-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هؤلاء هم ضحايا الوباء.. فقراء ومعدمون يسكنون الاحياء الشعبية

الشروق أونلاين
  • 1165
  • 0
هؤلاء هم ضحايا الوباء.. فقراء ومعدمون يسكنون الاحياء الشعبية

نساء ورجال، أعمارهم تراوحت بين العقد الثاني وحتى السابع، لم يكونوا على علم أنهم سيتوجهون إلى المستشفى “أفرادا وجماعات” لسبب مجهول حتى الآن..المهّم أنهم يتشاركون في نفس الأعراض وهي الانتفاخ في الأطراف وارتفاع درجة الحرارة، إضافة إلى الإسهال الحاد..لكنهم يتشاركون في صفات أخرى قبل ظهور الوباء وبعده، هي أنهم من الطبقة الاجتماعية الفقيرة بل والمعدمة..”حنا مساكين” عبارتهم المفضلة التي تتداولها الألسنة بالمستشفى الذي ضاقت مصالحه بأعداد المصابين، يقولونها وهم يدركون جيدا أن هذا البلاء الذي أصابهم هو امتحان من المولى عزوجل، لكنهم رغم ذلك ما يزالون تحت الصدمة ومتفاجئين من عجز المصالح الطبية المختصة عن معرفة أصل الداء وأسبابه، علما أن أعدادا كبيرة من هؤلاء المرضى ما تزال تشك في كونه من الماء الملوث، وهو السبب الذي دفع بعدة مواطنين في أحياء شعبية أخرى إلى اقتناء مياه معدنية‮ ‬رغم‮ ‬أن‮ ‬مصاريفهم‮ ‬لا‮ ‬تكفي‮ ‬لذلك‮ ‬يوميا‮..‬هم‮ ‬المشغولون‮ ‬بتدبير‮ ‬ثمن‮ ‬البطاطا‮ ‬والمواد‮ ‬الغذائية‮ ‬الملتهبة‮ ‬في‮ ‬أسعارها‮ ‬عشية‮ ‬حلول‮ ‬شهر‮ ‬رمضان‮ !‬
ويبدو من خلال القراءة الأولية لطبيعة الأماكن التي أصيب أصحابها بالداء أنها شعبية خالصة، وتعرف كثافة سكانية تصل إلى حدود سبعة أو ثمانية أفراد في العائلة الواحدة…وأبرز تلك الأحياء نجد: السوريكور، الروشي، حيّ بني عامر، في عاصمة الولاية…إضافة إلى الضواحي مثل سفيزف، بوخنفيس، تلموني، سيدعلي بوسيدي، واد سفيون، راس الماء، تنيرة وتلاغ..هذه الأخيرة التي سبق وأن أصيبت عائلة منها قبل سنتين بنفس الأعراض، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى اكتشاف الخيط الفاضح للوباء، أم أنه سيظل يهدّد مرضاه..وهم كلهم فقراء وبسطاء‮ ‬من‮ ‬المدينة‮ !‬؟

قادة‮ ‬بن‮ ‬عمار

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!