نساء وشيوخ يفترشون الأرض للحصول على تأشيرة المجاملة
يشهد موقع السفارة السعودية ببن عكنون في العاصمة، ومنذ أكثر من 10 أيام، تدفقا هائلا للرجال والنساء، وحتى الشيوخ والعجائز، طمعا في الحصول على تأشيرة المجاملة، سيما وأن آخر الأخبار التي وصلت مسامعهم، تفيد بأن الجزائر حصلت على “كوطة” إضافية للحجاج من حصة ليبيا وسوريا واليمن، نظرا للأوضاع المزرية التي تعيشها تلك البلدان، ما أدى بالمئات من المواطنين القادمين من مختلف ولايات الوطن بالتجمع أمام السفارة، وافتراش الأرض، والمبيت في الشارع، علهم يفوزون بـ”تأشيرة العمر”، كما سموها.
كشف متجمعون أمام مبنى السفارة السعودية بالجزائر، في حديث مع “الشروق“، التي تنقلت إلى عين المكان، أنهم يتواجدون بالشارع المقابل لها منذ أزيد من 15 يوما، في ظل الظروف المناخية الصعبة، من تهاطل الأمطار وانخفاض في درجات الحرارة التي عرفتها العاصمة خلال الأيام الأخيرة، حيث ينتظر أغلبهم الاستفادة من تأشيرات المجاملة الخاصة بموسم حج هذه السنة، بعد أن تسلل خبر إلى مسامعهم، يفيد بأن حصة البلدان التي تعيش اللاأمن كسوريا، اليمن وليبيا، تم توزيعها على مختلف البلدان الإسلامية من بينها الجزائر، وهي الأخبار التي لم تكذبها إلى غاية الساعة أي جهة، ما أدى بالمواطنين الراغبين في أداء مناسك الحج، بعدما يئسوا لسنوات من انتظار القرعة، حمل جواز سفرهم والركض باتجاه العاصمة، قادمين من مختلف ولايات الوطن، علهم يفوزون بها.
وحسب بعض الشهادات على لسان بعض العجائز والنسوة، فإن تواجدهم بعين المكان فاق الأسبوع، واضطروا افتراش الأرض، ليلا ونهارا، في حين اجبروا على قضاء حاجياتهم البيولوجية ببيت أحد السكان المجاورين للسفارة، الذي تطوع لمنح احد أركان مدخل منزله حتى تتمكن النسوة والعجائز من المبيت، في حين تطوعت عائلات أخرى لمنحهم المأكل والأفرشة، سيما وأن الفترة تزامنت مع انخفاض درجات الحرارة، مقابل تهاطل الأمطار التي شهدتها العاصمة هذه الأيام، وهي الأوضاع التي زادت من إصرار هؤلاء على ملازمة الموقع، ومعرفة آخر المستجدات، سيما وأن آخر أجل لإيداع الجوازات قبل نهاية الأسبوع. ونقل شهود عيان من عين المكان، أن مصالح الأمن كانت قد فرقت المعتصمين لمطالبتهم بعدم التوقف أمام السفارة، لفسح الطريق في وجه المارة والعاملين بها.