نواب الشعب يتنكرون لمطالب الجالية ويسقطون تعديلات قانون المالية
تنكر نواب الشعب في برلمان ما وصف بـ “الإصلاحات السياسية” لمطالب ومقترحات الجالية في قانون المالية لسنة 2015، ولم يتم المصادقة على سوى مقترح واحد للنائب الأفلاني عن منطقة أوربا وأمريكا، نورالدين بلمداح، يتعلق بنقل جثامين الجالية. وهو الأمر الذي عزز الاعتقاد في أوساط الجالية بأن السلطة تنظر إلى هذه الفئة بعين “الاحتقار” بل وتعتبرها مجرد “كتلة انتخابية”.
وفي السياق، أسقط نواب الغرفة السفلى 4 مقترحات تخص إدخال السيارات المستعملة التي تقل عن 5 سنوات، في إطار ما يعرف بالترحال، فضلا عن إسقاط مقترح ثان على علاقة بمجانية المصادقة على الوثائق في القنصليات والسفارات بالخارج. ولقي مقترح تخفيض رسوم التأشيرة للجزائريين المقيمين بدول لا تعترف بازدواجية الجنسية نفس المصير، رغم أن الجزائريين في هذه الدول يجدون أنفسهم مجبرين على الدخول إلى بلدهم الأصلي بتأشيرة.
ولم يلق مقترح اعتماد صيغة تأمين لنقل الجثامين بدفع ما قيمته 20 أورو عند تجديد البطاقة القنصلية وإنشاء حساب خاص بها، أي صدى لدى النواب أو وزارة المالية، رغم أن هذا المقترح طالبت به شرائح واسعة لدى الجالية من جمعيات وفعاليات ونواب على حد سواء.
وصادق نواب المجلس الشعبي الوطني على مقترح وحيد يتعلق بأفراد الجالية الوطنية بالمهجر، ويخص نقل جثامين المتوفين إلى أرض الوطن، وهو المقترح الذي ينص على أن وزارة التضامن تتوفر حاليا على صندوق وطني للتضامن يتكفل بنقل الجثمان ومرافق له إلى المناطق النائية بأرض الوطن، وبالتالي تمديد اختصاص هذا الصندوق ليشمل نقل جثامين أفراد الجالية ضمانا للمساواة بين المواطنين، ويستفيد منه، خصوصا، أفراد الجالية المعوزون، على اعتبار أن وصول الأموال غالبا من الجزائر إلى الخارج يتطلب 20 يوما تقريبا، على حد تعبير النائب بلمداح صاحب المقترح.
وبحسب بلمداح، فإن المصادقة على هذا لمقترح للجالية تعتبر مكسبا، وهو سابقة في تاريخ البرلمان، مشيرا إلى أن نوابا في عدة أحزاب تمردوا على رؤساء كتلهم ووافقوا على هذا المقترح، الذي لقي دعما من نائب رئيس المجلس الشعبي ونائب الجالية عن منطقة فرنسا جمال بوراس، مؤكدا أن وزير المالية بدت عليه ملامح الانزعاج والامتعاض بعد أن وافق النواب على مقترح من أصل 5 لصالح الجالية، وأوضح بأن النضال لصالح أبناء الجالية سيتواصل.