نكّاز يحاكم سنوات بوتفليقة الـ16: نجاح أمني مطلق وفشل اقتصادي مطلق
اجتهد المرشّح المفترض السابق لرئاسة الجمهورية، رشيد نكّاز، في تقييم حصيلة 16 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة، وخلص إلى نتيجتين كبيرتين هما: نجاح أمني مطلق وفشل اقتصادي مطلق.
كثيرا ما يعمد نكّاز إلى إصداره حكمه على عديد الأحداث الوطنية، ويتّخذ من صفحته الخاصة على “فايسبوك” لوحة يسجّل عليها ملاحظاته، وخصّت الملاحظات هذه المرة فترة حكم الرئيس الحالي.
قال نكاز إن سنوات الرئيس 16 على رأس البلاد كانت سنوات من “السلم والاستقرار”، وقدّر أن هذا “أمر لا جدار فيه، ونجاح كامل لبوتفليقة ولزروال أيضا، الذي أعدّ الأرض انطلاقا من 1997″، ويقصد هنا “قانون الرحمة”، الذي بادر به الرئيس زروال وكان بذرة “نجحت” في إقناع كثير من الإرهابيين بالنزول من الجبال والتخلي عن العمل المسلّح، وتلاه قانون “الوئام المدني” لصاحبه عبد العزيز بوتفليقة.
واستدرك نكّاز “لكن البلد بحاجة إلى السلم والاقتصاد من أجل تطوير وتوفير مستقبل لأولاده”.
وبرأيه فإن هذا النجاح الأمني لم يوازِه نجاح اقتصادي، وهنا حكم على الجميع بالفشل “هل هي جريمة القول إنه خلال السنوات الـ16 الماضية، أثبت الرئيس بوتفليقة ومختلف رؤساء الحكومة إعاقتهم في خلق اقتصاد إنتاجي مثل اندونيسيا، كوريا الجنوبية وتركيا التي كانت في نفس مستوى مع الجزائر في المجال الاقتصادي في عام 1962، سواء كان ذلك مع رئيس الوزراء بن بيتور (1999-2000)، بن فليس (2000-2003)، أويحي (2003-2006)، بلخادم (2006-2008)، ومرة أخرى أويحي (2008-2013) أو سلال (2008-2015)، قد فشل الرئيس بوتفليقة في إقامة اقتصاد الإنتاج الحقيقي، الذي كان يمكن أن تكون ثروته ناتجة عن رؤية اقتصادية، العمل، إبداع وابتكار الشعب والشركات الجزائرية”.
وأضاف “الـ800 مليار دولار التي سمحت لبوتفليقة بشراء السلم الاجتماعي (الإعانات والمعاشات للمجاهدين وأبنائهم، انسج، الخ) وإطلاق مشاريع البنية التحتية (الطرق السريع، الجامعات، السكن)، هي نتيجة الغاز والنفط الصحراء الجزائرية حيث كانت الأسعار في أعلى مستوياتها. السنوات الـ16 الأخيرة لم تخلق دينار واحد للاقتصاد الجزائري”.
وانتقد نكّاز سياسة الاستثمار في الجامعة والسياحة والزراعة وخطة تطوير “سوناطراك”، وأعطى مقترحات حلول لكل هذه القطاعات، قال إنها ستساهم في إعطاء بديل للاقتصاد المبني على الريعي البترولي والغازي الذي تعتمد عليه البلاد بنسبة 98 بالمائة.
فقال إن على البلاد الاستثمار في أفضل الطلاب في الجامعات والمدارس ومضاعفة ميزانية البحوث 10 مرات للسماح للباحثين والعلماء بالتواجد في صدارة الأعمال البحثية.
وأضاف بأن الاستثمار في السياحة لإنشاء 300000 إلى 500000 منصب عمل مباشر وغير مباشرة في غضون 5 سنوات، في الفنادق ومراكز الترفيه والمناطق السياحية والسياحة الصحراوية وترميم جميع المواقع التاريخية، كذلك الاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة (ثانويات صناعية) في 48 ولاية مع رؤوس الأموال خاصة من الخارج بما في ذلك الجزائرية.
وقال نكّاز إنه يجوز للأجانب امتلاك الغالبية العظمى من رأس المال المستثمر في القطاعات غير الاستراتيجية، بشرط أن تكون “شركات الإنتاج في الجزائر وليس شركات لاستيراد المنتجات أو الخدمات”، وهو ما سيوفّر 200 ألف فرصة عمل على مدى 5 سنوات، على حد تعبيره، وحث على الاستثمار بكثافة لا سيما في مجال الزراعة باستحداث ثانويات زراعية، وهذا الاستثمار سيوفر بدوره 200 ألف فرصة عمل في 5 سنوات.
ودعا رشيد نكّاز إلى تطوير “سوناطراك” في إطار قانون جديد لتوزيع رأس المال في القطاعات الاستراتيجية، 75 ٪ لشركة سوناطراك و25٪ للشركاء الأجانب، وهو ما سيمكّن البلاد من استرجاع 15 مليار دولار سنويا.
ومن أفكار نكّاز أيضا، إنشاء دينار جديد خلال سنة، مع معدل حقيقي لمكافحة الأموال غير الشرعية وضد السوق السوداء، وبرأيه، فإن هذا الأمر سيجبر الجزائريين على تبديل الدينار القديم مقابل الدينار الجديد في البنك.