هذا هو جديد استقبال المهاجرين في ميناء العاصمة
تشهد فترة الصيف إقبالا كبيرا للجالية بالخارج الراغبين في قضاء العطلة الصيفية على أرض الوطن مما يجعل ميناء الجزائر يعرف حركية دائمة لبواخر تعج بمسافرين، بعضهم يعود لأرض الوطن بعد غياب طويل وآخرون سافروا لقضاء عطلتهم الصيفية وعادوا، والكثير من الحكايات التي يحملها عشاق السفر بالباخرة خاصة بعد الإجراءات والتسهيلات الكبيرة التي أقرتها المديرية العامة للأمن الوطني..”الشروق” تنقلت للميناء والتقت بالعديد من المسافرين ورصدت أجواء استقبالهم وعودتهم للوطن.
كانت الساعة تشير إلى الثامنة وربع صباحا، عندما حطت باخرة “إليروس” القادمة من أليكانت بإسبانيا بميناء العاصمة قبل أن تكمل رحلتها باتجاه مارسيليا الفرنسية، وعلى متنها 1200 مسافر و300 سيارة.
وبالرغم من درجات الحرارة المرتفعة غير أن أعوان الشرطة كانوا مجندين لاستقبال المسافرين وإهدائهم تذكار عبارة عن وشاح بألوان العلم الوطني وعليه شعار المديرية العامة للأمن الوطني للتخفيف من التعب الذي نال منهم خلال الرحلة، زيادة على اتخاذ المديرية العامة جملة من التسهيلات لتسريع الإجراءات والمعاملات للقادمين لأرض الوطن، وقد ساهم جواز السفر البيومتري بجزء كبير في تسهيل الإجراءات الشرطية.
تقليص الإجراءات من ساعتين إلى 10 دقائق
اقتربنا من أحد المسافرين وكان مرفوقا بابنتيه، وبدت عليهم علامات الفرح ليرد علينا: “الاستقبال كان رائعا والرحلة كانت مميزة جدا، سافرنا لقضاء العطلة الصيفية وعدنا لأرض الوطن، ليواصل هناك تطور كبير في الرحلات البحرية سواء من ناحية الخدمات والمعاملة”.
أما “محمد طالب” 34 سنة فهو مقيم بين فرنسا والجزائر، فأكد الظروف الجيدة للرحلة مبديا إعجابه بالاستقبال وحتى التسهيلات كانت على مستوى مصالح الأمن. فيما كشف لنا توفيق صاحب 19 سنة، تحصل على شهادة البكالوريا هذه السنة، وسافر لإسبانيا لزيارة خاله عن حسن المعاملة والترحيب الكبير.
كما عبر مسافر آخر عن تفاجئه لسرعة الإجراءات هذه المرة، فلكونه معتادا على السفر بالباخرة كانت تستغرق منه المعاملات سابقا ساعتين أما حاليا فـ10 دقائق فقط كانت كافية لإنهاء الأمر.
وخلال حديثنا مع المسافرين لفتت أنظارنا عجوز كانت تضع نظارات شمسية برفقة زوجها قام عون الشرطة بإرشادها لأحد المقاعد بينما تولى هو مسئولية إنهاء وثائقها، حيث أخبرنا زوجها محمد وهما ينحدران من شلغوم العيد بولاية ميلة، عن سفرهما نحو إسبانيا للعلاج، حيث خضعت زوجته لعملية جراحية على العين وكان الذهاب على متن الطائرة ولكن بعد الجراحة ليس بإمكانها العودة على متنها لذا فضلوا الباخرة، ليكمل زوجها وقد حظيت بمرافقة وعناية خاصة ولم تقف في الطوابير نظرا لظروفها الصحية.
شوّايات..”مقالي” ودراجات في متاع المسافرين
ما شد انتباهنا ونحن نشاهد المسافرين بالأخص القادمين على متن مركباتهم الحمولات الكبيرة التي جلبوها وهي في الغالب تجهيزات منزلية متوافرة في السوق المحلية وبأسعار في متناول الجميع، مما يبعث الحيرة حول الأسباب التي تدفعهم لعدم التخلي عن هذه العادة، فبالإضافة للحقائب كبيرة الحجم فضل البعض منهم جلب الدراجات الأفرشة المخصصة للمصابين بالحساسية وأغطية الأسرة، وتحتل الأواني المنزلية بمختلف أنواعها الصدارة من “المقلاة” من نوع “تيفال” إلى “الشوايات الكهربائية” من الحجم الكبير والمتوسط، الخلاط والعجان الكهربائي، ناهيك على اليخوت التي يحرص أفراد الجالية على جلبها في كل زيارة صيفية لأرض الوطن بعضهم بغية الاستجمام بها على الشواطئ وآخرون لبيعها.
عميد أول للشرطة أعمر لعروم:
فرقة خاصة بالمركبات والرواق الأخضر للعجزة والمرضى
كشف رئيس خلية الاتصال والصحافة، عميد أول للشرطة أعمر لعروم أن هذه المبادرة التضامنية التي تم تعميمها عبر كافة الموانئ والمطارات الجزائرية تهدف إلى تعزيز الخدمة العمومية وهي تأتي ضمن حرص اللواء عبد الغني هامل المدير العام للأمن الوطني على تعزيز قيم التكافل الاجتماعي خاصة مع الوافدين إلى أرض الوطن من أفراد الجالية الجزائرية بالمهجر وحسن الضيافة والاستقبال مع تسخير كل الظروف الملائمة للقيام بإجراءات العبور عبر نقاط المراقبة بسهولة وفي أقصر وقت ممكن.
وأوضح أن من بين هذه الإجراءات تخصيص ممرات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة والعجزة والنساء الحوامل، مع استعمال احدث الوسائل والمعدات الذكية لخدمة الوافدين إلى ارض الوطن، ربحا للوقت وتفادي التعب والإزعاج للوافدين وعائلاتهم.
كما صرح رئيس الفرقة الأولى لشرطة الحدود البحرية بميناء الجزائر، عميد الشرطة بوعباش إسماعيل، عن الحرص على تسهيل دخول المسافرين ونصحوا المسافرين بعدم مغادرة مركباتهم مثلما كان الأمر عليه سابقا، وتم استحداث فرق شرطة تنتقل للمسافرين لاستكمال الإجراءات سريعا بدل من الوقوف لفترات طويلة. بالإضافة للرواق الأخضر يكمل محدثنا والذي ساهم في تخفيف العبء خصوصا عند الفئات المسنة، وذوي الاحتياجات الخاصة مما يسمح لهم بالخروج سريعا.
من جهتها، ذكرت المكلفة بالإعلام على مستوى الفرقة الأولى لشرطة الحدود البحرية بميناء الجزائر، محافظ الشرطة مهدي رزيقة، عن تسخير تعداد بشري لتطبيق تعليمات المدير العام للأمن الوطني لتأمين موسم الاصطياف وتقديم تسهيلات للمسافرين خلال فصل الصيف، حيث يتم سنويا تدعيم فصيلة مراقبة المسافرين بأعوان شرطة كي تتم العملية بسلام، خاصة أن ميناء العاصمة يشهد حركية كبيرة في فصل الصيف.