-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نوائب ودعاة إلى النار

حسين لقرع
  • 3722
  • 0
نوائب ودعاة إلى النار

مرّة أخرى، يعود النظامُ الانقلابي في مصر إلى كيل الاتهامات الخطيرة لحماس دون أن يقدّم دليلاً دامغاً واحداً على صحّتها، وتنطلق بعدها حملة إعلامية حاقدة تُمعن في تشويه الحركة وشيْطَنتها وتوجيه أقذع ألفاظ السِّباب والشتم إليها…

بالأمس اتُّهمت حماس بالضلوع في اقتحام سجن النطرون وتهريب المسجونين، ثم بالتورّط في عملياتٍ إرهابية وقعت في سيناء ومدن مصرية عديدة، واليوم تُتهم بتدريب العناصر الإخوانية التي اغتالت النائب العام هشام بركات في جوان 2015… لكن اللافت أن مصر لم تقدّم أي دليل دامغ على أيِّ اتهام، ما يعني أن هدفها ينحصر في تبرير جريمة تشديد الحصار على غزة، عبر الإغلاق النهائي لمعبر رفح وإغراق كل الأنفاق بمياه البحر، ونسف كل جهود حماس للمصالحة معها، وربّما التمهيد لاحقا لتصنيفها منظمة إرهابية، لتبرير غزو القطاع أو توجيه ضربات عسكرية محدودة إلى معسكرات المقاومة. 

لقد سمعنا أبواقاً انقلابية كثيرة تصعّد ضد حماس، وتنفث سمومها ضد غزة، وتحرّض الجيشَ المصري على غزوها واحتلالها؛ فقد اعتبرت لميس جابر، وهي “نائبة” بمجلس الشعب، حماسَ “منظمة إرهابية صهيونية مارقة أنشِئتْ للقضاء على فتح والقضية الفلسطينية ويجب القضاءُ عليها؟!” وكأن “فتح” هي التي تقاوم الاحتلالَ في غزة، وتقدّم مئات الشهداء في كل حرب، وحماس تتآمر عليها وتتعاون مع الصهاينة أمنيا ضدها! 

كما سمعنا “داعية” يُسمى مظهر شاهين، وهو من طينة “فقهاء البلاط”، يدعو الجيشَ المصري بكل صلف وتبجّح، ودون أيّ خوف من الله، إلى “مهاجمة معسكرات حماس في غزة ودكّها بالصواريخ والطائرات!” ولا ندري لماذا لا يدعو هذا الداعية إلى النار، إلى استعمال هذه “الطائرات والصواريخ” المصرية، وكذا العربية والإسلامية جميعاً، إلى “دكّ” مواقع العدوّ الصهيوني الذي يحتلّ فلسطين، ويدنّس قبلة المسلمين الأولى ويقوّض أساساتِها، ويهوّد المقدّسات، ويصادر الأراضي، وينكّل بالفلسطينيين كل يوم؟ لماذا لا يدعو إلى استعمال هذه الترسانة الهائلة من الأسلحة المكدّسة في المخازن لينخرها الصدأ، وتحريك هذه الجيوش الجرّارة النائمة من المحيط إلى المحيط، لتحرير فلسطين وإنهاء الاحتلال؟ أم إن الاحتلالَ أصبح حليفاً ووليّا يُلقَى إليه بالمودّة في نظر الدعاة إلى النار أيضاً، وليس في نظر أنظمة الانبطاح والهرولة فقط؟

مشكلة سكان غزة الجريحة أنها تُجاور بلدا ابتلي منذ عام 1979 إلى الآن بحكامٍ أخرجوه من خندق الأمة ووضعوه في خدمة الاحتلال الصهيوني، وحوّلوه إلى شوكةٍ في حلق المقاومة ومتآمرٍ عليها مع الاحتلال، وعوض أن يجد هؤلاء الحكام من يتصدى لهم، ويرفض مشاركتهم في جريمة حصار غزة وتجويع مليونيْ فلسطيني، وشَيْطنة المقاومة باتهاماتٍ خطيرةٍ واهية، وإدارة الظهر للأقصى والمقدّسات… وجدوا إعلاميين حاقدين ومثقفين مأجورين ونواباً و”نوائب” موتورين و”دعاة” بلاطٍ باعوا آخرتهم بدنياهم… يؤيّدونهم ويزيّنون لهم سوء أفعالهم وأقوالهم، ويحرّضونهم على قهر أشقّائهم المستضعَفين، ويطالبونهم باحتلال غزة وإنهاء المقاومة فيها، أي تحقيق ما عجز عنه العدوّ نفسه في كل حروبه. ألا يخجل هؤلاء من الاصطفاف مع بني صهيون؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • محمد رشيد

    الله يكرمك ياحسين . نور عقول الشباب بفضح هؤلاء الخبثاء من مناصري ارنقلاب

  • مسعود

    ان مصر بلا اخوان لا تساوي شروى نقير، ان مصر بلا حسن البنا و عبد القادر عودة و سيد الشهداء قطب و عمر التلمساني و حسن الهضيبي و محمد حامد ابو النصر و مصطفى مشهور و نجل الهضيبي فلولا هذه الحركة المباركة لكان تاريخ مصر الحديث كله ذل و مهانة و ركون و خنوع و خضوع.

