منظمات “تبشيرية” تستثمر في المونديال لـ”تنصير” مشجعي “الخضر” بالبرازيل
استغلت مساء الإثنين، منظمة تبشيرية في البرازيل، يمثلها عرب مسيحيون، الحصة التدريبية التي أجراها المنتخب الوطني في ملعب والتر ريبيرو بسوروكابا، والتي كانت مفتوحة للجماهير، لتوزيع مطويات ونشريات باللغة العربية تدعو للتنصير، وهي العملية التي كانت موجهة بالتحديد لأنصار المنتخب الوطني، على اعتبار أن “الخضر” كانوا معنيين بالحصة التدريبية، في وقت لم يكن عدد أنصار المنتخب الوطني بالكبير، في انتظار التحاقهم تباعا إلى بلاد السامبا ابتداء من يوم الجمعة المقبل.
تفاجأت بعثة “الشروق” يوم الإثنين، بتواجد رجلين مسيحيين بالقرب من مدخل ملعب والتر ريبيرو، الذي احتضن تدريبات أشبال المدرب وحيد خاليلوزيتش، وهما بصدد توزيع مطويات ومنشورات باللغة العربية تتحدث عن المسيحية، وهي المطويات المستعملة في الحملات التبشيرية، وكان الرجلان يبحثان عن أنصار المنتخب الوطني الجزائري، على اعتبار أن رهانهما كان عليهم في محاولة منهم لاستقطابهم إلى النصرانية، وعلمت “الشروق” أن هذا التصرف يندرج ضمن حملة تبشيرية منظمة، تقف وراءها منظمات تبشيرية معروفة، تستغل مثل هذه المواعيد الكبيرة لنشر النصرانية، خاصة أن عدد أنصار المنتخب الوطني المتوقع تنقلهم إلى البرازيل سيكون قياسيا مقارنة بمنتخبات أخرى، وسيكون “الخضر” إلى جانب إيران المنتخبين الإسلاميين الوحيدين في كأس العالم 2014.
هذا ما ينتظر الجزائريين في المساحات المخصصة للأنصار
وكانت معاينة “الشروق” لعملية توزيع المطويات التنصيرية وبحث موزعيها عن أنصار المنتخب الجزائري، تأكيدا على أن العملية ليست صدفة أو بريئة، بل هي مخطط يندرج ضمن عملية تنصير واضحة المعالم والأركان، حيث تسعى المنظمات التي تقف وراءها لاستغلال حدث ككأس العالم لنشر المسيحية، وهي الممارسة المعروفة منذ مدة لدى المنظمات التبشيرية، ما يعني أن أنصار المنتخب الوطني سيكونون الهدف الأول للمبشرين في كل محطاتهم بالبرازيل، وعلى رأسها المساحات المخصصة للأنصار في المدن التي ستلعب فيها التشكيلة الوطنية.
سيناريو جنوب إفريقيا يتكرر في البرازيل
ولا تعد محاولة تنصير مشجعي المنتخب الوطني جديدة، بعد أن حاولت منظمات تبشيرية ذات صلة مباشرة بدولة الفاتيكان، تنصير جماهير الجزائر خلال كأس العالم الفارطة في جنوب إفريقيا سنة 2010، حيث وزعت آنذاك مئات المطويات المروجة للمسيحية على أنصار المنتخب الوطني المتواجدين بجنوب إفريقيا آنذاك، وهو السيناريو المتوقع تكراره في البرازيل بعد أن فعّل في مدينة سوروكابا يوم الإثنين.
توزيع مصاحف على لاعبي “الخضر”
بالمقابل علمت “الشروق” أن معهد القدس بمدينة سوروكابا، التي تحتضن مقر إقامة المنتخب الجزائري خلال المونديال، يستعد لتوزيع 25 مصحفا للقرآن الكريم على لاعبي المنتخب الوطني، تبعا للبرنامج الذي سطرته السلطات المحلية للمدينة البرازيلية، والمتضمن توزيع مطويات ومنشورات سياحية تندرج ضمن خطة التعريف بمدينة سوروكابا لكل زوارها خلال المونديال.