هذه حقيقة “إبعاد” مدير التربية للجلفة
أحدثت إقالة مدير التربية لولاية الجلفة، حمة نجم الدين، زوبعة في قطاع التربية الوطنية وخارجه، لأسباب تم ربطها بسوء التسيير، غير أن الواقع يؤكد أن المدير التنفيذي السابق لم يرتبط اسمه بالفساد، وإنما أدى مهامه في إطار قانوني، وبالتالي فإنّ إعفاءه من منصبه تمّ بناء على طلبه الملح لدواع صحية.
أوضحت مصادر “الشروق” بخصوص إقالة مدير التربية السابق لولاية الجلفة، خاصة بعدما أحدثت لغطا كبيرا في الأوساط التربوية وخارجها، بأن القضية ليس لها علاقة بسوء التسيير، وأنّ مصالح وزارة التربية الوطنية لم توفد لجان تفتيش إلى مديرية التربية للتحقيق في التسيير المادي، مثلما تم الترويج له على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، على اعتبار أن الواقع يؤكد أن المعني بالأمر قد مارس مهامه في إطار قانوني منذ تاريخ تعيينه على رأس المديرية في جانفي 2021، وقام في ظرف تسعة أشهر من تسوية ملف شائك، ويتعلق الأمر بالمخلفات المالية لمستخدمي القطاع والمتراكمة منذ سنة 2014 والمقدرة بـ280 مليار سنتيم، وهو الملف الذي طالما أرق الموظفين والعمال على مدار سنوات عديدة برغم تعاقب مديرين على الولاية.
وأكدت مصادرنا على أن مدير التربية السابق قد طلب في عديد المناسبات من الوزير إنهاء مهامه من على رأس المديرية وإعفائه من المهمة، غير أن الأمين العام للوزارة كان يتدخل في كل مرة ليلح عليه بالعدول عن استقالته والبقاء في منصبه لتسيير شؤون مستخدمي التربية ولائيا، نظير المجهودات التي بذلها في الميدان والخدمات التي قدمها، غير أن تدهور حالته الصحية قد عجلت بذهابه، فيما تم تعيين مدير تربية جديد لضمان استمرارية تقديم الخدمات دون تعطلها وكذا لتفادي تراكم المشاكل التي قد تؤدي إلى الانفجار.
ومن جهته، سعى مدير التربية السابق إلى توضيح ملابسات إعفائه من منصبه، في فيديو نشره على منصاته التواصل الاجتماعي، لإنهاء الجدل حول قضيته الذي أثارت كثيرا من اللغط، إذ أكد على أن قرار إنهاء مهامه لم ينفذ إلا بعدما ألح على وزير التربية الوطنية عدة مرات لظروف صحية، وذلك حرصا منه على سلامته، لأنه لم يتمكن من مواصلة المسيرة، برغم أن الظرف لم يكن يسمح لذهابه تزامنا والدخول المدرسي الذي يتطلب بذل مجهودات أكبر لإنجاحه.
وقال بأن كل ما يروج عن أسباب إقالته هو “حبك من الخيال” ولا علاقة لها بالحقيقة، على اعتبار أن علاقاته مع المسؤولين بالوزارة جيدة ولا تزال كذلك وهي قائمة على الاحترام المتبادل.