منحة السفر تتهاوى إلى 105 أورو في البنوك
تهاوت منحة السفر على مستوى المؤسسات البنكية هذا الأسبوع، إلى 105 أورو فقط، بعدما كانت في الصائفة الماضية 130 أورو، وذلك بسبب الارتفاع القياسي للسعر الرسمي للأورو وتراجع قيمة الدينار.
لم يعد بإمكان المواطنين الذين يثبتون سفرهم للخارج، الاستفادة من أكثر من 105 أورو كحقوق صرف مرة واحدة في السنة، أو منحة السفر، حيث أثّر الارتفاع القياسي لعملة الأورو على سعر الصرف، الذي بلغ هذا الأسبوع 142 دج لكلّ 1 أورو، وبالتالي فإنّ القيمة المحدّدة في تشريع الصرف لكلّ مواطن مسافر هي 15 ألف دج أي ما يعادل 105 أورو فقط مرّة واحدة في السنة، وهو ما أثار سخطا واسعا لدى الجزائريين الذين يعتبرون هذا المبلغ غير كاف لتغطية تكاليف يوم واحد أو كلفة الإيواء في فندق متواضع في أوروبا، فيما يستفيد المواطنون في المغرب وتونس بالجوار من منحة تفوق 3 آلاف أورو سنويا.
مع الإشارة إلى أنّ قيمة منحة السفر المحدّدة بـ 15 ألف دج لم تتغيّر منذ 35 سنة، ورغم المطالب برفعها إلاّ أنّها لا تزال على حالها وتتناقص تدريجيا كلّما ارتفع سعر الأورو وتراجع الدينار الجزائري، كما لم تجد المطالب بتقنين سوق العملة وتنظيمها، طريقها إلى التجسيد، حيث تسجّل السوق السوداء ارتفاعا غير مسبوق، أين يقارب سعر الأورو 210 دج أي أنّ 100 أورو تباع بحوالي 21 ألف دج، ويحتاج المسافر في ظلّ هشاشة منحة الصرف إلى اقتناء مبالغ إضافية من السوق السوداء، الأمر الذي يؤدّي إلى نقصها وزيادة ارتفاعها.
كما عبّر مواطنون في تصريحاتهم لـ “الشروق”، عن تذمّرهم من خدمات البنوك على مستوى مختلف ولايات الوطن بسبب العراقيل البيروقراطية وتعطيل الاستفادة من منحة السفر المقدّرة بـ 105 أورو، إذ تتعمّد بعض البنوك إرجاع زبائنها بحجّة عدم وجود السيولة المالية والاكتفاء بعدد محدود من الملفات يوميا، بينما يتّم منحها للمعارف وبطرق غير نزيهة على مستوى مؤسسات بنكية أخرى.