-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كيليا نمور حصدت ربع الذهبيات المحصل عليها جماعيا

نتائج متوسطة لرياضيي الجزائر في الألعاب المتوسطية

ب.ع
  • 150
  • 0
نتائج متوسطة لرياضيي الجزائر في الألعاب المتوسطية

لا يمكن اعتبار مرور الجزائر بألعاب البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا صيف 2026 بالإيجابي من حيث النتائج، كما حاول البعض القول، وبصفة أدق من حيث عدد الميداليات المحصل عليها، الذي لم يزد عن الأربعين ميدالية من كل الألوان، بمعدل ميدالية لكل ستة رياضيين مشاركين ورياضيات مشاركات، وحتى الحصول على 13 ذهبية هو رقم قليل في بلد قارة يمتلك من الإمكانيات الشبابية والمنشآت ما يجعله على الأقل يكون الأحسن في جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط.

وإذا استثنينا ذهبية كرة القدم المستحقة، فإن السلبيات طغت على الإيجابيات، وما بلغته رياضة الملاكمة من تأخر صار يحير في بلد أنجب أكبر الملاكمين في العالم ومنهم لوصيف حماني وبلقاسمية والمرحوم سلطاني.

حصلت الجمبازية كيليا نمور ثلاث ذهبيات، فكانت الشجرة التي غطت الغابة، كما حصل سجاتي على ذهبية 800 متر، وقدم البطلان رفقة ياسر تريكي يد العون لبعثة الجزائر القوية عددا إلى إيطاليا، وهما بطلان كبيران كان يمكن تفادي مشاركتهما لأن أمامهما بطولات كبرى عالمية ونحن على بعد سنتين عن الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية، ونحلم بذهبية أولى لسجاتي وذهبيتين لكيليا نمور، حتى تحسن الجزائر مرتبتها مقارنة بالألعاب الأولمبية الأخيرة في باريس.

بعد عشر سنوات من استقلال الجزائر فقط، دشنت ملعب 5 جويلية بملحقاته الرياضية وكان ضمن الأكبر في العالم، وبعدها بثلاث سنوات احتضنت الألعاب المتوسطية وحصدت أربع ذهبيات بفضل العداء رحوي بوعلام، والملاكمين نيني حسين وميسوري وفريق كرة القدم، والآن بعد أكثر من نصف قرن حيث تضاعف عدد السكان بقرابة الأربع مرات وصار للجزائر منشئات رياضية، لم نحقق سوى 13 ميدالية ذهبية، كما خيب العديد من الرياضيين، في العديد من الرياضات، وكان الأجدر التوجه إلى إيطاليا بالذين يمكنهم انتزاع الميداليات فقط وبالشباب الذي يمكن وضعه في رواق المستقبل.

تفصلنا عن أكبر تظاهرة رياضية في العالم، وهي الألعاب الأولمبية سنتين فقط، ولم يظهر في الأفق رياضي قادر على انتزاع ميدالية ولو برونزية الأولمبية، ويبقى الأمل في الثلاثي ياسر تريكي الذي سيحقق إنجازا أسطوريا لو انتزع ميدالية برونزية في رياضة تقنية صعبة، وكيليا نمور الفتاة الحديدية التي لن يهنأ لها بال إلا بقراءة قسما في الولايات المتحدة الأمريكية، وسجاتي الذي أصرّ على البقاء في مسافة 800 متر، منتظرا فرصته لأجل التتويج بالذهب إذ سيضع كل قوته في السنتين القادمتين.

أما عن بقية الرياضات وفي غياب إيمان خليف، فإن الألعاب المتوسطية أبانت بأن عملا كبيرا جدا ينتظر المنظومة الرياضية الجزائرية، ليس لأجل التألق في الألعاب الأولمبية القادمة وإنما في ما بعدها، من خلال العمل القاعدي والاهتمام بالمواهب الشابة، وعدم تركها تضيع كما حدث مع الكثيرين في ألعاب القوى والجيدو والملاكمة ورفع الأثقال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!