ميسي سيلعب للغرافة ومفعول سحر برشلونة انتهت صلاحيته
للمقابلة الثانية على التوالي فاز ريال مدريد على غريمه التقليدي برشلونة، حتى وإن كان الفوز حصل في مدريد، إلا أن مجرد ترك رونالدو على كرسي الاحتياط وعدم إشراك أوزيل كان أشبه بالإهانة لفريق كان يتسلّى في الإبداع والتهديف كلما التقى الفريق الملكي. وكان ريال مدريد قد جانب تحطيم رقمه القياسي بالفوز على برشلونة في عقر داره بأكثر من خمسة أهداف في لقاء الكأس، وجانب برشلونة تحقيق نكسة لم تحدث في تاريخه أمام الغريم التقليدي ريال مدريد، وإلا التصق عار برشلونة، بهذا الجيل الساحر وأيضا بالظاهرة ميسي.
وقد تزامن هذا السقوط مع قول النجم البرازيلي بيلي، إن ميسي ليس أحسن لاعب في التاريخ، كما سئل مارادونا في زيارته التاريخية لمدينة ناديه السابق نابولي إن كان مواطنه ميسي أحسن لاعب في التاريخ، فنزع كل الديبلوماسية المطلوبة في مثل هذه المواقف، وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده، إنه يؤمن بما قالته والدته وهو أن مارادونا ما زال إلى حد الآن الأحسن، وهو ما جعل ميسي يدخل لقاءي الكلاسيكو فاقدا للتاج رغم أنه سجل أول أمس، وعدّل رقم ديستيفانو في لقاءات الكلاسيكو .
وتمكن مورينيو من أن يهز ثقة برشلونة في نفسها، وفقدت حتى ميكانيزمات التيكي طاكا، والسيطرة الفاحشة على نسبة الاستحواذ على الكرة، وهناك من النقاد العالميين، من قال إن مورينيو نسف في لقاءين اثنين نهائيا لغز أو مخبر صناعة التي كي طاكا، ولن يتكرر في اللقاءات القادمة خاصة في لقاء العودة ضمن رابطة الأبطال الأوروبية ضد ميلان، حيث سيكون الإقصاء دفنا نهائيا لطريقة لعب نادي برشلونة، بينما دافع لاعبو برشلونة عن أنفسهم وذكّروا المنتقدين بأنهم يلعبون منذ فترة من دون مدرب، وكان برشلونة على مدار ثلاث سنوات قد شغل العالم بطريقة تمريره للكرة، حتى إنه في لقائه الذي خسره في العاصمة الأسكتلندية في دور المجموعات من رابطة الأبطال الأوروبية، ضد سيلتيك غلاسكو بلغ رقم 950 تمريرة أي خمس عشرة تمريرة في كل دقيقة واحدة، وهو رقم غريب فعلا يعني أن الفريق يلعب لوحده، بدليل أن النادي الأسكتلندي قدّم 198 تمريرة فقط خلال المباراة، في الوقت الذي ولّى الفايسبوكيون وجوههم نحو برشلونة، رأى بعضهم أن زمن ميسي قد انتهى وقد يلعب لفرق الغرافة وبني ياس وربما شباب عين فكرون الجزائري مفاجأة القسم الثاني المحترف، ورأى آخرون أن الوصفة السحرية التي كان يتعاطاها لاعبو برشلونة انتهت مدة صلاحيتها وهم لا يعلمون. ويبقى الجواب مؤجلا إلى مقابلة نيو كامب ضد الميلان حيث سيكون برشلونة أو لا يكون؟