-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حضور محتشم وغياب كل من المعارضة والموالاة

ندوة الرئاسة لا حدث.. وبن صالح أول المتغيبين!

الشروق أونلاين
  • 2385
  • 0
ندوة الرئاسة لا حدث.. وبن صالح أول المتغيبين!
أرشيف

فشلت رئاسة الدولة في جمع الطبقة السياسية على طاولة واحدة في اللقاء التشاوري الخاص بتأسيس هيئة وطنية لتحضير وتنظيم الانتخابات، وكان أول المقاطعين لهذا الاجتماع رئيس الدولة نفسه عبد القادر بن صالح الذي دعا لهذه المشاورات واكتفى فقط بتفويض الأمين العام للرئاسة حبة العقبي الذي يعتبر شخصية إدارية.

شهد اللقاء التشاوري الخاص بإنشاء وتأسيس هيئة وطنية مستقلة مكلفة بتحضير وتنظيم الانتخابات، الاثنين، بقصر الأمم بالصنوبر البحري، مقاطعة كبيرة لطبقة السياسية معارضة وموالاة وممثلين عن المجتمع المدني، غير أن الملفت في الأمر غياب صاحب الدعوة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح الذي لم يتوان في تفويض الأمين العام للرئاسة حبة العقبي لينوب عنه في أول لقاء رسمي له، هذا الأخير الذي نظم في قاعة شبه فارغة حضره ما يقارب 40 شخصا يمثلون الأحزاب السياسية وجمعيات وطنية أغلبها غير معروفة.

وكان أول الوافدين لهذا اللقاء رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني، ورئيس حزب التحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي، وأعضاء من المكتب الوطني لتجمع الوطني الديمقراطي في حين لم يظهر أثر لممثلي أحزاب الموالاة على غرار الحركة الشعبية الجزائرية وتجمع أمل الجزائر، بالمقابل مثل حزب جبهة التحرير الوطني كل من السيناتور عبد الوهاب بن زعيم ومحمد قيساري اللذين استغل الفرصة لفتح النار على المقاطعين، متهمين إياهم بمحاولة ركوب موجة الحراك الشعبي بعدما فشلوا في إيجاد قاعدة شعبية تحتويهم.

وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت لهذه الندوة إلا أن منظميها حرصوا على جلب انتقادات جديدة لها بسبب غياب الشفافية حيث منعت وسائل الإعلام من تغطية الأشغال بحجة أنها مغلقة وسرية، وهو ما دفع ممثل حزب جبهة المستقبل عبد الله وافي يقرر مغادرة الجلسة منتقدا الطريقة التي يتم فيها مناقشة مشروع أرضية إنشاء هيئة وطنية لتنظيم الانتخابات.

لا تأجيل للانتخابات.. وغياب بن صالح مبرر

من جانبه، قال الأمين العام لرئاسة الجمهورية حبة العقبي، إن الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها يوم 4 جويلية ستكون في موعدها المحدد دستوريا، مضيفا في تصريح صحفي أن المشاورات مع الطبقة السياسية مستمرة رغم مقاطعة بعض الجهات لها قائلا: “المقاطعون للمشاورات هم أحرار في قراراتهم”.

بالمقابل، برر حبة العقبي غياب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح عن المشاورات، بالقول “من غير الضروري حضوره لأن اللقاء استشاري يحضروه الخبراء ويقدمون مقترحاتهم بخصوص الأرضية التشاورية لإنشاء هيئة وطنية مستقلة مكلفة بتحضير الانتخابات”، هذه الأخيرة التي قال إنها ستكون في موعدها باعتبارها “أمرا مفروضا دستوريا”.

وقال حبة العقبي، في تصريح صحفي قبل انطلاق المشاورات التي جرت، الإثنين، بقصر الأمم أن النقاش الذي فتحه رئيس الدولة يهم كل الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، مضيفا أن المشاورات “متواصلة وليست ليوم واحد”، نافيا في نفس الوقت أن تكون المشاورات المعلن عنها قد فشلت كما يتم الترويج له – على حد قوله –  مصرحا “المشاورات مستمرة وليس هذا اليوم الأخير، إنها سياسة رئيس الدولة للتشاور بين كل الفاعلين، خاصة بين الخبراء، لأن الموضوع الأساسي هو في القانون الدستوري”.

من جانبه، قال السيناتور عن حزب جبهة التحرير الوطني عبد الوهاب بن زعيم، ان اللقاء التشاوري هدفه الخروج بآليات تقنية تساهم في إنشاء هذه اللجنة خاصة ان اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات قد حلت، نافيا أن يكون اللقاء سياسيا يناقش ملفات لها علاقة بالحراك الشعبي.

وحسب مشروع أرضية الهيئة المعروضة لناقش، فإن هذه الأخيرة يجب أن تتشكل من شخصيات وطنية معروفة وان تكون تركيبتها متوازنة ” تتشكل من ممثلين عن الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وشخصيات وطنية وخبراء”، وأن يكون هيكلها التنظيمي مركزيا مزودا بفروع على المستوى المحلي .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!