-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعقيب على ندوة "الشروق"

“هذه أسرار النجاح في البكالوريا”

الشروق أونلاين
  • 4039
  • 0
“هذه أسرار النجاح في البكالوريا”

بادئ ذي بدء أشكر القائمين على جريدة “الشروق” لأنهم يتطرقون من حين إلى آخر إلى المنظومة التربوية في ندواتٍ يحضرها أصحاب الميدان كالندوة التي نُشرت في “الشروق” يوم 02/04/2017 تحت عنوان (هذه أسرار النجاح في البكالوريا)، فالكل تكلم عن كيفية التحضير للامتحان من الناحية المادية والنفسية، وصياغة الأسئلة، وطريقة التصحيح وتوزيع العلامات، ودور الأساتذة في القسم، ومسؤولية الأولياء، والدروس الخصوصية، والبطاقة التركيبية، ومسار التقييم… إلخ.

الكل يعلم أن شهادة البكالوريا ما هي إلا ثمرة لمسار مدته 12 سنة، أي من السنة الأولى الابتدائية إلى الثالثة من التعليم الثانوي، والكل يعلم أن التعثر في سنة من هذه السنوات يؤثر تأثيرا مباشرا وغير مباشر على مستوى التلميذ والطالب، وعليه فإذا أردنا رفع المستوى وتحسين النتائج في نهاية المطاف، علينا أن نصلح منظومتنا من نقطة الانطلاق، أي من السنة الأولى من التعليم الابتدائي، ونصحح أخطاءنا بالتقييم والتقويم المستمرِّين، وأن نكوِّن الأساتذة في جميع المراحل تكوينا وظيفيا عمليا له علاقة مباشرة بما يجري داخل حجرة الدرس، وأن ننظِّم الإشراف التربوي خاصة التفتيش العام الذي كان يلعب دورا إيجابيا وفعّالا في المنظومة التربوية، لأنه هو العروة الوثقى التي تربط العناصر الفعّالة في المنظومة التربوية، أي تربط الميدان بما يُسَطَّر في وزارة التربية، كما يجب علينا الابتعاد عن الأساليب والأفكار الهدَّامة للمنظومة التربوية، كالرفق بأبنائنا ومساعدتهم على النجاح، والتساهل معهم في الامتحانات والانتقال من مستوى إلى آخر… إلخ.

لماذا نسكت عن القرارات الارتجالية الفردية التي تقود المدرسة إلى هوّة لا قرار لها؟ ولماذا نقبل امتحانات صورية تسوي بين الجميع؟ ولماذا نسوي بين المُجدّ والمتهاون من المعلمين والأساتذة؟ ولماذا نتساهل مع التلميذ والطالب في الامتحانات والانتقال من مستوى إلى آخر؟   

ومن هذه الأساليب انتقال آلي لتلاميذ السنتين الأولى والثانية من التعليم الابتدائي مهما كانت نتائجهم، وإضافة علامات المعلمين والأساتذة إلى نتائج الامتحانات، واجتياز المرشحين لامتحانات (السانكيام) في مدارسهم الأصلية تحت مبررات واهية ووهمية… إلخ، فكل الأساليب والقرارات تكرّس التواكل والكسل والرداءة، وتقتل الإرادة وتضعف الجدّ والنشاط، وتهمِّش المتابعة والمراقبة من الأستاذ والولي والمشرفين على التربية بصفة عامة. والكل من أصحاب الميدان وغيرهم يعلمون علم اليقين أن نجاح المدرسة، وارتفاع المستوى فيها، واهتمام الأساتذة والأولياء والمشرفين يتوقف على الجد والمثابرة المستمرين، والتنافس عن طريق اختبارات وامتحانات منظمة تنظيما محكما يؤدي إلى التفريق بين الممتاز وغيره من المتعلمين، وتميِّز بين المؤسسات التربوية والأساتذة والمعلمين، فإن كان هذا النهج هو عين الصواب، وهذا الشرط – شرط تكافؤ الفرص في التنافس بين الجميع– هو الطريق السليم لنجاح المدرسة، فلماذا نسكت عن القرارات الارتجالية الفردية التي تقود المدرسة إلى هوّة لا قرار لها؟ ولماذا نقبل امتحانات صورية تسوي بين الجميع؟ ولماذا نسوي بين المُجدّ والمتهاون من المعلمين والأساتذة؟ ولماذا نتساهل مع التلميذ والطالب في الامتحانات والانتقال من مستوى إلى آخر؟ ولكن العجب العجاب أن الحاضرين لم يتطرقوا إلى هذه الأسباب المباشرة، بل اكتفوا بالقشور التي ستزول وتختفي مع اختفاء الأسباب المباشرة.
مما سبق، يبدو لي أن المدرسة لا تنجح ما دمنا نخاف من قول الحق والحقيقة ولا نتواصى بهما؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!