مهرجان تيميمون.. انطلاق مسابقة الأفلام الوثائقية
انطلقت أمس 14نوفمبر 2025، مسابقة الافلام القصيرة الوثائقية بقاعة السينما “مالك بنو نبي”، حيث كان الجمهور على موعد مع خمسة أفلام قصيرة.
قدم المخرج “أمجد سوسي” فيلم ” بلا مأوى” من مصر، تطرق فيه إلى علاقة الكائنات الأليفة بالإنسان، على غرار الكلاب والقطط، يقص الشاب بلال علاقته بها، معتبرها كائنات وفية عكس الإنسان الذي ربما يسير مع بمنطق الحسابات، كما تطرق إلى علاقته بها خارج البيت وحتى داخل البيت مع العائلة، وصراعه مع والدته التي تعارض فكرة عيشها بالبيت معهم، لكنها تستسلم في الأخير لعاطفتها وتقبل تواجدها.

هو فيلم جاء في شكل عاطفي إنساني، للحيوان، تحمل رسالة من الحب والاهتمام، ودعوة إلى حمايتها ورعايتها، قدم خلالها الفيلم، على لسان الشاب بلال، تلك العلاقة بين الإنسان والحيوان، وكيف جعل منها مصدرا للأمان والصداقة، تصل في بعض الأحيان للحديث معها كالحديث مع شخص آخر، يعكس مدى اندماج شخصية بلال مع عالم الحيونات الأليفة.
هي رحلة انقاذ الحيوانات الضالة على غرار الكلاب والقطط بالمال الخاص، و حلم “بلال” الذي يحلم بأن يكون له مكانا واسعا يمكنه من الاهتمام بأكبر عدد ممكن منها، وكدا أن يكون، هناك أشخاصا مثله، همهم حماية الحيوانات الأليفة التي لا مأوى لها، حتى تتمكن في يوم ما بأن تصبح في مأمن في الشارع.
معانقة الهوية في صمت..
في حين تطرق فيلم “أنغام الكثبان” فيلم وثائقي مدته 30 دقيقة للمخرج ” محمد القصير”، من ليبيا، إلى قصة زوجين، قدما من الولايات المتحدة الى ليبيا، أين ولدا وتربيا فيها، يزوران مدينة “غدامس” لأول مرة. يتنقلان خلال هذه الرحلة في أزقة المدينة، ويكتشفان رفقة المرشد العديد من التفاصيل، التي لا يعرفانها، بحكم بعدهما على موطنهما الأصلي، تحمل خلاله وصال الكاميرا وتصور تفاصيل دقيقة من الصناعات التقليدية و طريقة بناء الشوارع والبنيات يعيشان خلال هذه التجربة، دهشة اللقاء لأول مرة، مع كل ما يحيط بهما، ويلمسانه لأول مرة، وكدا ما ينقله لهما المرشد إلى مسامعهما.. هو فيلم يعالج العودة للهوية والأصل، بعد الإبتعاد عن الوطن، فتعود تلك الرابطة، في أول موعد مع استنشاق نسيم الوطن.
موعد مع الذاكرة.. “2002 معركة ضد النسيان “
ينقل المخرج ” عبد العزيز باس” من السينغال، خلال هذا الفيلم، المشاهد عبر ذاكرة الفرح و كدا الألم، وبالضبط إلى سنة 2002، يفتح خلالها شاب كان صبيا في تلك الفترة النافذة على أرشيف متنوع، يجمع الفرح على غرار فوز السينغال على المنتخب الفرنسي وكان بمثابة فخر واعتزاز، و أصبح لاعب الكرة هو البطل، غير أن الفاجعة تحل محل السعادة بل تجاوزته في عمقها، حينما غرقت سفينة “جولا” ذهب ضحيتها العديد من السينغالين لامس من كلا الجنسين.
هو موعد مع الذاكرة، التي تبقى معلقة في حاضرنا، ولا يمكن لنا أن نتجاوزها مهما كان، وهو ما لخصه المخرج في 16دقيقة.