هذه أكبر تحديات حمداني لضمان انطلاقة نوعية مع “الخضر”
يوجد المدرب الجديد للمنتخب الوطني أمام تحديات هامة في فترة حساسة، تزامنا مع مباشرة مهامه الفعلية على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر”، بعد موافقته على مقترح المكتب الفدرالي، حيث يراهن على ضبط العديد من الجوانب والترتيبات الخاصة بالشق الفني والتنظيمي لضمان انطلاقة موفقة موازاة مع جولتي افتتاح التصفيات المؤهلة لنسخة “كان 2027″، ما يجعله يسعى من الآن إلى رفع التحدي ووضع طاقمه الفني في الصورة، من خلال الحرص على ضخ دماء جديدة وبعث روح المجموعة وأخذ العبرة من متاعب شهر سبتمبر، وغيرها من الجوانب التي ستضعه أمام اختبار هام قبل الخوض في المواعيد الرسمية مع محاربي الصحراء.
دخل المنتخب الوطني مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الجديد إبراهيم حمداني الذي سيكون أمام جملة من التحديات التي تفرض عليه إثبات ذاته، والبرهنة على قدرته في قيادة سفينة “الخضر” نحو بر الأمان، خاصة وأنه يجد نفسه أمام ضيق الوقت وضرورة رفع التحدي لضمان انطلاقة قوية ونوعية من بوابة تصفيات “كان 2027″ التي تنطلق نهاية هذا الشهر، بإجراء مباراة هامة يوم 25 سبتمبر أمام منتخب زامبيا في ملعب تيزي وزو ثم التنقل إلى بوجمبورة لمواجهة المنتخب البورندي لحسا الجولة الثانية، يوم 29 سبتمبر، مع تنشيط مباراة ودية يوم 6 أكتوبر أمام منتخب النيجر بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، وقبل كل هذا سيدخل أبناء المدرب الجديد حمداني في تربص إعدادي تحضيرا للمواعيد المذكورة، ونهي فرصة مهمة للتعارف والتواصل وجس النبض قبل الخوض في الأمور الجدية في فترة هامة وحساسة، بحكم أن هذه التحديات تتزامن مع بداية الموسم الكروي الجديد، حيث تعود إلى الواجهة المتاعب التي يخلفها شهر سبتمبر، بسبب قلة الجاهزية الفنية والبدنية والتنافسية، ومدى فرض العناصر الوطنية لنفسها مع الأندية التي تنشط فيها، ناهيك عن عديد الجزئيات التي تفرض الحرص على الجانب التنظيمي لضب أمور التشكيلة حتى تتكيف مع التحديات الحقيقية وفق مرحلة جديدة وجادة تحت قيادة المدرب إبراهيم حمداني وطاقمه الشاب الذي يملك سمعة كروية كلاعبين دوليين لكنهم يفتقدون إلى الخبرة الكافية من ناحية الإدارة والتدريب (حمداني وعنتر يحي وموسى صايب”.
ويذهب الكثير من المتتبعين إلى القول بأن الناخب الوطني الجديد بمقدوره رفع التحدي، وتأكيد أن إحرازه الذهبية المتوسطية مع المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة لم يكن صدفة، بقدر ما يعد مناسبة للبرهة على حنكته الفنية رغم نقص خبرته في مجال التدريب بشكل عام، وعدم درايته الكافية بأدغال إفريقيا، ولو أن الرهان سيكون منصبا على الانسجام والتنسيق بين أعضاء الطاقم الفني، مع الدعم الكافي واللازم من طرف المكتب الفدرالي بقيادة رئس الفاف وليد صادي الذي يكون قد وقع اختياره على الأسماء المذكورة وفق قناعات معينة تمليها ضرورة العودة إلى خيار المدرب الجزائري الذي كثيرا ما رفع التحدي في مناسبات سابقة، على غرار ما حدث مع مخلوفي وزوبا وسعدان وكرمالي وبلماضي والبقية، والمرة إعادة منح الفرصة للكفاءات الجاهزية القادرة على منح الإضافة، ما يجعل المدرب إبراهيم حمداني أمام فرصة مهمة لضمان بداية موفقة في تصفيات كأس أمم إفريقيا، من خلال ضخ دماء جديدة في التعداد، والحرص على بعث روح المجموعة، والبحث عن البدائل المناسبة القادرة على منح الإضافة، خاصة في ظل اعتزال بعض الأسماء أو غيابها بداعي العقوبة أو خيارات فنية معينة، والعمل في الوقت نفسه على ضمان حسن التواصل والجميع بين الانضباط والمرونة، مع العمل على استعادة هوية طريقة اللعب الجزائرية المبنية على السرعة والإبداع الفني والفعالية والاعتماد على الروح القتالية، وفي السياق ذاته، سيعمل الطاقم النفي الجديد على منح فرص جديدة للمواهب المحلية البارزة لإضفاء التوازن ين المحترفين والناشطين في البطولة الوطنية، ولو أن الفترة الحالية تفرض الكثير من الواقعية، من خلال الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية لتجاوز عقبتي زامبيا وبورندي بسلام، بغية دخول غمار التصفيات من موقع قوة منذ البداية.