-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم زيادة مواكب الأعراس بشوارعنا، فدراليّة قاعات الحفلات لـ"الشروق":

نشاطُنا في “شبه رُكود” وعائلات استغنت عن قاعات الحفلات

نادية سليماني
  • 7833
  • 0
نشاطُنا في “شبه رُكود” وعائلات استغنت عن قاعات الحفلات
أرشيف

نعتقد للوهلة الأولى وعند رؤيتنا زيادة في أعداد مواكب الأفراح خلال هذا الصيف، أن العائلات عادت وبقوة لإقامة الأفراح التي عرفت شبه اختفاء في الجزائر منذ جائحة كورونا.. لكن أصحاب قاعات الحفلات يؤكدون تسجيل شبه ركود في نشاطهم، حيث لم تتحسّن الأوضاع منذ الجائحة إلى يومنا هذا، وخاصة بعد توجه العائلات لإقامة أفراح ضيقة بمنازلها أو بقاعات البلديّات أو دور الشباب وبالفنادق مُنخفضة الثمن، كما غابت مظاهر الأعراس “المبهجة” التي تعوّدنا عليها.
اختفت مظاهر الأعراس الصّاخبة والمُمّيزة من مجتمعنا.. ففي سنوات قريبة كان العرس يدوم أسبوعا كاملا، تحضر فيه المأدبات للقريب والبعيد والجار وحتى للمارّ بجانب المنزل، وهو ما يجعل من المثل “عرس ليلة تدبارو عالم” أحسن تعبير عن ميزة أعراس الجزائريين التي كانت مُكلفة جدا.
ولكن منذ قدوم جائحة كورونا في 2019، تغيّرت الأوضاع وليس في الجزائر فقط، بل عبر دول العالم قاطبة، حيث انخفض الطلب على قاعات الحفلات، واستغنت كثير من العائلات عن أطباق كانت تعتبر رئيسية من قائمة طعام المدعوين، وعلى رأسها علب الحلويات والكسكسي وحتى قهوة المساء تم استبدالها بالشاي.
وكما غابت ومنذ قرابة الـ5 سنوات مواكب الأعراس الفاخرة من طرقاتنا، إلاّ بعضا منها، وغالبية ما نشاهده اليوم هي مواكب سيارات تخص الناجحين في مختلف الشهادات النهائية ولمناصري الفرق الرياضية، أمّا مواكب الأعراس فباتت قليلة جدا، خاصة في فصل الصيف المعروف بإقامة الأفراح.

غلاء مُدخلات الأعراس سبب الاستغناء عنها
وفي هذا الصدد، أكّد رئيس اللجنة الوطنية لقاعات الحفلات، المنضوية تحت لواء الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، بريكسي رقيق في اتصال مع “الشروق”، بأن نشاط قاعات الحفلات عبر الوطن، لا يزال يعرف شبه ركود.
وأرجع بريكسي الأمر لظاهرة الغلاء العالمي في جميع مدخلات إقامة الأعراس، سواء الأثاث المنزلي، مستلزمات الحلويات، خاصة المكسّرات، الغلاء العالمي لأسعار الذهب بعد ما وصل سعر الغرام منه 17 ألف دج، وإرتفاع أسعار الماشية والعجول ما جعل غالبية العائلات تفضل إقامة أعراسها باللحوم البيضاء، ومؤخرا باتوا يستعينون باللحوم الطازجة المستوردة من الخارج.
وهذه العوامل وأخرى، حسب المتحدّث، جعلت العائلات تفضل إقامة أعراسها في المنازل في حال كانت واسعة، أو عن طريق تأجير قاعات بالبلديات أو دور الشباب أو بفنادق منخفضة الثمن وحتى بمطاعم صغيرة، لتقليل تكاليف العُرس.

الشاي يعوّض القهوة والحلويات في قاعات الحفلات..!
وكشف مُحدثنا بأن كثيرا من العائلات استغنت عن بعض العادات في قاعات الحفلات، ومنها إلغاء وجبة غداء المدعوين والاقتصار على وجبة العشاء فقط، وقال “بأن كثيرين كانوا يؤجرون قاعة الحفلات ليوم كامل لغرض تقديم الغداء والقهوة والعشاء للمدعُوّين، أما الآن فيقتصر الأمر على تقديم الشاي مع حبة حلوى، ثم وجبة العشاء فقط”.
وأيضا أصحاب العرس يؤجرون قاعة الحفلات لساعات قليلة فقط وليس يوما كاملا، لتخفيض التكاليف، فمثلا يبدأ العرس من الرابعة زوالا إلى غاية العاشرة ليلا، عكس سنوات سابقة، أين كانت مراسيم الفرح تتواصل حتى ساعات الفجر الأولى بقاعات الحفلات.
ولجلب الزبائن، أكد رئيس اللجنة الوطنية لقاعات الحفلات، بأن اصحاب قاعات الحفلات “لجأوا مضطرين إلى تخفيض أسعار الكراء إلى غاية 30 بالمائة، ومع ذلك لا يزال الطلب ضعيفا”، على حدّ قوله.
ومن جهة أخرى، لا يزال عدد قاعات الحفلات التي تنشط بطريقة شرعية عبر الوطن قليلا، حسب بريكسي والذي لا يتعدّى الـ400 قاعة، بسبب صُعوبة شروط فتح قاعة حفلات، وعلى رأسها توفر موقف سيارات بكل قاعة لاستيعاب مركبات المدعوّين، لتجنب ظاهرة عرقلة الحركة المرورية في الشوارع المحاذية للقاعة.
ولذلك، بات المستثمرون في هذا المجال يفضلون بناء قاعات حفلات خارج المحيط العمراني للمدن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!