نحو تكرار سيناريو خليلوزيتش مع المدرب كريستيان غوركوف
يتجه المنتخب الوطني ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) محمد روراوة، ليعيش نفس سيناريو المدرب السابق للخضر البوسني وحيد خليلوزيتش مع المدرب الحالي الفرنسي كريستيان غوركوف، الذي ترشحه معظم المصادر لرمي المنشفة، وعدم مواصلة مغامرته مع الجزائر بعد المباراة المزدوجة أمام منتخب تنزانيا برسم الدور الثاني من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.
وفي ظل الحديث المتواصل لوسائل الإعلام الفرنسية عن الرحيل شبه المؤكد للمدرب غوركوف، تؤكد جل المصادر القريبة من الرجل الأول في قصر دالي إبراهيم بأن هذا الأخير سيضطر، مرة أخرى، لتغيير المدرب والتعاقد بسرعة مع مدرب جديد، بالنظر إلى المواعيد القادمة التي تنتظر رفقاء رياض محرز بعد مباراة تنزانيا، في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، على غرار ما حدث سنة 2014، عندما أجبر رئيس الفاف على الاتفاق قبل المونديال مع غوركوف، بعد ما رفض خليلوزيتش آنذاك تمديد عقده واشترط تأجيل المسألة إلى ما بعد نهاية مونديال البرازيل.
وفي هذه النقطة، أشارت ذات المصادر بأن رئيس الفاف لم يكن يملك الوقت الكافي وخيارات كثيرة في 2014، ورفض المغامرة بانتظار خليلوزيتش الذي كان يطمح لوصول عروض أخرى بعد نهاية المونديال، في وقت أن اقتراب موعد تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، التي انطلقت حوالي شهر بعد عودة المنتخب الوطني من البرازيل كان السبب الرئيس، الذي جعل الفاف ترفض انتظار خليلوزيتش وتتفق مع المدرب غوركوف قبل المونديال.
واستنادا لعديد المصادر المتطابقة، فإن رئيس الفاف، وعلى غرار ما كان قام به مع خليلوزيتش، يكون استبق الأمور هذه المرة أيضا وباشر منذ فترة رحلة البحث عن الرجل المناسب لخلافة أستاذ الرياضيات على رأس العارضة الفنية لـ“الخضر“، وفي هذا، أسرت مصادر أخرى، بأن روراوة غير قلق تماما من إمكانية تجسيد التقني الفرنسي لتهديداته بمغادرة الجزائر بعد المباراة الثانية أمام تنزانيا هذا الثلاثاء بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.
في سياق متصل، فتحت استقالة المدرب السابق للفيلة هرفي رونار من العارضة الفنية لنادي ليل الفرنسي الباب أمام كل التأويلات، والتي وضعته كأبرز مرشح لخلافة غوركوف في المنتخب الوطني، لاسيما بعد ما أشارت وسائل إعلام فرنسية بأن هذا الأخير أصبح بدوره على رأس المطلوبين للإشراف على نادي ليل.
على صعيد آخر، وبغض النظر عن الطريقة التي غادر بها خليلوزيتش والتي سيغادر بها خليفته غوركوف، فإن هذا الأمر ليس جديدا بالنسبة للمنتخب الوطني، الذي تعود على تغيير مدربيه بمعدل مدرب كل سنة أو سنتين على أقصى تقدير، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا أبرزها ما حدث للمدرب عبد الحق بن شيخة الذي لم يعمر طويلا، وقبله الشيخ رابح سعدان، الذي أرغم على الخروج من الباب الضيق رغم الإنجاز الكبير الذي حققه مع المنتخب الوطني بتأهيله إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.