نحو إلغاء اتفاق الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأوروبي
بدأت تداعيات محكمة العدل الأوروبية القاضية باعتبار الأراضي الصحراوية ومياهها الإقليمية، غير تابعة للسيادة المغربية، تتوالى، حيث شرع الطرف الأوروبي في التفكير بشكل جدي في عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري بين الرباط وبروكسل.
وبينما هددت سلطات المخزن برفض الدخول في اتفاق يستثني الصحراء الغربية، كشف الاتحاد الأوروبي عن صعوبات تواجه تجديد الاتفاقية التي ينتهي العمل بها في نهاية أوت المقبل، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة “القدس العربي” الصادرة بلندن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي قوله إن “تجديد اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي تواجه صعوبات حقيقية وسيتطلب الأمر تنازلات قوية من الطرفين، وهذا ليس مضمونا”.
وكانت اتفاقية الصيد قد تم التوقيع عليها في العام 2013 بعد إجبار المغرب على قبول شروط كثيرا ما عارضها مثل إسقاط المياه الإقليمية للصحراء الغربية من السيادة المغربية، ورغم قبول المغرب هذا الشرط المؤلم، إلا أن الاتفاق تم تمريره بصعوبة كبيرة، حيث لم يحصل سوى على 310 من أصوات النواب ومعارضة 204 وتحفظ 49.
وجاء عدم تحمس المغرب والاتحاد الأوروبي لتجديد الاتفاق لاقتناع الطرفين بصعوبة المهمة، لأن البرلمان الأوروبي تم تجديده وقد جاء بتشكيلة جديدة مقتنعة في عمومها بأن تواجد المغرب في الأراضي الصحراوية يعتبر استعمارا، يضاف إلى ذلك قرار المحكمة الأوروبية المعارض تجديد الاتفاقية، فضلا عن معارضة دول برمتها لاتفاقية الصيد البحري، على غرار الدنمرك والسويد وهولندا.
ومما زاد من مخاوف مفوضية الاتحاد الأوروبي في تجديد الاتفاقية، اعتزام الحكومة الصحراوية متابعة “بروكسل” قضائيا، للمطالبة بالتعويض عن استغلال الثروة السمكية الصحراوية عن فترات سابقة، متسلحة بقرار محكمة العدل الأوروبية الجديد، الذي ضرب المخزن في مقتل.
وتبحث المغرب عن مخارج نجدة للورطة التي سقطت فيها، ففي تنازل غير مسبوق، بدأت المملكة المغربية تفكر في السماح للاتحاد الأوروبي بالبحث عن آليات لتوزيع الأموال المتأتية من الاتفاقية في حال توقيعها، تحصل بموجبها جبهة البوليساريو على قسط من هذه الأموال، فيما يحتفظ المخزن بالقسط الآخر بداعي توزيعه على ساكنة الإقليم، وهو أمر ترفضه الحكومة الصحراوية جملة وتفصيلا.