نحو إعادة توجيه الجامعة الجزائرية إلى مؤشرات الابتكار
قال أحمد مير، رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال، إن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، يسعى إلى إعادة توجيه الجامعة نحو مؤشرات الابتكار، لاسيما أنها تخرج سنويا ما يقارب 220 ألف طالب حامل لشهادة جامعية أكاديمية، وأغلبهم يحالون على البطالة.
وأوضح رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة الابتكار خلال شرحه للقرار الخاص بشهادة جامعية-مؤسسة ناشئة، لفائدة الطلبة والمؤطرين بجامعة البليدة 2، لونيسي علي، الاثنين، أن الجامعة الجزائرية تتذيل الترتيب من حيث مؤشرات الابتكار خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع الوزير لرفع التحدي، من أجل إعادة توجيه الجامعة نحو الابتكار، خاصة أن هناك موردا بشريا هاما في الجامعات الجزائرية لكن لم يتم استغلال طاقاته وتوجيهه بالطريقة المثلى، على حد تعبيره.
وكشف البروفيسور مير بأنه في سنة 2022 تخرج من الجامعة ما يقارب 220 ألف طالب حائزون على شهادة جامعية أكاديمية، في حين أن سوق الشغل تضمن تشغيلية 10 آلاف منهم فقط، فيما يحال البقية على البطالة، وهو ما جعل الوزارة -يقول المتحدث- تفكر في آليات لتخريج طلبة صانعين لفرص العمل لا باحثين عنه.
وشرح مستشار الوزير، أمام ممثلي الشركاء الاقتصاديين بالبليدة والجماعات المحلية، آليات تنفيذ القرار الخاص بشهادة جامعية-مؤسسة ناشئة والذي يهدف إلى تحقيق الالتزام رقم 41 لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لجعل الجامعة قاطرة حقيقية للتنمية، من أجل تخريج جيل من الطلبة مواطنين يساهمون في التنمية .
وعاد ذات المتحدث ليوضح القرار الخاص بتكوين طالب خمس نجوم، وكيفية الحصول على النجوم التي تتطلب التفوق في المسار البيداغوجي، وقيام الطلبة بحل إشكالات تخص المحيط الاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن التكوين في عدة لغات أجنبية، وتحكم الطالب في التكوين عن بعد، وأخيرا توطيد علاقة الطالب بمحيطه الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، وسيتحصل بعدها على شهادة خمس نجوم تمكنه من التميز بعدها والتوظيف.
وبخصوص شهادة جامعية -مؤسسة ناشئة، فقال المتحدث ذاته إن الوزارة ستقدم كل التسهيلات للطلبة والباحثين للانخراط فيها والتي تشمل كل التخصصات دون تمييز، حتى في العلوم الإنسانية والاجتماعية والحقوق والاقتصاد.