منع دخول شاحنات الحمولة الثقيلة أسواق المدن نهارا
دخل، أمس، رسميا، الإجراء الخاص بمنع دخول شاحنات الحمولة ذات الوزن 25 قنطارا حيز التنفيذ، حيث منعت المصالح المختصة دخول الشاحنات إلى أسواق الجملة، ومن بينها سوق السمار للمواد الغذائية، حيث يمون هذه السوق نحو 50 بالمئة من شبكة توزيع المواد الغذائية، وفجّر هذا الإجراء التهاب أسعار البقوليات، ومن بينها العدس واللوبيا عشية اقتراب فصل الشتاء.
يضم سوق السوق السمار نحو 800 متعامل، وجاء قرار ولاية الجزائر العاصمة اتخذت نتيجة وجوده في منطقة سكانية وعمرانية، وتسببه في عرقلة حركة المرور، ويموّن سوق السمار لوحده نحو 50 بالمئة من مختلف حركة تحويل المواد الغذائية وتوزيعها. وحذر المتعاملون من رفع أسعار المواد الغذائية، وفي مقدمتها البقوليات والعجائن، لكون هذا الأجراء سيجبرهم على دفع تكاليف إضافية، ومن بينها رفع أجرة العمالة ليلا.
وشهدت، نهاية الأسبوع الماضي، أسعار البقوليات أو الحبوب الجافة ارتفاعا قياسيا، ويأتي هذا بعد الارتفاع الذي سجلته أسعار كل من الخضر والفواكه، واللحوم البيضاء والحمراء والأسماك، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الفاصولياء الجافة 140 دينار في أسواق التجزئة، وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد في سوق الجملة 130 دينار، فيما قدر سعر الكيلوغرام الواحد من الحمص 260 دينار، وسجل العدس سعرا قياسيا بـ 180 دينار للكيلوغرام في سوق الجملة، وقدر سعره في سوق التجزئة ما بين 185 و190 دينار للكيلوغرام.
وسجلت أسعار البقلوليات نسبة زيادة ما بين 12 و15 بالمئة، في ظرف أسبوع واحد، وتأتي هذه الزيادات في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، عشية دخول موسم الشتاء، سيما وأن الجزائريين يعتمدون على هذه المواد في غذائهم خاصة في فصل الشتاء.
وتوقع اتحاد التجار والحرفيين ارتفاعا جديدا لأسعار هذه المواد، وهو ما أكده لـ”الشروق” طاهر بولنوار، بسبب كثرة الطلب من جهة، وبسبب الإجراء الذي دخل حيز التطبيق، ابتداء من تاريخ أمس، والمتعلق بمنع دخول الشاحنات التي تزيد حمولتها عن 25 قنطارا، وذلك ابتداء من الساعة السابعة صباحا إلى غاية الثامنة مساء.
وقال بولنوار إن هذا الإجراء لديه انعكاسات سلبية، وسيتسبب في نزاعات لاحقا، بسبب الفوضى التي ستفرض على السكان ليلا، وهو ما يعني أيضا ارتفاع تكاليف العمالة ليلا، وسيحاول المتعامل رفع أسعار المواد الغذائية، مؤكدا أن عددا من المتعاملين يدرسون حاليا رفع أسعار هذه المواد لتغطية التكاليف لاحقا. وقال بولنوار إن البديل هو تحويل سوق السمار إلى منطقة أخرى، مؤكدا أن هناك منطقتين، منها سوق الخروبة بولاية بومرداس، والذي يتربع عن مساحة 17 هكتارا، ويحتوي على 549 محل تجاري، أو تحويله إلى سوق الحراش الذي يحتوي على 132 محل تجاري.