مواد مسرطنة وسيول من مياه الصرف في مخيم للأطفال بوهران
أماط، الثلاثاء، أعوان اللجنة المشتركة لمراقبة شروط النظافة والحفظ بولاية وهران، اللثام عن كارثة صحية مدوية، على مستوى أحد المخيمات الصيفية الكائن بشاطئ “مرسى الحجاج”، حيث اصطدم المحققون هناك بأوضاع كارثية، فأطفال المخيم يسبحون وسط المياه القذرة، نتيجة تصدع القنوات، الذي حوّل المخيم إلى شبه مستنقع للمياه القذرة، زيادة على الروائح النتنة التي غمرت المكان، وتجاوزات أخرى أبانت عن حالة من التسيّب والإهمال السائدة داخل هذا المخيم الصيفي الذي يقصده كل موسم عشرات الأطفال لقضاء أيام جميلة غير أنهم يصطدمون بواقع مر.
وحسب ما أفاد به أحد أعضاء اللجنة المشتركة، السيد عبد الحكيم حاج علي، المنسق العام لجمعية حماية المستهلك، فإن العملية الميدانية جاءت في خضم حملة تفتيشية للوقوف على الأجواء بالمخيمات الصيفية، غير أن الصدمة كانت كبيرة، بعد تسجيلهم لمخالفات وتجاوزات بالجملة، البداية بتدفق مياه الصرف الصحي داخل الشاليهات، مكان تواجد الأطفال القادمين من جهة، والنقطة الأخطر هي غياب شروط النظافة والحفظ، أين تعرض مواد حساسة مثل الأجبان تحت أشعة الشمس الحارقة، مما قد ينتهي بوقوع تسممات غذائية، وسط الأطفال.
كما لاحظ المفتشون الذين يمثلون مديرية التجارة ومصالح الأمن والدرك الوطنيين، أن الأواني المستعملة في المطبخ صدئة وغير نظيفة، وهي مخالفة يعاقب عليها القانون، وما زاد الطين بلة، يقول المتحدث، هو الشاليهات بحد ذاتها، والمصنوعة بمادة “الأميونت” المسرطنة، ورغم كل الأخطار الناجمة عنها، لاتزال تستقبل سنويا مئات الأطفال في إطار قضاء العطلة السنوية داخل المخيمات الصيفية، وقد سجل الوفد الزائر كل تلك التحفظات مطالبين أعلى مسؤول بالولاية بضرورة التدخل المستعجل، وغلق المخيم الصيفي لغاية إصلاح العيوب وتحسين الوجه العام للمخيم الذي يصلح لكل شيء سوى للتخييم فيه.