-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هاريس تتهرب من سؤال هام بشأن الكيان الصهيوني

جواهر الشروق
  • 2990
  • 0
هاريس تتهرب من سؤال هام بشأن الكيان الصهيوني

كشفت تقارير إخبارية أن كامالا هاريس نائبة الرئيس بايدن ومرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية، تهربت من سؤال هام بشأن الكيان الصهيوني.

وقالت هاريس إنه يتوجب العمل للتوصل لحل الدولتين “حتى يتمتع الإسرائيليون والفلسطينيون بالأمن وحق تقرير المصير”.

وأشارت في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”- إلى أن هناك فرصة لإنهاء الحرب وإعادة المحتجزين وتقديم الإغاثة للفلسطينيين بعد استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار.

كما أكدت أن مقتل عدد كبير للغاية من المدنيين الفلسطينيين في غزة “أمر غير مقبول”.

وخلال المقابلة، تهربت هاريس من الإجابة عن سؤال يتعلق بما إذا كانت ستكون أكثر تأييدا للكيان الصهيوني من منافسها الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، وأجابت بإيجاز وعاطفية دون الإشارة إلى دعمها للاحتلال.

وركزت بدلا من ذلك على إعجاب ترامب بمن وصفتهم بالرؤساء المستبدين مثل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستمر ردها لنحو دقيقة دون ذكر الكيان.

ماذا يعني إقرار هاريس بمجازر الاحتلال الإسرائيلي؟

وفي وقت سابق تحدثت صحيفة عبرية عن إقرار المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية، كامالا هاريس بارتكاب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية في قطاع غزة.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إنه “قد بدا أن هاريس تدعي أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية”، وأنها وصفت تلك الإبادة بأنها “حقيقية”، وذلك خلال محاضرة في ميلواكي يوم الخميس.

وأوضحت الصحيفة العبرية -في قصاصة بقلم ماتيلدا هيلي- أن مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مساء السبت كامالا هاريس وهي تخاطب مجموعة من الطلاب في جامعة ويسكونسن ميلواكي قبل أن يقاطعها طالب يطلب منها التحدث عن “الإبادة الجماعية” في غزة.

وتقول هاريس للطلاب إنها “مهتمة بهم للغاية” قبل أن يقاطعها الطالب الذي يقول “وبالإبادة الجماعية، أليس كذلك؟ مليارات الدولارات التي استثمرتموها في الإبادة الجماعية؟”، وردت هاريس قائلة إنها تحترم حق الطالب في الكلام، “أنا أحترم حقك في الكلام. أنا أتحدث الآن، وأعرف ما تتحدث عنه. أريد وقف إطلاق النار. أريد أن تنتهي الحرب”.

وواصل الطالب الذي يرتدي كوفية، سؤالها عن الإبادة الجماعية وهو يشق طريقه عبر الحشد نحوها، قبل أن تشير إليه وأفراد من الأمن يرافقونه خارج الغرفة، وتقول للحشد “اسمعوا.. ما يتحدث عنه حقيقي. هذا ليس الموضوع الذي أتيت لمناقشته اليوم ولكنه حقيقي.. أنا أحترم رأيه”.

وأخرجت شرطة الجامعة الطالب الذي تم استدعاؤه ووجهت له تهمة السلوك غير المنضبط، وفقا لمتحدث باسم الجامعة.

وتعليقا على ذلك، أفاد السفير الأميركي السابق لدى تل أبيب ديفيد فريدمان لصحيفة نيويورك بوست بأن هاريس “أثبتت للتو علنا الاتهام الكاذب والخبيث بأن إسرائيل متورطة في إبادة جماعية”.

وقال، السبت، للصحيفة الأميركية: “كثيرون، ومن بينهم أنا، كانوا يشتبهون دائما في أنها كانت تتبنى نظرة مشوهة ومعادية للسامية، للدفاع الإسرائيلي عن النفس ضد همجية حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكن القطة خرجت من الحقيبة الآن”.

وأضاف: “وجهة نظرها جاهلة وخبيثة. إن إعطاء مصداقية علنية لهذا القذف بجرائم دموية مقززة يحرم هاريس من تولي أي منصب عام، ناهيك عن الرئاسة”.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الطالب من منتسبي مجموعة التحالف الشعبي لجامعة ويسكونسن-ميلواكي من أجل فلسطين، التي نشرت مقطع فيديو على موقعها على إنستغرام، وكتبت أنها نظمت احتجاجا طلابيا ضخما على محاضرة هاريس في 4 مواقع خارج القاعة، وأن أحد الطلاب قاطع المحاضرة.

وأضاف البيان: “عند الخروج من الحدث، أُجبر موكبها على المرور مباشرة بجوار جميع المحتجين”، وذلك ما أكدته “صحيفة ميلواكي سانتينيل” التي قالت إن موكب هاريس مر أمام متظاهرين مؤيدين لفلسطين في الحرم الجامعي.

من جانب آخر قال خبراء إن المسار الذي تتبعه هاريس بشأن الحرب على غزة، أشبه بسياسة الرقص على الحبال الرفيعة. فهي من جهة، لم تنحرف علناً عن نهج بايدن تجاه الحرب بدعم “إسرائيل”، ولكنها تنتقد علناً بعض السلوكيات الإسرائيلية تجاه المدنيين.

علاقة طيبة مع الصهاينة

تتمتع هاريس بعلاقات طويلة الأمد مع الجالية اليهودية الأميركية وجماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة، خصوصاً لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)، التي ألقت خطاباً في مؤتمرها السنوي في عام 2017، بعد وقت قصير من انتخابها مشرّعة في مجلس الشيوخ الأميركي.

وقالت هاريس حينها، إن إحدى أولى خطواتها في المنصب، كانت تقديم قرار يعارض قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدين “إسرائيل” في ذلك الوقت. وأضافت: “أعتقد أن الروابط بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن كسرها”.

إلى جانب ذلك، حصلت هاريس خلال حملتها للفوز بمنصب نائب الرئيس خلال انتخابات 2020، على دعم مجموعات يهودية كبيرة، بما في ذلك “الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل”، و”جي ستريت” (منظمة أميركية تهدف إلى تعزيز السياسات التي تدعم الأمن والسلام لإسرائيل)، و”المجلس الديمقراطي اليهودي في أميركا”.

وبالمثل، ترتبط هاريس، بعلاقة عمل جيدة مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي يشاركها في الاهتمام بقضايا المناخ. كما إنها، وفقاً لجون كيربي، المتحدث باسم البيت الأبيض، “كانت شريكاً كاملاً في سياساتنا في الشرق الأوسط”، ولا سيما تجاه “إسرائيل” والحرب في غزة.

وشاركت تقريباً في جميع المكالمات الهاتفية بين بايدن ونتنياهو والتي تجاوز عددها الـ 20 منذ بدء المذبحة. إضافة إلى أن زوجها اليهودي، دوغ إيمهوف، كان في طليعة العاملين في مبادرة إدارة بايدن ضد معاداة السامية منذ أكتوبر الفائت.

وعندما أحرق المحتجون خارج الكونغرس العلم الأميركي خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، أصدرت هاريس بياناً دانت فيه هذا الفعل، وندّدت أيضاً “بجميع الأفراد الذين يرتبطون بحماس، التي تعهدت بتدمير دولة إسرائيل وقتل اليهود”، بحسب بيان هاريس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!