا أن جبهة التغير الوطني لن تقبل عضوية المناضلين الذين تشوب حولهم شبهات الفساد والمتاجرة بأموال الجزائريين، قبل أن يضيف أن حركته ليست استنساخا لحركة “حمس”، ولكن هي موجهة لجميع الجزائريين الذين يؤمون بالتغيير شريطة أن لا يكونوا متورطين في الفساد.
- ونفى مناصرة وجود مناضلين من الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، في حزبه الذي ينتظر الاعتماد من طرف الداخلية، إلا انه لم يغلق الباب نهائيا أمام القاعدة النضالية للفيس المحظور، حيث قال “ليس لدينا مناضلين من الفيس، ولكن الباب مفتوح لمن يرغب في ذلك”.
- ويرى ضيف “الشروق” في سؤال حول مستقبل حزبه، أنه إذا اعتمدته وزارة الداخلية، وكانت الانتخابات المقبلة نزيهة وبعيدة عن التزوير، فإنه يحقق نتائج لا يتوقعها أحد، وسيحقق نسبة أكبر من النسبة التي قد تحققها “حمس”، مؤكدا أن الوعاء الانتخابي لجبهته أكبر بكثير من وعاء حركة ”حمس”، وقال مناصرة ”نحن مؤهلون لتكون شعبيتنا أكبر من شعبية ”حمس”، مرجعا ذلك لعدة أسباب أهمها، الكفاءة، التجربة، والنزاهة.
- وأوضح زعيم جبهة التغير الوطني، أن حركته تتميز عن باقي الأحزاب السياسية الجديدة، بامتلاك الكفاءات، والهيكلة الواسعة، مؤكدا أن ”الجبهة” تنتظر فقط الاعتماد، الذي توقعه مناصرة أن يكون الشهر المقبل على أقصى تقدير، إن لم تسر الإدارة بوتيرتها المعهودة”.
- وأوضح ضيف “الشروق” أن مبادرة “مليونية الإصلاح الشعبي” التي أطلقها الأسبوع الماضي، قد لقيت تجاوبا كبيرا من قبل المواطنين، باعتبارهم أصحاب الإصلاحات الحقيقية، التي تلبي جميع احتياجاتهم، للخروج من فشل إصلاحات الأغلبية الحاكمة، مشددا على أن قوانين الإصلاحات لن تأتي بالتغيير المنشود الذي يطمح إليه الجزائريون، معتبرا أن التغيير هو الذي سيأتي بالإصلاحات وليس العكس.
- لا وساطة للغنوشي ولا صلح مع سلطاني
- نفى عبد المجيد مناصرة الناطق الرسمي باسم الراحل محفوظ نحناح في رئاسيات 1995، أي وساطة لرئيس حركة النهضة التونسية، الشيخ راشد الغنوشي، للصلح بينه وبين زعيم حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، من أجل رأب الصدع داخل الحركة، تحضيرا لدخول معترك الانتخابات التشريعية المقبلة، كما نفى مناصرة أي احتمال للعمل مجددا تحت راية واحدة تجمعه بأبا جرة سلطاني.
- وقال ضيف “الشروق” لا وساطة للغنوشي، ولا صلح بيني وبين سلطاني، موضحا أن قرار الخروج عن “حمس” قرار لا رجعة فيه، وأضاف “العمل في راية واحدة مع سلطاني من المستحيلات، وخروجي من “حمس” بداية للتغيير.
![]()


