ناشطات فيمن يحتجن عن طريقة التعري و كتابة “صدري مكي و ليس شرفي”
انطلقت في تونس محاكمة ثلاث ناشطات أوروبيات في منظمة “فيمن العالمية”-التي تحتج على سياسات الدول بتعرية الصدر- بعدما تظاهرن نهاية الشهر الماضي أمام المحكمة الابتدائيّة بالعاصمة للمطالبة بإطلاق سراح الناشطة بالمنظمة أمينة السبوعي الموقوفة منذ 19 ماي الماضي، و عبرت الطبقة السياسية التونسية عن تذمرها و استيائها من المنظمة الشاذة التي وصلت درجة استهزائها بالإسلام إلى”القيام بحركات مشابهة للصلاة و لكن عاريات” أمام السفارة التونسية في تونس.
بعيدا عن المسار القضائي لمحاكمة ناشطات فيمن وهن فرنسيتين و ألمانية، يتعجب التونسيين من ظهور تلك “الحركة الشاذة عن المجتمع التونسي المحافظ”، و تذهب التخمينات و القراءات أن هنالك جهة و تيار خفي يود صب الزيت على النار بالتخفي وراء حقوق الإنسان و الاحتجاج على إخفاق الحكومة التونسية ذات التوجه الإسلامي.
و تقول حركة النهضة على لسان القيادي الصحبي عتيق عن الظاهرة”الظاهرة غريبة و شاذة على المجتمع التونسي العربي المسلم المحافظ، و مما لا شك فيه أنها من إفرازات العولمة و تطور وسائل الاتصال “، و يؤكد الصحبي عتيق في حديث للشروق”أن كل مكونات المجمع التونسي قد عبر عن استنكاره لهذا السلوك الغير برئ”، و إن لم يحدد القيادي في حركة النهضة جهة معينة تحرك ناشطات فيمن بعد إيفاد ناشطات غربيات من اكرانيا فرنسا و انجلترا للاحتا بتلك الطريقة المستفزة و المعتمدة على تعرية الجزء العلوي من الجسد و الكتابة عليه”صدري ملكي و ليس شرفي”، بل وصل الأمر إلى إحراق رايات التوحيد”لا اله إلا الله محمد رسول الله”.
و رغم التباين في المواقف بين حركة النهضة و حزب العمل الوطني الديموقراطي اليساري، إلا أن نقطة الاتقاء بينهما كانت في استنكارهما من ناشطات فيمن، و في الصدد يقول عضو المكتب السياسي لحزب شكري بلعيد محمد جمور للشروق”إنهن يردن الفتنة في تونس، لا نريد احتجاج بتلك الطريقة الفضيعة الساقطة”، و لم يخفي محمد جمور شكوكا من أن ناشطات فيمن مدفوعات من لوبيات خارجية تريد الفتنة في تونس بعد الثورة.
أما الناشطة الحقوقية التونسية نجاة لعبيدي فتضم صوتها لصوت الصحبي عتيق و محمد جمور، و تذكر”من يتجاوز و يعتدي على القانون و الأعراف العامة فهنالك قانون يطبق عليه و هو الذي حدث”، و لا تتوانى لعبيدي في حديثها للشروق من استنكارها ما حدث” إنها تصرفات غير مشروعة و لا تعبر عن المواطن التونسي و لا تقربه في شي”، و تضيق”أن ناشطات فيمن غير بريئات و تم توظيفهن من مختبرات أجنبية”.
و عن التوقيت الزمني لظهور هذا النوع من السلوك الذي كان غائبا في فترة حكم بن علي تقول”هنالك تطرف من التيار السلفي هنالك تطرف من التيار العلماني، و هذا المناخ سيكون خصبا لبروز ظواهر شاذة، يتحكم فيها من وراء ستار“.
و في سجل فيمن عديد التحركات الاستفزازية التي طالت الرئيس منصف المرزوقي في و رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي اللذان تعرضتا لهما ناشطات قامتا بإظهار نصف جسدهما العلوي عاريا، زيادة على التعري أمام مسجد في القيروان و إحراق راية التوحيد، إلى جانب السجود عاريات أمس أمام السفارة التونسية في باريس.