  • ياسر

    بكل صراحة ،زعماء حماس ليس لديهم مبادئ الإسلام. فهم يتعاملون مع أنظمة عميلة للأمريكان والصهاينة ( السعودية ، قطر ، الإمارات ، الأردن ) ويدٌعون بأنٌهم حركة إسلامية. أقسم بالله بأنٌ "حركة الجهاد الإسلامي "أفضل من "حماس" في المواقف.

  • مواطن

    منذ فتحنا عيوننا في هذا الوطن العربي ما سمعنا يوما عن أخوة شاملة بين العرب وبين المسلمين كما نقرأ في مواثيقهم إلا لما يعتدي عليهم الصهاينة.بل النزاعات بينهم لا تنتهي كأنهم"كلاب ملتفة حول صحن وحيد"فكل دولة منهم تعتمد وتتخذ مستشاريها من الأجانب أعداء العرب والمسلمين وخاصة منهم اليهود من الجنسيات المختلفة شرقا وغربا الذين تعلموا كيفية تأجيج ضغائن العرب فيما بينهم حتى توطدت العداوة بين كل عربي وأخيه داخل الوطن وخارجه.من دفع بأمريكا وفرنسا وأنجلترا والروس للهجوم على بني عمومته سوى العرب وجامعة دولهم؟

  • ابن القصبة

    مظهر شاهين الذي سب الدين وسب المعد الخاص ببرنامج (السهم) مصطفى حمدي وأخذ حكما من
    القضاء الشامخ بغرامة ٥٠ ألف جنيه.
    مظهر شاهين صاحب الفساد الخلقي.
    مظهر شاهين حبيب فاطمة ناعوت الذي كان يقول في الكنيسة مفيش فرق بين عقيدة النصارى
    والمسلمين إلا في فروع بسيطة وصفق له الحاضرون.
    مظهر شاهين، علي جمعة، أحمد حسون... لادين لهم ولا خلق ولا مروءة ولا رجولة، بل هم أخبث من أنظمتهم المجرمة

  • الطيب

    مثل جميع الشعوب التي لجأت إلى كل الوسائل الممكنة لتحرير أوطانها . و لأن الأمة لا تجتمع على باطل بل على حق و لو أنّ السلطة المصرية الحالية اتخذت موقفًا حازمًا و عمليًا ضد الصهاينة لالتفت حولها جميع الشعوب و ليس الشعب المصري فقط على الرغم من انقلابها على الشرعية و لكن هذا شرف غال لا يمنحه الله إلا لعباده المخلصين .و يبقى موقف السلطة المصرية موقف شاذ و غريب و غير طبيعي و الشعب المصري بريء منه و سيفضح الله هذه الشرذمة و سيسجل التاريخ عمالتها .

  • ابن القصبة

    وهل مظهر شاهين داعية أو شيخ.
    مظهر شاهين الذي كان يعمل لصالح أمن الدولة في معسكرات تدريب الدعاة من زملائه بشهادة الكثير
    منهم.
    مظهر شاهين الذي عينه أمن الدولة في عمر مكرم بأمر علاء مبارك بعد أن تم ترشيحه للكلام في عزاء
    ولده محمد.
    مظهر شاهين الذي عمل أثناء الثورة مع أمن الدولة أثناء وجوده بميدان التحرير وكان ينقل لهم الأخبار.
    مظهر شاهين صاحب الفساد المالي في المسجد الذي كان يعمل به في مصر الجديدة واسمه " فاطمة الزهراء"

  • بدون اسم

    إن لم تستح فقل ما شئت.

  • الطيب

    لو يُستفتى الشعب المصري حول موقفه من حركة حماس بسؤال .مثلاً هل تُؤيد حماس في مقاومتها ضد الصهاينة ؟ أو هل تشكل حماس خطرا على مصر ؟ فمن منطلق أنّ الحق يلتحف بالنور مثل الشمس نقول ستصوت الأغلبية الساحقة من الشعب المصري لصالح حماس و بغير تردد . إذن مَن وضع هذه الشرذمة القليلة على رأس أكثر من80 مليون مصري !؟ تقرر مكانه و التي تناست المشاكل السياسية و الاقتصادية والاجتماعية التي يتخبط فيها المصريون و صنعت لنفسها قضية مفضوحة و هي إعلان الحرب على مقاومين حياتهم متعلقة بتحرير أرضهم....يتبع