نجاة مسافرين من “كارثة” سقوط طائرة “سويف إير” بسبب إلغاء الحجز
أكدت السلطات البوركينابية وفاة 116 شخص في حادث سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، وليس 118، وهو الرقم الذي بقي محل أخذ ورد بين السلطات الجزائرية والفرنسية، فبينما أكدت الجزائر صاحبة الرحلة مقتل 116 شخص، بقيت سلطات باريس متمسكة بمقتل 118 شخص ضمنهم 51 فرنسيا.
وأوضح مسؤول مكتب رئيس بوركينا فاسو وقائد أركان الجيش، الجنرال جيلبر دينديري، أن حادث تحطم الطائرة أودى بحياة 116 شخص وليس 118 كما ذكر سابقا، لأن أحد المسافرين ألغى حجزه صباح الرحلة بسبب تعرضه لوعكة صحية، كما أن حارسا في شركة الطيران “الخطوط الجوية الجزائرية” لم يصعد على متنها عند إقلاعها من واغادوغو حيث تأخر عن موعد الرحلة.
ونقل بيان لوزارتي الخارجية والنقل بفرنسا، أنه تم نقل رفات الركاب من الموقع الذي سقطت فيه طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي في الـ 24 جويلية المنصرم، إلى باريس لتحديد هويتهم، وأوضح أن “العناصر العضوية والبيولوجية” التي تم جمعها وصلت إلى باريس الجمعة، كما تم جمع معلومات من الأسر للمساعدة في التعرف على الضحايا.
وقال وزير الخارجية لوران فابيوس إن الرفات قد “سحقت“، مما يجعل تحديد هويتهم صعبا للغاية، يأتي هذا بالموازاة مع شروع الخبراء في قراءة بيانات العلبتين السوداوين للطائرة، في مكتب الدراسات والتحاليل للطيران المدني بفرنسا، حيث كشفت أولى المعطيات عن تعرض الطائرة لصاعقتين في عاصفة جعلتاها تهوي بسرعة ألف كيلومتر في الساعة، من ارتفاع 10 آلاف متر، ما يرجح فرضية تحطمها وسقوطها بسبب سوء الأحوال الجوية.
وفي السياق، وصل وفد لجنة المتابعة اللبنانية لقضية الطائرة، إلى باريس برئاسة المدير العام للمغتربين والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة حيث اجتمع فور وصوله مع لجنة الأزمة في الخارجية، وتم بالمقابل تسليم دفعة من الخزع التابعة لأشلاء ضحايا الطائرة لسفير لبنان بالسنغال، حيث حملها إلى باريس ضابط برتبة مقدم من درك دولة مالي، يرافقه عنصران أمنيان.
ولم يتمكن الخبراء من تحديد هوية أي جزء من أشلاء الضحايا، لا من خلال تحليل الأسنان ولا من خلال البصمات ما استدعى اللجوء إلى تحليل الحمض النووي، فيما لا يستبعد متتبعون أن يقتضي أمر تحديد الهويات سنوات.